30 يوليو 2026 15:46 مساء
|
آخر تحديث:
30 يوليو 16:31 2026
برنامج «آفاق» القيادي 8-13 أغسطس لتأهيل 40 من
«سجايا» و«ناشئة» عبر الهوية والذكاء العاطفي والعمل الجماعي والأثر المجتمعي
تنظم مؤسستا «سجايا فتيات الشارقة»، و«ناشئة الشارقة» برنامج «آفاق» القيادي خلال الفترة بين 8 و13 أغسطس المقبل، ضمن مسار المهارات الحياتية في المستوى التأسيسي لسلسلة المهارات القيادية والبرلمانية، تحت شعار «جيل يقود، وأثر يلهم»، في تجربة متكاملة تهدف إلى بناء جيل واعٍ بقدراته، ومؤهل لخوض تجارب قيادية تسهم في صناعة أثر إيجابي ومستدام.
ويشهد البرنامج إقبالاً لافتاً، إذ بلغ عدد طلبات التسجيل 141 طلباً، ومن المقرر أن تخضع الطلبات لعملية فرز أولية وفق شروط ومعايير المشاركة المعتمدة، تليها مقابلات شخصية للمرشحين، ليتم اختيار 40 مشاركاً ومشاركة للانتظام في البرنامج، بواقع 20 منتسبة من سجايا فتيات الشارقة و20 منتسباً من ناشئة الشارقة.
وفي هذا السياق، يأتي البرنامج في إطار توجه الجهتين إلى توسيع قاعدة المستفيدين من التجارب القيادية، وإتاحة الفرصة أمام منتسبين جدد، من غير أعضاء مجلس شورى شباب الشارقة، لخوض تجربة قيادية تأسيسية تتيح لهم اكتشاف قدراتهم وتطوير مهاراتهم، وتهيئهم للانخراط مستقبلاً في برامج ومسارات قيادية أكثر تقدماً.
أكدت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، المدير العام لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، أن الاستثمار في بناء شخصية الناشئة وتطوير قدراتهم القيادية يمثل خطوة أساسية نحو إعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية، وقالت: «إن بناء القادة لا يبدأ من مواقع القيادة، بل من إتاحة الفرص التي تساعد الناشئة على اكتشاف ذواتهم، والتعلم من تجاربهم، وتحويل أفكارهم إلى ممارسات وأفعال. ومن هنا تأتي أهمية البرامج التي تمنحهم مساحة للتجربة، والعمل الجماعي، واتخاذ القرار، وخدمة مجتمعهم».
ويركز البرنامج على مجموعة من المحاور القيادية الرئيسية، تبدأ بمحور الهوية القيادية، الذي يهدف إلى تعزيز الوعي الذاتي، واكتشاف نقاط القوة، وبناء هوية قيادية أكثر وضوحاً لدى المشاركين، إلى جانب محور الذكاء العاطفي والاجتماعي، الذي يسهم في تطوير مهارات التواصل الإيجابي، وفهم المشاعر، وبناء علاقات فاعلة مع الآخرين.
فهم الذات
قالت شيخة الشامسي، مديرة «سجايا فتيات الشارقة»: «يمثل برنامج “آفاق القيادي” مساحة نوعية تتيح للمنتسبين خوض تجربة قيادية متكاملة، تبدأ من فهم الذات واكتشاف مكامن القوة، وتمتد إلى العمل الجماعي واتخاذ القرار، وصولاً إلى صناعة أثر حقيقي في المجتمع. ونحرص من خلال البرنامج على إتاحة هذه التجربة أمام شريحة جديدة من المنتسبين، بما يمنحهم فرصة لاكتشاف إمكاناتهم، وبناء الثقة بقدراتهم، والاستعداد لخوض تجارب قيادية مستقبلية».
كما يتناول البرنامج محور العمل الجماعي وقيادة الفريق، من خلال تنمية روح التعاون، وتحمل المسؤولية، وتوزيع الأدوار، والعمل ضمن فرق لتحقيق الأهداف المشتركة، فيما يركز محور اتخاذ القرار وحل المشكلات على تطوير مهارات التفكير، والتعامل مع التحديات، وإدارة الأزمات، واتخاذ القرارات المناسبة في المواقف المختلفة.
التطبيق العملي
أوضح د. عبدالرحمن الياسي، مدير «ناشئة الشارقة»، أن التجربة القيادية الفاعلة تتطلب الانتقال من الجانب النظري إلى التطبيق العملي، مشيراً إلى أن البرنامج «لا يكتفي بتقديم المفاهيم القيادية، بل يمنح المشاركين فرصة لتطبيقها في مواقف واقعية، والعمل ضمن فرق، ومواجهة التحديات، واتخاذ القرارات، وصولاً إلى تنفيذ مبادرات ذات أثر مجتمعي. وهذه الممارسة العملية هي ما يجعل التجربة أكثر رسوخاً وقابلية للامتداد إلى مراحل قيادية مستقبلية».
ويختتم البرنامج بمحور صناعة الأثر، الذي يمثل الجانب التطبيقي للتجربة القيادية، حيث ينتقل المشاركون من اكتساب المعارف والمهارات إلى توظيفها في تصميم وتنفيذ مبادرات مجتمعية هادفة، تستهدف فئات مختلفة من أفراد المجتمع في إمارة الشارقة، بالتعاون مع عدد من الجهات المحلية. ويتيح هذا المحور للمشاركين فرصة تطبيق مهاراتهم القيادية والعمل الجماعي في تجارب واقعية، تعزز مفهوم المسؤولية المجتمعية، وتسهم في إحداث أثر إيجابي وملموس.
ويأتي «آفاق القيادي» بوصفه تجربة تأسيسية تفتح أمام المشاركين آفاقاً جديدة في عالم القيادة، من خلال رحلة تبدأ بالوعي بالذات، وتمتد إلى تطوير المهارات الشخصية والاجتماعية، والعمل الجماعي، واتخاذ القرار، وصولاً إلى تحويل المعرفة إلى مبادرات وممارسات تصنع أثراً في المجتمع.
ويهدف البرنامج، في مجمله، إلى تمكين المشاركين من فهم ذواتهم وبناء هوياتهم القيادية، وتنمية قدراتهم في الذكاء العاطفي والاجتماعي، وتعزيز مهارات العمل الجماعي وقيادة الفرق، إلى جانب تطوير مهارات التفكير واتخاذ القرار، بما يرسخ لديهم مفاهيم القيادة المسؤولة، ويمهد الطريق أمامهم لخوض تجارب وبرامج قيادية مستقبلية تسهم في تطوير قدراتهم وتوسيع دائرة مشاركاتهم المجتمعية.