.. بل هي سنوات | خالد عبدالله عمران تريم

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

3 أغسطس 2026 02:00 صباحًا
|

آخر تحديث:
3 أغسطس 02:05 2026

لم تغب فلسطين يوماً عن الضمير الإماراتي، وبغير طلب أو انتظار أو حسابات، تحضر الإمارات في كل تفاصيل القضية، مساندةً لها في المحافل الدولية، صادحةً بكلمة الحق الواجبة متى وجبت، ومهما كلفت من ثمن.

وإن كانت الإمارات لا تتوانى في عملها الإنساني في أرجاء العالم، فإنه يكون أوجب حين يمس الضرر شقيقاً.

هذا نهج صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الممتد في كل الإمارات منذ أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه، وسرى في أبنائه، حكاماً وشعباً، مسرى الدم.

نحن، بحسابات الزمن، أمام ألف يوم اكتملت في دعم الأشقاء الفلسطينيين في غزة ضمن عملية «الفارس الشهم 3»، وما من أحد كان يتمنّى لمحنتهم أن تدوم ساعة، لكن تتابع الأحداث فرض ذلك، وأن يتواصل العطاء الإماراتي بفروسية وشهامة هما في جوهر تكوين هذه الأرض الخيّرة.

في أحلك أوقات غزة، وفي ظل انسداد السبل إليها، كان العطاء الإماراتي يبتكر مساراته الإنسانية إليها، فأتاها الغوث من السماء والبحر، وشق طرقه البرية الخاصة. هذا العطاء تجاوز جغرافيا القطاع، فلم يكتفِ بما أقامه فيه من خدمات، واتخذ من أرض مصر القريبة منطلقاً لمساعدات أخرى لم تستثن قطاعاً، وتترجمه المستشفيات الميدانية، ونقاط المساعدات الغذائية والدوائية، ومحطات المياه التي تجدد معنى الحياة وسط المعاناة.

هي ألف يوم مما يعد الناس، لكنها، بما أحيته من نفوس، وما داوته من جراح جسدية ونفسية، تختصر جهد سنوات، ولم تكن الوجه الوحيد للعطاء الإماراتي المتواصل، والأهم أن تنتهي معاناة الأشقاء في فلسطين كلها، وحتى يأتي ذلك اليوم، ستبقى فلسطين، أرضاً وشعباً، في قلب الإمارات، وأولى وجهات فارسها الشهم كلما اقتضت الحاجة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً