علي جمعة يحسم الجدل حول قراءة الكف والفنجان: كلام عام ومصادفات لا ترقى للظاهرة

علي جمعة يحسم الجدل حول قراءة الكف والفنجان: كلام عام ومصادفات لا ترقى للظاهرة

حسم الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق عضو هيئة كبار العلماء، الجدل المثار حول صدق التنبؤات التي يطلقها قارئو الكف والفنجان، مؤكداً أن ما يحدث في هذه الممارسات لا يعدو كونه “كلاماً عاماً” و”مصادفات” لا يمكن الاعتماد عليها كحقائق علمية أو ظواهر خارقة.

 

جاء ذلك خلال إجابته على تساؤل لفتاة خلال لقاء ببرنامج “نور الدين والشباب”، المذاع على قناة سي بي سي، استفسرت فيه عن موقف حدث معها حينما أخبرتها سيدة بقراءة كفها، وسردت لها تفاصيل حدثت في الماضي بصدق، وتنبأت بأحداث مستقبلية تحقق جزء منها بالفعل.

 

المنهجية العلمية: التكرار والتنوع

وأوضح “جمعة” أن الحكم على هذه الأمور يتطلب منهجية علمية دقيقة، مشيراً إلى أن تحقق “جزء” من التنبؤات وعدم تحقق الجزء الآخر ينفي عنها صفة القاعدة الثابتة. وقال: “نحن نبحث عن الشفافية التي تتحقق بدقة، وتتصف بصفتي التكرار والتنوع مع أشخاص مختلفين لتكوين ظاهرة حقيقية، وهو ما لم يثبت حتى الآن”.

 

حيلة “الكلام العام”

وفسر عضو هيئة كبار العلماء الآلية التي يعتمد عليها الدجالون أو قارئو الطالع، موضحاً أنهم يستخدمون “كلاماً عاماً يصلح لوجوه كثيرة”، ومستمد مما جرت عليه عادة الحياة البشرية، وأضاف: “الحياة بطبيعتها تجمع بين الحياة والموت، السعادة والحزن، المشاكل والحلول. حينما يحدثك أحدهم عن الموت فهو يتحدث عن حقيقة حتمية، وحينما يعدك بمستقبل جيد أو منصب فهذه احتمالات واردة في حياة البشر وليست أمراً عجيباً”.

 

المصادفات لا تصنع عقيدة

وفي رده على تعقيب الفتاة بأن “هناك ناس يؤكدون حدوث ذلك”، شدد الدكتور علي جمعة على خطورة بناء المعتقدات على عبارة “يقولون” أو “في ناس”، قائلاً: “نحن لا نصدق ما نسمع وننكر ما نرى”.


واختتم حديثه بالتأكيد على أن ما يحدث هو مجرد “موافقات ومصادفات” تحدث يومياً في حياة البشر دون الحاجة لضرب الودع أو قراءة الفنجان، وأنه طالما لم يحدث الأمر بتطابق كامل وبشكل متكرر ومتنوع، فلا توجد “ظاهرة” تستحق التفسير أو الالتفات إليها.