بورنم يتعهد بتحسين مستوى المعيشة في بريطانيا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

17 يوليو 2026 19:26 مساء
|

آخر تحديث:
17 يوليو 19:52 2026


icon


الخلاصة


icon

بورنم زعيماً للعمال ورئيس وزراء مرتقب: وعد بتحسين المعيشة ونقل صلاحيات للشمال وإسكان ورعاية وسط تحديات اقتصاد وهجرة وفاراج

تعهّد آندي بورنم الجمعة بـ«إعادة الأمل» إلى الشعب البريطاني لدى مصادقة حزب العمّال الحاكم على انتخابه زعيماً له، تمهيدا لتولّيه رئاسة الحكومة البريطانية.
وتعهّد بورنم الملقّب بـ«ملك الشمال» لفوزه في ثلاث انتخابات متتالية لمنصب رئيس بلدية مانشستر، العمل باتّجاه تحسين مستوى المعيشة في كل منطقة في المملكة المتحدة.
وقال أثناء مؤتمر خاص للحزب إن الناس ينتظرون «منذ زمن طويل كي تمنحهم السياسة سبباً للأمل من جديد.. سنعيد إليهم الأمل». وأضاف وسط هتافات الحاضرين «أنا (هنا) من أجلنا جميعاً».

ويحل بورنم (56 عاماً) مكان كير ستارمر الذي استقال الشهر الماضي من منصب رئاسة الوزراء بعد شهور من الاضطرابات السياسية والفضائح والأخطاء.

ويحظى حزب العمال (يسار وسط) بأغلبية في البرلمان منذ انتخابات 2024 العامة، وبالتالي فإن زعيم أكبر حزب هو من يتولى رئاسة الوزراء من دون الحاجة، إلى إجراء انتخابات جديدة.

وسيتولى بورنم رئاسة الوزراء الاثنين، بعد لقاء الجمعة مع الملك تشارلز الثالث ليصبح سابع رئيس وزراء للمملكة المتحدة خلال عقد. ويأتي توليه المنصب بعد أربعة أسابيع على عودته عضواً في البرلمان بعد غياب تسع سنوات.

ويراهن نواب حزب العمال على أنه يمثّل أفضل فرصة للحزب لكبح جماح نايجل فاراج، زعيم حزب «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) المناهض للهجرة والذي تشير استطلاعات الرأي إلى أنه الأوفر حظاً للفوز في الانتخابات العامة المقبلة المتوقع إجراؤها عام 2029.

– نقل مزيد من الصلاحيات –

وتقوم فكرة بورنم على نقل مزيد من الصلاحيات إلى المدن الأخرى، وإنشاء «داونينغ ستريت رقم 10 للشمال» في مانشستر على أمل تحريك عجلة الاقتصاد البريطاني.
ويؤيد بورنم المنتمي إلى ما يُعرف داخل الحزب بـ«اليسار المعتدل» مزيداً من السيطرة العامة على الخدمات مثل المياه وإعادة التصنيع.
وقال «إذا أردنا اقتصاداً وبلداً مناسباً لجميع الناس والمناطق.. فإن ذلك يتطلب مساراً جديداً غير ذاك الذي اتبعناه خلال السنوات الأربعين الماضية».
وتعهّد بزيادة بناء المساكن العامة في محاولة لمعالجة أزمة التشرد وضخ مزيد من الموارد في قطاع الرعاية الاجتماعية.
وفي غياب أي منافسة، يتولى زعامة الحزب في ثالث محاولة له بعد محاولتين فاشلتين في 2010 و2015.

من هو بورنم؟

كان بورنم نائباً في البرلمان بين عامي 2001 و2017 وتولى سابقاً منصب وزير في حكومتي توني بلير وغوردن براون.
وأعاد تقديم نفسه مذاك كشخص قريب من عامة الناس، جامعاً بين أسلوب شعبي بسيط ومقاطع فيديو احترافية وجذابة على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويأمل نواب حزب العمال أن يكون قادراً على التواصل مع المواطنين بشكل أفضل من ستارمر، وأن يكون مستعداً لتبنّي نهج جذري أكثر لإصلاح الخدمات العامّة.
وقال النائب عن حزب العمال ريتشارد بيكر بعد خطاب بورنم: «يبدو الأمر أشبه ببداية جديدة. هناك ما يدعو إلى التفاؤل».

زعيم جديد أمام تحديات قديمة

وأعاد ستارمر حزب العمال إلى السلطة بعد 14 عاماً قضاها في المعارضة في يوليو/ تموز 2024 عندما حقق فوزاً ساحقاً على المحافظين الذين بدّلوا أربعة زعماء في خمس سنوات.
وسرعان ما وُصمت ولاية ستارمر بأخطاء في السياسة الداخلية وبقرارات مثيرة للجدل، بما في ذلك تعيينه بيتر ماندلسون، المعروف بصلته بالأمريكي جيفري إبستين المدان بجرائم، سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن.
وفاقمت انتخابات محلية وإقليمية كارثية في مايو/ أيار الضغط على ستارمر ولم يعد بإمكانه الصمود، بعدما فاز بورنم في انتخابات فرعية لمقعد برلماني في 18 يونيو/ حزيران، ما أتاح له الترشح لقيادة الحزب.
حصل بورنم الذي يُشاهد باستمرار مرتدياً قميصه الداكن المميز وسترة غير رسمية، على دعم 379 من أصل 403 من نواب حزب العمال، في حين لم يتمكن أي منافس من جمع الحد الأدنى المطلوب، وهو 81 ترشيحاً، لمنافسته على قيادة الحزب.

تحديات اقتصادية

لكنه سيواجه التحديات ذاتها التي واجهها ستارمر: اقتصاد ضعيف وارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي واستمرار وصول مهاجرين غير نظاميين على متن قوارب صغيرة، وهو أمر ساهم على وجه الخصوص في زيادة التأييد لحزب «إصلاح المملكة المتحدة».
ويهدد ولايته أيضاً ارتفاع أسعار الطاقة بشكل غير متوقع نتيجة الحرب الأمريكية-الإيرانية وتقلّب مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتعهّد بورنم عدم زيادة الضرائب الرئيسية، لكن سيتعيّن عليه إيجاد مصادر تمويل أخرى لسد فجوة قدرها 4,7 مليارات جنيه إسترليني (6,3 مليار دولار) على مدى أربع سنوات في خطة الاستثمار الدفاعي.
وقال استاذ السياسة توني تريفرز لفرانس برس «معظم ما قاله بورنم لأنصاره حتى الآن كان غامضاً إلى حد كبير.. سيتعيّن عليه وضع خطة وسياسات واضحة يمكن للناس فهمها.. سريعاً»، وإلا فإنه يواجه خطر «خسارة زخمه».

‫0 تعليق

اترك تعليقاً