13 يوليو 2026 09:37 صباحًا
|
آخر تحديث:
13 يوليو 10:38 2026
عداء إنجلترا والأرجنتين ممتد منذ فوكلاند 1833 وتفجّر كروياً 1966 براتين وتكرر بيد مارادونا 1986 ومواجهات 1998 و2002 حتى نصف نهائي 2026
قمة الأربعاء في المونديال تستعيد ذكريات حرب فوكلاند ويد مارادونا
راتين أشعل شرارة المعركة الكروية في 1966 فوق سجادة الملكة
المدرب رامسي رفض مصافحة لاعبيه لـ«الحيوانات»
كان من قبيل الصدف أن يتوفى أنطونيو راتين كابتن منتخب الأرجنتين في كأس العالم 1966 عن عمر 89 عاماً، في اليوم الذي فازت فيه الأرجنتين وإنجلترا على سويسرا والنرويج على التوالي، ليضرب المنتخبان موعداً نارياً الأربعاء في نصف نهائي مونديال 2026، وفي مواجهة تعد الأشرس والأكثر عداوة بين فريقين على مر تاريخ الحدث الكروي الكبير.
وكانت العداوة سياسية أولاً بين إنجلترا والأرجنتين، وبدأت قبل 193 عاماً وتحديداً في 1833 حين طردت بريطانيا القوات الأرجنتينية المسيطرة على جزيرة فوكلاند ( مالفيانس باللغة اللاتينية)، وأعلنت خضوعها للتاج الملكي، والتي أدت لاحقاً في عام 1982 إلى حرب دامية بين البلدين أسفرت عن عشرات القتلى من الجانبين.
عداوة رياضية
أما العداوة الرياضية فقد بدأها أنطونيو راتين نفسه في مونديال 1966، حين التقى المنتخبان وفازت إنجلترا 1-0 في مباراة مشحونة بالتوتر وطرد فيها راتين الذي رفض مغادرة الملعب واضطر الحكم للاستعانة بالشرطة لإخراجه في حادثة كانت السبب في اختراع «فيفا» للبطاقات الملونة بعدما كان الإنذار والطرد يتم شفهياً من قبل الحكم.
ولم يكتف راتين بالعصيان، بل اقتلع عند خروجه راية الركنية التي كانت تحمل علم بريطانيا، وجلس على السجادة الحمراء المخصصة للملكة إليزابيث الثانية، مغضباً الجمهور الإنجليزي الذي شعر بالإهانة وألقى مقذوفات نحو اللاعب.
وحلت الأجواء العدائية حتى بعد المباراة، حين رفض مدرب إنجلترا حينها ألف رامسي تبادل أحد لاعبيه القمصان مع لاعب أرجنتيني، وقال جملته الشهيرة «نحن لا نتبادل القمصان مع حيوانات».
يد مارادونا
وفي المباراة المونديالية الثانية بين المنتخبين عام 1986 فازت الأرجنتين 2-1، بعد هدف مثير للجدل سجله الأسطورة الراحل دييغو مارادونا بيده، وقال إنه ثأَر للذين قتلوا من بلاده في حرب فوكلاند، قبل أن يتابع «بالنسبة لنا كان هذا يعني أكثر من كونه انتصاراً على فريق كرة قدم، كان يعني بالنسبة لنا هزيمة بلد بأكمله ونوعاً من الانتقام».
واستمرت الكراهية بين المنتخبين في لقاء مونديالي ثالث عام 1998 وفازت الأرجنتين بركلات الترجيح بعد التعادل 2-2 في الوقتين الأصلي والإضافي، وكان اللقاء عاصفاً وشهد طرد نجم إنجلترا آنذاك ديفيد بيكهام بعدما وقع ضحية استفزازات دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد الحالي.
أما اللقاء الرابع فكان في نسخة 2002 وفازت إنجلترا بهدف ديفيد بيكهام، ليثأر النجم الإنجليزي على طريقته بعدما تسببت الخسارة بوداع الأرجنتين من الدور الأول.
ويأتي اللقاء الخامس الأربعاء محملاً بكل ذكريات الماضي وأحلام الحاضر في التأهل إلى النهائي، وقد اختصر روي بول ميرسون لاعب إنجلترا في مونديال 1998 أجواء المباراة بالقول: سنلعب في نصف النهائي ضد فريق، لنكون صادقين، لا نحبه، ولا يحبنا على الإطلاق.