1 أغسطس 2026 20:58 مساء
|
آخر تحديث:
1 أغسطس 21:01 2026
رومانيا ترفع حصة صيد الدببة لـ900 وسط تزايد الاحتكاك بالبشر وتحذيرات من إطعامها وانتقادات لعدم معالجة توغلها بالمدن
في غضون ثلاث ساعات فقط، من صباح مشمس على طريق ترانسفاجاراسان الجبلي الخلاب في رومانيا، خرج ما لا يقل عن 20 دباً بنيّاً من الغابة واقتربوا من سائقي السيارات الذين توقفوا لإطعامهم والتقاط صور معهم.
تجاهل السائقون اللافتات الموضوعة على طول المنعطفات الحادة للطريق الذي يخترق جبال الكربات، التي تحذّر الزوار من أن إطعام الحيوانات أمر غير قانوني، ويعاقب عليه بغرامات باهظة. ويُظهر هذا المشهد التحدي المتزايد الذي تواجهه السلطات الرومانية التي تكافح من أجل إنفاذ القواعد لحماية السكان، والسياح من الهجمات، إضافة إلى التحكم في أكبر عدد من الدببة البنية في أوروبا خارج روسيا.
ملصق مسمّر على شجرة يحذّر السياح من عدم إطعام الدببة، على طريق ترانسفاغراشان في رومانيا (رويترز)
وتقدر وزارة البيئة الرومانية، استناداً إلى دراسة أولية متعدّدة السنوات للحمض النووي، أن البلاد تضم ما بين 10 آلاف و13 ألف دب بنّي.
وأصبحت المواجهات بين الدببة والبشر شائعة على نحو متزايد في البلدات الجبلية، إذ يؤدي التوسع الحضري وتغيّر المناخ إلى تقليص مساحات العيش الطبيعية، وتباعدها، واعتادت الحيوانات الآن دخول البلدات والمدن بحثاً عن الطعام.
وفي محاولة لتجنب المزيد من الهجمات والسيطرة على أعداد الدببة، ضاعف المشرعون في إبريل/ نيسان الحصة السنوية المخصصة للصيد في هذه الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، لهذا العام والعام المقبل، إلى ما يقرب من 900 دب، ما أثار انتقادات حادة من خبراء الحياة البرية ودعاة الحفاظ على البيئة.
ويقول منتقدون إن هذه الخطوة لا تعالج مشكلة توغل الدببة في المناطق السكنية، إذ إن من المرجح أن يبحث الصيادون عن حيوانات كبيرة لتكون غنيمة في أعماق الغابة بدلاً من الأمهات وصغارها التي تدخل المدن بحثا عن الطعام. وتتمتع السلطات المحلية منذ 2021 أيضاً بسلطة إطلاق النار على الدببة التي تقتحم حدائق السكان ومنازلهم.