غوتيريش يناشد العالم دعم دمشق

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

26 يوليو 2026 01:03 صباحًا
|

آخر تحديث:
26 يوليو 01:37 2026

جانب من المباحثات بين وزير الخارجية السوري و الأمين العام للأمم المتحدة (أف ب)

جانب من المباحثات بين وزير الخارجية السوري و الأمين العام للأمم المتحدة (أف ب)


icon


الخلاصة


icon

غوتيريش بدمشق يدعو لاحترام سيادة سوريا ووقف انتهاكات إسرائيل بالجولان ويحشد دعماً دولياً للتعافي والعدالة الانتقالية واللاجئين

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس السبت، إلى احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها ووقف «الانتهاكات» في الجولان الذي تحتله إسرائيل، وذلك خلال زيارة إلى دمشق هي الأولى لأمين عام للأمم المتحدة منذ 17 عاماً، حثّ خلالها المجتمع الدولي على دعم البلاد خلال المرحلة الانتقالية.

وتأتي زيارة غوتيريش، وهو أول أمين عام يزور سوريا منذ بان كي-مون سنة 2009، بعد أكثر من عام ونصف العام على تولي السلطات الجديدة بقيادة أحمد الشرع السلطة بعد إطاحة الرئيس بشار الأسد أواخر 2024.

وقال غوتيريش خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية أسعد الشيباني: «إن الانتهاكات لسيادة سوريا ووحدة أراضيها هي أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف».

وأضاف «إضافة إلى الانتهاكات لاتفاق فصل القوات (لعام 1974)، أود أن أذكّر المجتمع الدولي بأن مرتفعات الجولان هي أرض سورية»، مضيفاً «هذه الانتهاكات خطرة للغاية بطبيعة الحال، لكن يجب ألا تنسينا أن مرتفعات الجولان جزء من الأراضي السورية».

واعتبر أن «ما يجري في المنطقة المحيطة بمرتفعات الجولان هو أمر غير مقبول على الإطلاق»، مشدداً على «أهمية الاحترام الكامل لسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها».

وقال الشيباني إنه أبلغ غوتيريش ب«استحالة إرساء السلام الإقليمي في ظل الانتهاكات الجسيمة لسيادتنا الوطنية»، معتبراً أن «استمرار الأعمال العسكرية الإسرائيلية والاحتلال غير القانوني لأراضينا متجاوزاً خط 1974، تهديد مباشر لأمن المنطقة، واستنزاف لمواردنا الوطنية». وطالب «بموقف أممي حازم يدفع نحو الانسحاب الفوري وغير المشروط مع التأكيد على دعمنا لدور قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في أداء مهامها كاملة من دون أي قيود».

وفي دمشق أيضاً، التقى غوتيريش أعضاء من قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) التي تتمركز في المنطقة العازلة في الجولان منذ عام 1974 بحسب ما أفاد مسؤول في الأمم المتحدة وكالة الصحافة الفرنسية.

وإضافة إلى لقائه الشيباني، التقى غوتيريش الشرع في القصر الرئاسي. وأفادت الرئاسة بأنه جرى «بحث سبل تعزيز التعاون… في المجالات الإنسانية والتنموية، إلى جانب دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وجال الأمين العام في المدينة القديمة في دمشق والجامع الأموي، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي السوري.

وتجوّل غوتيريش كذلك وفق الإعلام الرسمي في سجن صيدنايا الذي كان من أكبر السجون في مرحلة حكم عائلة الأسد ووصفته منظمات حقوقية بأنه «مسلخ بشري»، حيث شهد العديد من الانتهاكات.

والتقى غوتيريش أيضاً رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، ورئيس الهيئة الوطنية للمفقودين ومسؤولين آخرين في دمشق.

وكان غوتيريش كتب على منصة إكس، إنه يقوم ب«زيارة تضامن. رسالتي واضحة: الأمم المتحدة تقف إلى جانب سوريا في هذه اللحظة المحورية، وأناشد المجتمع الدولي بذل قصارى جهده لدعم الشعب السوري».

واعتبر الشيباني أن زيارة غوتيريش تؤذن بانتقال سوريا «إلى موقع الشريك الفاعل في الأمم المتحدة وتعد تدشيناً لمرحلة جديدة قوامها التعاون الوثيق لإنجاز التعافي الوطني الشامل».

وقال غوتيريش، إنه ينبغي على «المجتمع الدولي أن يساعد في تهيئة الظروف اللازمة للتعافي الاقتصادي، وأن يسهم في استعادة الخدمات الأساسية والبنية التحتية… والمساعدة في تهيئة الظروف التي تتيح العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين والنازحين».

وأكد غوتيريش خلال المؤتمر الصحفي أن الأمم المتحدة مستعدة «لدعم الانتقال السياسي بما في ذلك جهودكم في تأمين العدالة الانتقالي وكتابة دستور دائم وعقد انتخابات حرة ونزيهة». واعتبر أن تعافي سوريا هو «استثمار في التنمية والسلام والاستقرار الإقليمي»، وأن «سوريا اليوم هي ركيزة الاستقرار في الشرق الأوسط» في ظلّ الحرب بين إيران والولايات المتحدة.(أ ف ب)

جانب من المؤتمر الصحفي المشترك لغوتيريش والشيباني في دمشق (أ ب)

جانب من المؤتمر الصحفي المشترك لغوتيريش والشيباني في دمشق (أ ب)

‫0 تعليق

اترك تعليقاً