4 يوليو 2026 02:30 صباحًا
|
آخر تحديث:
4 يوليو 02:34 2026
البقعتان الشمسيتان بعدسة المصور الفلكي تميم التميمي
رصد بقعتين شمسيتين ضخمتين بالإمارات (4478 و4479) عرضهما 10 أضعاف الأرض مع توهجات وتحذير من النظر المباشر وشرح لأسبابها ودورتها
كشف إبراهيم الجروان، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك، عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، عن رصد بقعتين شمسيتين صباح أمس «الجمعة» من سماء دولة الإمارات بعدسة المصور الفلكي تميم التميمي عضو الجمعية «كما يظهر بالصورة»، يقدّر عرضهما بنحو 10 أضعاف قُطر الأرض، وقد أطلقتا توهجات شمسية هائلة أدت إلى تأين الغلاف الجوي العلوي.
وقال في تصريحات ل«الخليج» إنه خلال الأيام المقبلة، يمكن لقاطني دولة الإمارات والعالم مشاهدة البقعتين الشمسيتين «4478 و4479» التي تم رصدهما خلال الأيام الماضية في حدث فلكي مميز، حيث يمكن الاستمرار بمشاهدتهما بالعين المجردة، وتحديداً في لحظات الشروق أو الغروب وفي ظروف مناسبة.
إبراهيم الجروان
وحذر من خطورة رصد الشمس بالعين المباشرة لغير المتمرس، كونه يسبب ضرراً دائماً للشبكية، ومن أجل عملية الرصد، تستعمل فلاتر أو مرشحات معتمدة أو طريقة الإسقاط على ورقة بيضاء، والذي يتمثل في رؤية قرص الشمس يسقط على الورقة.
وأضاف أن البقع الشمسية هي بقع داكنة تظهر على سطح الشمس الذي نسميه الفوتوسفير، حيث عند النظر إليها عبر فلتر آمن، ستتم ملاحظة أن لونها أغمق من باقي السطح، ولها مركز داكن جداً نسميه الظلة، وحولها هالة أفتح نسميها شبه الظلة، كما أنه بشكل عام يرتفع عدد البقع وينخفض في دورة منتظمة كل 11 سنة تقريباً، ونحن الآن في فترة الذروة الشمسية، لذلك نرى بقعاً ضخمة مثل 4478 و4479.
مجال مغناطيسي
وحول سبب ظهورها، أوضح أنه يتمثل في المجال المغناطيسي الشديد للشمس، حيث إنه داخل الشمس تتحرك البلازما بعنف فتلتف خطوط المجال المغناطيسي وتتشابك، وعندما تندفع هذه الخطوط بقوة نحو السطح فإنها تعمل كحاجز يمنع الحرارة القادمة من الداخل من الوصول إلى هذه المنطقة، لذلك تبرد البقعة بمقدار يقارب 1500 درجة مئوية مقارنة بمحيطها، وهذا الفرق في الحرارة هو ما يجعلها تبدو مظلمة بالنسبة لنا، كما أن البقع الشمسية عادة لا تظهر منفردة أبداً، بل تأتي دائماً على شكل أزواج، تمثل القطبين المغناطيسيين الموجب والسالب.
وتابع الجروان: تعتمد حركة البقع ومدة بقائها على قرص الشمس على حجمها وحركة الشمس، كونها تدور حول محورها، ولكنها لا تدور كجسم صلب، فالمناطق القريبة من خط الاستواء الشمسي تدور أسرع من المناطق القطبية، وبسبب هذا الدوران نرى البقع وهي تتحرك ببطء من الجانب الشرقي لقرص الشمس نحو الجانب الغربي.
الوجه المرئي للشمس
وأشار إلى أن البقعة تحتاج إلى نحو أسبوعين حتى تقطع كامل الوجه المرئي للشمس ثم تختفي من الطرف نحو الجزء الخلفي للشمس، أما عمرها الحقيقي فيختلف، حيث إن البقع الصغيرة قد تعيش لأيام قليلة فقط وتتلاشى، بينما البقع العملاقة والمعقدة يمكن أن تبقى لعدة دورات دوران كاملة، أي شهرين أو 3 أشهر.