أغلق المؤشر ناسداك على ارتفاع حاد يوم الخميس بعد أن قاد سهم ميكرون تكنولوجي موجة صعود في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، مما طغى على المخاوف من أن تؤدي الهجمات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران إلى إطالة أمد الصراع في الشرق الأوسط وتأجيج التضخم.
وقالت طهران إنها استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في الكويت وقطر والبحرين عقب الضربات الأمريكية التي استهدفت إيران الأربعاء.
وقفز سهم ميكرون تكنولوجي بعد أن أعلنت الشركة خططا لاستثمار أكثر من 250 مليار دولار في الولايات المتحدة حتى 2035، للاستفادة من الطلب على رقائق الذاكرة لتلبية احتياجات الطلب الكبير في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقال روس مايفيلد، محلل استراتيجيات الاستثمار لدى بيرد في لويزفيل بولاية كنتاكي «لا تزال سوق الذكاء الاصطناعي صاعدة إلى حد بعيد. بدأت في التوسع قليلا لكن ذلك يتوقف على بقاء أسعار النفط والفائدة ثابتة» مشيرا إلى تجدد التوتر في الشرق الأوسط. وأظهرت بيانات أولية ارتفاع المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 59.12 نقطة أو 0.79 بالمئة إلى 7541.83 نقطة وصعود ناسداك المجمع 328.11 نقطة أو 1.27 بالمئة إلى 26198.76، وزيادة المؤشر داو جونز الصناعي 133.31 نقطة أو 0.25 بالمئة إلى 52481.70 نقطة.
الأسهم الأوروبية
ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الخميس للمرة الأولى هذا الأسبوع بعد أن خفف صعود أسهم قطاع التكنولوجيا من المخاوف المستمرة إزاء الحرب في الشرق الأوسط. وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنحو 0.8 بالمئة إلى 640.88 نقطة. وكان قطاعا التكنولوجيا والموارد الأساسية الأكثر ارتفاعا، فصعد الأول 2.7 بالمئة والثاني 3.2 بالمئة.
وقال آندرو كيننجهام كبير خبراء الاقتصاد الأوروبي لدى كابيتال إيكونوميكس «على الرغم من التراجع في استطلاعات الرأي الخاصة بالشركات والمستهلكين منذ بدء الحرب مع إيران، فإن النشاط الاقتصادي صامد على نحو جيد فيما يبدو».
وجاء الارتفاع الخميس بعد تراجع لثلاث جلسات متتالية. ودفع تراجع التضخم وانخفاض أسعار النفط خلال الأسابيع القليلة الماضية المؤشر ستوكس 600 إلى مستوى قياسي مرتفع يوم الاثنين لكن موجة جديدة من التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران دفعته للنزول.
وستحول الأسواق الآن تركيزها إلى موسم إعلانات الأرباح المقبل والذي قد يصرف بعض الانتباه عن الاضطرابات الجيوسياسية. وقفزت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية سيلترونيك 13.4 بالمئة وسويتك 5.9 بالمئة وإيه.إس.إم.إل 4.8 بالمئة.
وتحسنت المعنويات عالميا بفضل تقرير أفاد بأن الصين قد تسمح لشركات الذكاء الاصطناعي المحلية بوصول محدود إلى رقائق إتش200 التي تنتجها شركة إنفيديا الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يشير إلى احتمال نمو الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وكانت الأسهم الإسبانية الأعلى أداء في المنطقة بعد ارتفاعها 1.1 بالمئة عن أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع أمس الأربعاء، وذلك بعد أن وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إسبانيا بأنها «كريمة جدا» عقب تهديده بوقف التجارة معها.
وفي الوقت ذاته انخفضت أسعار النفط الخام 1.8 بالمئة، مما أسهم أيضا في تعزيز الرغبة في المخاطرة.
وكان قطاع الرعاية الصحية الأسوأ أداء بانخفاضه واحدا بالمئة بعد أن هوى سهم أسترازينيكا 6.2 بالمئة.
ولم ينجح عقار واينوا لعلاج أمراض الأعصاب في تحقيق الهدف الرئيسي المتمثل في تقليل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية ومشكلات القلب المتكررة في تجربة سريرية في مرحلة متأخرة. وتنتج أسترازينيكا هذا العقار بالشراكة مع شركة أيونيس التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها.
وقفز سهم كومبيوتاسنتر الموردة لخدمات تكنولوجيا المعلومات 7.2 بالمئة بعد أن أعلنت الشركة أنها تتوقع أن تتجاوز نتائجها السنوية توقعات السوق بدعم من الطلب القوي على البنية التحتية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
ويراقب المستثمرون أيضا مسار أسعار الفائدة بعد أن رفع البنك المركزي الأوروبي تكاليف الاقتراض الشهر الماضي.
