25 يوليو 2026 01:10 صباحًا
|
آخر تحديث:
25 يوليو 01:16 2026
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لأنشطة المراكز الصيفية
ارتفاع رسوم المراكز الصيفية والمواصلات يرهق الأسر ويقلل التسجيل وخصومات الأشقاء محدودة؛ مطالبات بتخفيضات وخيارات أقل كلفة
مع بداية الإجازة الصيفية، تبدأ الأسر في البحث عن برامج وأنشطة صيفية تساعد أبناءها على قضاء أوقاتهم بشكل مفيد من خلال ممارسة الرياضة أو تعلم مهارات جديدة، ولا يتوقف قرار التسجيل في أحد الأنشطة على نوع البرنامج وجودته فقط، حيث تمثل رسوم الاشتراك، والخصومات المقدمة للإخوة عنصراً أساسياً في اتخاذ القرار، خاصة عند وجود أكثر من طفل في الأسرة.
رغم أن المراكز الصيفية أصبحت خياراً مهماً لكثير من أولياء الأمور خلال الإجازة الصيفية لأنها تتيح للأطفال تجربة أنشطة مختلفة واكتساب مهارات جديدة، إلا أن ارتفاع رسوم بعض البرامج جعل عدداً من الأسر تعيد حساباتها قبل التسجيل في هذه المراكز، سواء بالاكتفاء بنشاط واحد، أو تسجيل بعض الأبناء فقط، أو البحث عن خيارات أقل تكلفة، أو اللجوء الى المراكز الصيفية شبه المجانية ذات الأنشطة المحددة التي قد لا تناسب ميول الطفل.
«الخليج» التقت عدداً من أولياء الأمور الذين تحدثوا عن تجاربهم مع البرامج الصيفية، وكيف أصبحوا يوازنون بين جودة الأنشطة وأسعارها، وبين رغبة الأبناء في المشاركة وقدرة الأسرة على الاستمرار.
عبء المراكز الصيفية
قالت ليلى الرزيقي، ولية أمر لثلاثة أبناء: «اخترت لكل واحد من أبنائي نشاطاً يتناسب مع رغبته واهتمامه، وبلغ مجموع رسوم البرامج الثلاثة 2790 درهماً، حيث سجلت ابني الأول 14 عاماً في مخيم صيفي لركوب الخيل مقابل 1890 درهماً ل12 حصة، والتحق الثاني 13 عاماً ببرنامج صيفي لكرة القدم مقابل 650 درهماً ل 12 حصة، والثالث 11 عاماً في برنامج للكاراتيه مقابل 250 درهماً ل8 حصص».
ليلى الرزيقي
تكلفة عالية
أوضحت منى مبارك الجنيبي أنها سجلت أبناءها الأربعة في مراكز صيفية تمتاز بتنوع الأنشطة التعليمية والرياضية والفنية، إلى جانب برامج الذكاء الاصطناعي، والقرآن الكريم، وقصص الأنبياء، وبلغت رسوم الاشتراك 10 آلاف درهم لمدة شهرين، شاملة المواصلات والرحلات والمواد المستخدمة في الأنشطة، مشيرة إلى أن الجهة المنظمة أخبرتها في البداية بوجود خصم للأشقاء، لكنها فوجئت عند الدفع بطلب سداد المبلغ كاملاً عن كل طفل.
لا خصومات للأشقاء
قالت فاطمة عبدالله الجنيبي: «سجلت ابنتي في برنامج صيفي رياضي وتعليمي لقربه من المنزل وتنوع أنشطته، وبلغت رسوم الاشتراك 500 درهم لأسبوع واحد، يضاف إليها 150 درهماً مقابل خدمة المواصلات، ليصل اشتراك الأسبوع مع المواصلات إلى 650 درهماً، وهو سعر مناسب مقابل تعدد الأنشطة التي تشمل السباحة، وكرة القدم، وكرة السلة، والجمباز، والكاراتيه، والرماية، والمشغولات اليدوية، وتحفيظ القرآن الكريم»، مشيرة إلى عدم وجود خصومات للأشقاء، لافتة الى أن السعر قد يدفع بعض الأسر التي لديها أكثر من طفل إلى تسجيل طفل واحد فقط، أو البحث عن برامج أقل تكلفة.
تنوع الأنشطة
بدورها، ذكرت عبير المرزوقي أنها اختارت برنامجاً رياضياً صيفياً يتسم بتنوع الأنشطة، وسهولة التسجيل، مبينة أن الدخول إلى البرنامج مجاني من خلال التطبيق، مشيرة إلى أن رسوم بعض الألعاب والأنشطة تتراوح بين 50 و100 درهم، مطالبة بزيادة الخصومات المقدمة للأسر التي لديها أكثر من طفل.
عبء الرسوم
قالت رنا محمد عويض، وهي أم لثلاثة أطفال أعمارهم 10 و7 وعامان، إنها لم تسجل طفليها في أي برنامج صيفي هذا العام لعدم قدرتها على تحمل رسوم الاشتراك المرتفعة، مؤكدة أنها كانت تخطط لتسجيلهما قبل أن تتراجع عن القرار فور اطلاعها على الأسعار، حيث طلب أحد المراكز 1900 درهم عن كل طفل بعد خصم الإخوة، وما بين 500 الى 700 درهم عن كل طفل للمواصلات بحافلات المركز الصيفي، مشيرة الى أن خصومات الأشقاء محدودة ولا تحدث فرقاً حقيقياً في التكلفة.
رنا محمد عويض
ضغط نفسي
من جانبها، أوضحت المستشارة الأسرية مروة شومان أن ارتفاع رسوم الاشتراك في البرامج الصيفية يمثل ضغطاً نفسياً على الأسر، خاصة التي يصعب عليها تسجيل جميع أبنائها وتحقيق فرص متساوية بينهم، مبينة أن بعض الأسر لجأت إلى التعاون في ما بينها والتفاوض بصورة جماعية مع جهات تقدم أنشطة الفروسية والسباحة والفنون، للحصول على أسعار وخصومات أفضل، مؤكدة أهمية تقديم خصومات مشجعة للأشقاء، لافتة الى أن الأنشطة الصيفية مهمة للأطفال، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى عبء مالي يحرم بعضهم من المشاركة.
مروة شومان
ميزانية الأسرة
قالت المستشارة الأسرية نورة القصير:«إن رسوم بعض المراكز الصيفية قد تستحوذ على جزء كبير من ميزانية الأسرة عند وجود ثلاثة أو أربعة أطفال، ما يضطر الوالدين إلى إعادة ترتيب الأولويات أو الاستغناء عن احتياجات أخرى»، مشيرة الى أن صور أنشطة المراكز الصيفية التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي تضع بعض الأهالي تحت ضغط تسجيل أبنائهم، حتى لا يشعروا بأنهم مقصرون تجاههم.
نورة القصير