19 يوليو 2026 18:40 مساء
|
آخر تحديث:
19 يوليو 18:45 2026
رسم حاسوبي لسرطان البنكرياس
لقاح تجريبي يستهدف طفرة كيراس يمنع تطور سرطان البنكرياس بدراسة أولية: 90% استجابة مناعية ونتائج سلامة مبشرة دون إصابات بعد 16.5 شهر
أكد باحثون ان لقاحا تجريبيا يستهدف أحد أكثر العوامل الجينية شيوعا لسرطان البنكرياس نجح في منع تطور المرض لدى مرضى معرضين لخطر مرتفع في تجربة أولية.
وذكر الباحثون في دورية «كانسر دسكفري» أنه يعتقد أن هذه الدراسة هي أول تجربة على الإنسان تثبت أن لقاحا يستهدف طفرة «كيراس» الجينية يمكن أن يولد بأمان استجابات مناعية طويلة الأمد.
وتوجد طفرات كيراس في معظم حالات سرطان البنكرياس والآفات السرطانية المبكرة. ويعمل اللقاح، المعروف باسم «إم. كيراس-فاكس»، والذي يطوره باحثون في جامعة جونز هوبكنز، على تحفيز جهاز المناعة للتعرف الى الخلايا الحاملة لأي من ستة أنواع من هذه الطفرات وتدميرها قبل أن تتحول إلى سرطان.
سرطان البنكرياس
وتلقى 20 مشاركا معرضون لخطر جيني مرتفع للإصابة بسرطان البنكرياس، ولديهم اضطراب في البنكرياس تم رصده من خلال الفحوص التصويرية، أربع جرعات من اللقاح على مدى 13 أسبوعا.
ونجح اللقاح في تحفيز خلايا مناعية قادرة على التعرف الى طفرات كيراس وتذكرها لدى 18 مشاركا، أي بنسبة 90 بالمئة. وبقيت هذه الخلايا المناعية قابلة للاكتشاف لمدة تصل إلى عامين بعد التطعيم.
وبعد متوسط فترة متابعة بلغت 16.5 شهر، لم يُصب أي من المشاركين بسرطان البنكرياس أو بآفة عالية الخطورة في البنكرياس تتطلب إزالة جراحية.
وتبين أن اللقاح آمن، إذ كانت الآثار الجانبية خفيفة إلى متوسطة، وأكثرها شيوعا كانت تفاعلات في موضع الحقن والتعب والقشعريرة وأعراضا شبيهة بالإنفلونزا.
ويشير الباحثون إلى أن الدراسة صُممت أساسا لتقييم السلامة والاستجابات المناعية، ولا تثبت أن اللقاح يمنع الإصابة بسرطان البنكرياس.
بداية واعدة
وقالت إليزابيث جافي، قائدة الدراسة الطبيبة من مركز كيميل لسرطان البنكرياس التابع لجامعة جونز هوبكنز في بالتيمور «هذه ليست إلا البداية، لكن النتائج تشير إلى أن جهاز المناعة يتم تحفيزه»، وأضافت «لا يزال أمامنا عمل كثير، لكن هذه بداية جيدة تهدف إلى الوقاية، وهو أمر لم يفكر أحد في القيام به من قبل».
وأجري اختبار لقاح كيراس لأول مرة في عام 2020 على مرضى خضعوا لعمليات جراحية وكانوا معرضين لخطر مرتفع للإصابة بالسرطان مرة أخرى. وأظهرت تلك الدراسة أنه عندما يحفز اللقاح استجابة مناعية قوية، يظل المرضى بدون إصابة بالمرض لخمس سنوات على الأقل. وحفز نجاح تجربة عام 2020 إجراء هذه الدراسة الوقائية الجديدة للقاح.
وأطلق الباحثون دراسة أخرى لاختبار اللقاح على مرضى يعانون أكياس البنكرياس عالية الخطورة ويخضعون لجراحة لاستئصالها. وستتيح هذه الدراسة الجديدة للباحثين معرفة كيفية تأثير الخلايا المناعية التي يولدها اللقاح بشكل مباشر في أنسجة البنكرياس المحتمل تحولها إلى أنسجة سرطانية.