وأظهر محضر اجتماع نُشر اليوم الخميس أن صانعي السياسات في البنك المركزي اطلعوا على تقارير تشير إلى بقاء التضخم فوق المستوى المستهدف حتى العام المقبل، على الرغم من رفع أسعار الفائدة ثلاث مرات.
الأسهم الخليجية
اختتمت أسواق الأسهم في منطقة الخليج تعاملات يوم الخميس على تباين. ونزل المؤشر الرئيسي في السعودية 0.4 بالمئة، متأثرا بتراجع سهم مصرف الراجحي 0.4 بالمئة.
وهبط المؤشر الرئيسي في دبي 0.2 بالمئة، متأثرا بنزول سهم شركة إعمار العقارية 0.7 بالمئة وسهم شركة العربية للطيران 0.6 بالمئة.
واستقر المؤشر في أبوظبي عند 5991 نقطة.
وخسر المؤشر الرئيسي في البحرين 0.2 بالمئة، بينما ارتفع المؤشر العماني 0.1 بالمئة، فيما استقر المؤشر الرئيسي في الكويت عند 9090 نقطة.
وعكس سهم مجموعة الإمارات للاتصالات إي آند خسائر تكبدها في وقت سابق من الجلسة ليغلق مرتفعا 0.8 بالمئة.
وفي قطر، انخفض المؤشر 0.8 بالمئة، وسط تراجع بنك قطر الوطني كيو.إن.بي، 0.7 بالمئة.
وخارج منطقة الخليج، ارتفع مؤشر الأسهم القيادية في مصر 0.5 بالمئة.
الأسهم اليابانية
ارتفع المؤشر نيكاي الياباني يوم الخميس بعد ثلاثة أيام متتالية من الخسائر، مدعوما بمكاسب أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وصعد المؤشر نيكاي 1.4 بالمئة ليغلق عند 67743.85 نقطة، بعد أن ارتفع بما يصل إلى 2.4 بالمئة في وقت سابق من الجلسة. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.4 بالمئة إلى 4020.37 نقطة.
وقادت أسهم شركات أشباه الموصلات مكاسب المؤشر نيكاي، إذ قفز سهم شركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة 8.3 بالمئة، فيما ارتفع سهم أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق 5.9 بالمئة، وصعد سهم طوكيو إلكترون المنتجة لمعدات صناعة الرقائق 5.5 بالمئة.
وجاءت المكاسب بعدما ارتفع المؤشر ناسداك خلال الليل مدعوما بإبرام برودكوم وأبل اتفاقا لتوريد الرقائق تتجاوز قيمته 30 مليار دولار، إضافة إلى تقرير أفاد بأن الصين تعتزم السماح لكبرى شركات الذكاء الاصطناعي لديها بشراء عدد محدود من رقائق إتش200 التابعة لشركة إنفيديا.
وقال واتارو أكياما محلل الأسهم لدى نومورا سكيوريتيز إن الأنباء المتعلقة بالصين «يبدو أنها عززت التوقعات بتوسع الأعمال عبر سلسلة التوريد الخاصة بإنفيديا، بما في ذلك في اليابان».
في المقابل، عادت المخاوف بشأن الشرق الأوسط إلى الواجهة بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق المؤقت الرامي إلى إنهاء الحرب مع إيران «انتهى».
وفي الوقت نفسه، أعلن الجيش الأمريكي الأربعاء أنه شن ضربات جديدة على إيران بهدف ضمان استمرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وذلك ردا على الهجوم على ثلاث سفن شحن في أثناء عبورها المضيق يوم الثلاثاء.
وارتفعت أسعار النفط، ما ضغط على بعض القطاعات شديدة التأثر بأسعار الوقود، إذ تراجع مؤشر قطاع النقل الجوي الياباني 2.2 بالمئة، وانخفضت أسهم شركات معدات النقل 1.9 بالمئة.
وجددت زيادة أسعار النفط المخاوف بشأن التضخم في سوق السندات الحكومية اليابانية. وبالاقتران مع القلق حيال الأوضاع المالية العامة، دفعت هذه المخاوف عائد السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 30 عاما.
وتراجعت أسهم قطاع العقارات، الذي يتأثر بتحركات أسعار الفائدة، 1.3 بالمئة.
ورغم ارتفاع المؤشر نيكاي، فإن أداء السوق كان سلبيا من حيث عدد الأسهم المتراجعة، إذ انخفض 146 سهما مدرجا على المؤشر مقابل ارتفاع 77 فقط، في إشارة إلى أن المكاسب تركزت في الأسهم ذات الوزن الثقيل مثل أدفانتست وطوكيو إلكترون.
ومن بين أكبر الخاسرين على المؤشر من حيث النسبة المئوية، هبط سهم ميتسوبيشي ماتيريالز 6.9 بالمئة، بينما تراجع سهم يوكوهاما ربر 3.5 بالمئة.