عون: حصرية السلاح تعالج ضمن استراتيجية شاملة اجتماعية واقتصادية وأمنية
12 يوليو 2026 01:45 صباحًا
|
آخر تحديث:
12 يوليو 01:47 2026
دورية لقوات «يونيفيل» قرب مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
عون: حصر السلاح ضمن استراتيجية شاملة؛ وفد عسكري أمريكي يبحث آليات انسحاب إسرائيل من مناطق تجريبية وانتشار الجيش وسط استمرار الغارات جنوبا
بحث وفد عسكري أمريكي وصل إلى لبنان في آليات انسحاب اسرائيل من منطقة «تجريبية»، فيما تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما يهدد المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى تثبيت التهدئة بين الجانبين.
وقال مصدر عسكري لبناني إن الوفد العسكري الأمريكي بدأ فور وصوله الى بيروت، اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني، للبحث في وضع آليات تنفيذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة تجريبية بين اثنتين في جنوب لبنان. ونقلت فرانس برس عن مصدر عسكري لبناني قوله «إن العنوان الاساسي الذي يحمله الوفد العسكري الأمريكي للبنان…هو ترجمة وتطبيق لورقة الإطار».
وكانت مصادر لبنانية وأمريكية أفادت الاسبوع الماضي بأن وفداً عسكرياً أمريكياً سيشرف على بدء انسحاب إسرائيل من «منطقتين تجريبيتين» في جنوب لبنان. وقال مسؤول أمريكي «نحن الآن في مرحلة تنفيذ الإطار». أضاف «سيتم إطلاق أول منطقة تجريبية خلال أيام، ويتم حالياً وضع خرائط لمناطق تجريبية إضافية والتخطيط لها». وأوضح أن القيادة الوسطى الأمريكية (سنتكوم) ستتولى التنسيق في هذا الشأن مع البلدين.
ولايحدّد الاتفاق الاطاري اللبناني الإسرائيلي جدولاً زمنياً للانسحاب من جنوب لبنان، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من منطقة أمنية بعمق عشرة كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح حزب الله، في خطوة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.
ووقّع لبنان وإسرائيل في واشنطن في 26 يونيو/حزيران اتفاق إطار، نص خصوصاً على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان، على أن ينتشر فيها الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين «تجريبيتين». وفيما يجري التحضير لجولة مفاوضات لبنانية إسرائيلية في روما الأسبوع الحالي، يحزم الرئيس اللبناني جوزيف عون حقائبه لزيارة واشنطن في الحادي والعشرين من الشهر الجاري. وأشار عون أمام وفد إعلامي إلى أنه سيطرح مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستقبل القوات الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل)، على أن يطلب تمديد بقائها لفترة إضافية أو إيجاد بديل عنها. وطالب الجميع ب «إعطاء فرصة لاتفاق الإطار»، محذراً من أن «رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو دائماً يريد أن يخلط الأمور» وكذلك تفعل إيران. ووجّه الرئيس عون رسالة مباشرة حول مستقبل السلاح، قائلاً: «طالما أن خيار«حزب الله» هو إيراني فلن يكون هناك جدوى، فالأمور تحل عندما يصبح خيار الحزب لبنانياً وليس إيرانياً». وأكد أنه «لا يمكن مقاربة موضوع الحزب بالقوة».وقال إنه سيبلغ ترامب أن معالجة سلاح «حرب الله» تتم في الداخل اللبناني وليس من الخارج وضمن استراتيجية شاملة اجتماعية واقتصادية وأمنية والمهم معالجة سبب وجود السلاح بين أيدي الحزب.
ميدانياً، واصل الجيش الإسرائيلي، السبت، تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات نسف لمنازل في مناطق متفرقة من جنوب لبنان. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن ثلاث غارات استهدفت حي المشاع في بلدة المنصوري بقضاء صور، فيما أغارت مسيرة على بلدة مجدل زون، بالتزامن مع استمرار عمليات نسف المنازل في بلدة حولا بقضاء مرجعيون.كما شنّت مسيّرة إسرائيلية غارة على دفعتين استهدفت بلدة كفر تبنيت. ونفذ الجيش الإسرائيلي غارة للطيران الحربي وغارتين بمسيّرات على النبطية الفوقا، إلى جانب قصف مدفعي طال بلدتي كونين وبيت ياحون.
قُتل شخص وأصيب آخر في ضربتين نفذهما الطيران المسيّر الإسرائيلي على جنوب لبنان الجمعة، وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن شاباً من مدينة النبطية قُتل في غارة بمسيّرة اسرائيلية عندما كان على دراجة نارية على طريق دوحة بلدة كفررمان، وأصيب آخر «إصابة خطرة في المنطقة نفسها، في غارة أيضاً لمسيّرة استهدفته بسيارته.