22 يوليو 2026 21:09 مساء
|
آخر تحديث:
22 يوليو 21:31 2026
ترامب يحضر استقبال جثامين 4 جنود قُتلوا بهجمات إيرانية وسط انتقادات لتكلفة الحرب وخسائرها وارتفاع النفط وتراجع شعبيته
حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء مراسم استقبال جثامين أربعة من أفراد الجيش، بعد إعادتهم إلى الولايات المتحدة في نعوش مغطاة بالعلم، بعدما قُتِلوا في هجمات إيرانية بالشرق الأوسط.
وتأتي المراسم، المعروفة باسم «النقل الكريم» للجثامين، في ظل تزايد الإحباط من حرب ترامب على إيران.
وكبدت الحرب دافعي الضرائب الأمريكيين 37.5 مليار دولار على الأقل حتى الآن، وأسفرت عن مقتل 18 جندياً وإصابة أكثر من 450 من القوات الأمريكية، إضافة إلى مقتل آلاف الإيرانيين.
وأثار مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تساؤلات عن الحرب التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط على مستوى العالم، ولا تزال مستمرة من دون أي مؤشرات على نهايتها، إذ طرح ترامب أهدافاً متباينة للحرب منذ بدايتها في فبراير/شباط الماضي.
وسافر ترامب إلى قاعدة دوفر الجوية في ولاية ديلاوير لحضور المراسم. وقال ترامب قبل مغادرته لحضور المراسم: «سنكرمهم. إنها واحدة من أصعب المهام بالنسبة لي… لكنه أمر لا بد منه». ولدى سؤاله عما سيقوله لأُسر القتلى، قال ترامب: «كل ما سأقوله هو: نحبكم، ونحب ابنكم».
وعادة ما يحضر رؤساء الولايات المتحدة ونوابهم وكبار الشخصيات مراسم نقل الجثامين الرسمية في دوفر، مقر أكبر مشرحة عسكرية أمريكية، خلال أوقات الحروب أو الصراعات التي تؤدي إلى مقتل جنود أمريكيين.
وقُتِل ثلاثة جنود أمريكيين، هم رجل وامرأتان، عندما استهدفت إيران ثكنات مبيت في قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن بصاروخ الجمعة.
والقتلى هم: اللفتنانت تايلر جيمس فيان (25 عاماً)، والسيرجنت أنجيل إس. رامبرساد (28 عاماً)، والجندية إيزابيلا جونزاليس (19 عاماً)، وكان الثلاثة من ألوية الدفاع الجوي للجيش الأمريكي.
أما الرابع، وهو السيرجنت مايكل إيمانويل سوينتون (30 عاماً)، فَقُتِل في واقعة منفصلة حدثت الأحد في أربيل بالعراق أثناء عملية تفجير مُحْكَمَة لطائرة مسيرة هجومية.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الاثنين، إن 100 من أفراد الجيش أصيبوا منذ السابع من يوليو/تموز الماضي، وأن 96% منهم عادوا إلى الخدمة. وأشار استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس هذا الشهر إلى أن أربعة من كل خمسة أمريكيين يتوقعون أن يطول أمد الحرب، بينما يؤيد نحو 37% فقط من المشاركين في الاستطلاع الضربات العسكرية الأمريكية على إيران.
وظل معدل شعبية ترامب يحوم قرب أدنى مستوى في مسيرته السياسية منذ بدء الصراع، وقال خبراء استراتيجيون من الجمهوريين: إن ارتفاع تكاليف المعيشة بدد الفوائد السياسية لتخفيضاته الضريبية.
وتشكل أسعار الغاز المرتفعة ومخاوف تكلفة المعيشة خطراً سياسياً على الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس التي ستجرى في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، والتي يتعرض فيها الحزب لخطر خسارة الأغلبية في مجلس النواب، وربما سيطرته على مجلس الشيوخ.