إيقاعات عذبة من السهل الممتنع في بيت الشعر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

29 يوليو 2026 14:00 مساء
|

آخر تحديث:
29 يوليو 14:16 2026

جانب من حضور الأمسية

جانب من حضور الأمسية


icon


الخلاصة


icon

أمسية شعرية في بيت الشعر بالشارقة بمشاركة الشعيلي والظاهري وأنس جلال الدين، قراءات عن الذات والوطن والأب والشعر وتكريم المشاركين ومقدمها

نظَّم بيت الشعر في الشارقة أمسية شارك فيها كل من أحمد الشعيلي من عُمان، ونجاة الظاهري من الإمارات، وأنس جلال الدين من السودان، بحضور محمد عبدالله البريكي مدير البيت، وقدمها الإعلامي والزميل عثمان حسن.
افتتح القراءات الشاعر أحمد الشعيلي، الذي انسابت قصائده بإيقاعات عذبة، وامتزجت في أسلوبه جزالة اللغة مع السهل الممتنع، إضافة إلى تنوع المواضيع التي تناولها، يقول في إحدى قصائده:
لقد جئت يا سيّدي من بعيدٍ
أراوغُ ذاكرتي بالمكانِ
لقد جئتُ أحملُ حزناً معي
ترهّلَ من ثقلهِ عنفواني
كأني والعمر لم نتّفق
وأقحمني الدهرُ غيرَ زماني
ومن فكرةِ الوطنِ المستحيل
قنعتُ بشِبرٍ من الاطمِنانِ

وفي قصيدة ثانية يخاطب الشعر ذاته وكأنها ذات أخرى يطل عليها ليطمئن على حاله، هذا التشظي في الذات صنع دهشة أخرى في نصه، حيث يقول:
أطلُّ عليَّ منّي مثل شيخٍ
يطلّ على رعاياه اليتامى
وأحياناً أدلّلني وأحنو
عليّ.. وتارةً أجدُ الخصاما
أنا هذا المليءُ بآخَريهِ
لهُ منه أخٌ ولهُ ندامى
أحاولُ أن أعلّمَني الكلاما
‏لتمنحني القواميسُ احتراما

الشاعرة نجاة الظاهري استهلت مشاركتها بقصيدة بعنوان «تراه كأنه الدنيا» تحدثت فيها عن الأب ومعناه ودوره في حياة ابنته، تقول:
تراهُ كأنّهُ الدنيا
وتدركُ أنه سيكونْ
أمانُ وجودهِ يكفي
كبيتٍ دافئٍ وحنونْ
يعلّمها الوجودَ الحلوَ
حبّاً كاملَ التكوينْ
فأولُ من تحبُّ البنتُ
«بابا».. بعدَهُ الباقونْ
أما في قصيدة «قمر الشعراء» فاتخذت من القمر قناعاً لتتحدث عن الشعراء وما يكابدونه وعن إصرارهم في اجتراح الضوء، حيث تقول:
كالبحر أنت.. إذا شكوا تحنو على
قلب الذي يشكو بلا استعلاءِ
يا أيها العالي.. وتدنو كلما
أبصرتهم في وحدة الإسراءِ
سارين نحو النهر.. نهر سلوّهم
عن ذكريات الحب.. كالغرباءِ
لا يحملون سوى الدموع، وزادهم
هذا السراب، وقدرةُ الإيماءِ

اختتم القراءات الشاعر أنس جلال الدين، حيث قدم باقة من القصائد الوجدانية التي تستقي من الذات شرارتها في الانطلاق إلى الفضاء الإنساني، يقول في قصيدة بعنوان «بالله يا حزن»:
يصارع الليل كي يستنطق الصورا
فيشرق الصبح لا ظلاً ولا أثرا
هو الموشح بالأحزان من زمنِ
ضاعت ملامحه للآن ما ظهرا
عمّت مخاوفه أرجاء بهجته
قد أدمن الشك حتى ظنه قدرا
لم يركب الموج إلا حين ثورته
في مركب التيه قام الليل واحتضرا
وتجلت صورة الوطن في قصيدة «رواح»، يقول:
قَبْلَ أَنْ تَرْتَدِيَ صَوْتَ هٰذَي الجَرَّاح
فَلْتَكُنْ مَوْجَةً لَا تَهَابُ الرِّيَاحَ
كُنْ صَبَاحاً بَنَىٰ غُصْنُهُ مُورِقُاً
فَوْقَ لَيْلٍ أَتَىٰ قَاهِراً لِلصَّبَاح
أَنْتَ كُلُّ الَّذِي كُنْتَهُ وَالذي
لَمْ يَكُنْ شارحاً لليالي النُّوَاح
ارتدي لَوْحَةً حيث تَعْلُو السَّمَاءُ
أَرْضُهَا نِيلُهَا وَالأَغَانِي وِشَاح
وفي الختام كرّم الشاعر محمد البريكي المشاركين ومقدم الأمسية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً