لانا نسيبة: توافق إماراتي أوروبي على أمن الخليج وملاحة «هرمز»

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

14 يوليو 2026 23:30 مساء
|

آخر تحديث:
15 يوليو 00:12 2026


icon


الخلاصة


icon

اجتماع خليجي أوروبي ببروكسل: توافق على أمن الخليج وحرية ملاحة هرمز، بحث CEPA والتجارة، ودعم جهود السلام وإغاثة غزة

التقى وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، في «المنتدى رفيع المستوى للأمن والتعاون الإقليمي» في بروكسل، لمناقشة التطورات الإقليمية في منطقة الخليج ومضيق هرمز.

ومثّلت دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا الاجتماع لانا نسيبة، وزيرة دولة، وترأس الاجتماع بشكل مشترك كل من: كايا كالاس، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، وجاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، والدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين، حيث عُقد الاجتماع على هامش مجلس الشؤون الخارجية لوزراء الاتحاد الأوروبي.

كما أجرت لانا نسيبة سلسلة من المشاورات السياسية رفيعة المستوى في بروكسل مع نظرائها الأوروبيين، بمن فيهم وزير خارجية مالطا كريس فيرن، ووزير خارجية ليتوانيا كستوتيس بودريس، ووزيرة خارجية رومانيا أوانا سيلفيا تويو، ووزير خارجية سلوفينيا توني كايزر، إضافة إلى نظرائها من الدنمارك والنرويج وسلوفاكيا. كما التقت بـماروش شيفتشوفيتش، المفوض الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي.

الاستقرار الإقليمي والجيوسياسي

وفي ما يتعلق بالاستقرار الإقليمي والجيوسياسي، ناقشت نسيبة المشهد الأمني الآخذ في التطور بمنطقة الشرق الأوسط والخليج، بما في ذلك البيئة الأمنية الحالية المحيطة بمضيق هرمز.

وصرحت لانا نسيبة قائلة: «نحن على توافق وثيق مع شركائنا الأوروبيين عندما يتعلق الأمر بالسلام والأمن في الخليج وحرية الملاحة في مضيق هرمز».

وتابعت: «إن الوضع الحالي ليس مجرد مشكلة إقليمية، بل هو مسألة تؤثر بشكل مباشر في المصالح، الاقتصادية والأمنية، العالمية. ودولة الإمارات واضحة في موقفها بأن استهداف الشحن التجاري، أو استخدام مضيق هرمز كأداة للإكراه الاقتصادي، أو الابتزاز هو أمر غير مقبول على الإطلاق».

وأوضحت: «تصنف هذه الأفعال على أنها أعمال قرصنة، وتشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، وأمن الشعوب، وأمن الطاقة العالمي. وفي نهاية المطاف، فإن هدفنا المشترك هو تحقيق سلام واستقرار وأمن دائمين في الخليج وفي جوارنا الإقليمي الأوسع».

الشراكات التجارية والاقتصادية

 وفي سياق التركيز على الشراكات التجارية والاقتصادية، اجتمعت لانا نسيبة مع المفوض شيفتشوفيتش لمناقشة التقدم المحرز في المفاوضات بشأن «اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة» (CEPA) بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي، والتي تهدف إلى تقليل مجموعة واسعة من الحواجز التجارية الحالية. وتُعد دولة الإمارات بالفعل أكبر سوق تصدير وشريك استثماري للاتحاد الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بحجم تجارة ثنائية يتجاوز 94 مليار يورو، سنوياً.

وقالت لانا نسيبة في هذا الصدد: «إن الاتفاقية التي نسعى لإبرامها مع الاتحاد الأوروبي تتجاوز بكثير مجرّد مسألة التعرفات الجمركية، فدولة الإمارات والاتحاد الأوروبي ليسا مجرد شريكين تجاريين، بل شريكان استراتيجيان يمتلكان نقاط قوة تكاملية، حيث تقدم أوروبا الريادة التكنولوجية، والتميز التنظيمي، وعمق الأسواق، في حين تسهم دولة الإمارات برأس المال، والربط العالمي، ومرونة إمدادات الطاقة، وفتح آفاق الوصول إلى الأسواق سريعة النمو في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا».

الشراكة الوثيقة مسار أكثر فعالية

وأضافت: «تدعم الاستثمارات الإماراتية بالفعل قطاعات حيوية في أوروبا، مثل تصنيع أشباه الموصلات، ومراكز البيانات، والبنية التحتية للطاقة النظيفة، وبينما تواجه أوروبا والإمارات العديد من التحديات المشتركة بدءاً من أمن الطاقة وصولاً إلى مرونة سلاسل الإمداد والتنافسية الاقتصادية، فإننا نصل إلى النتيجة ذاتها: وهي أن الشراكة الوثيقة هي المسار الأكثر فعالية للمضي قدماً».

وتابعت قائلة: «منذ إطلاق برنامج اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في عام 2021، أبرمت دولة الإمارات أكثر من 37 اتفاقية مع شركاء استراتيجيين حول العالم، ما يظهر التزامنا الراسخ بالتجارة المفتوحة القائمة على القواعد والتعاون الاقتصادي متبادل المنفعة. ونحن ننظر إلى اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي كواحدة من أهم هذه الاتفاقيات، ليس لكونه اتفاقاً تجارياً فقط، بل كأساس لشراكة استراتيجية أوسع مبنية على الثقة، والقدرة على التكيف، والانفتاح، والطموح المشترك. وبمجرد إبرامها، ستسهم في توسيع التجارة، وفتح فرص استثمارية جديدة، وتعزيز سلاسل الإمداد، وتعميق التعاون بين قطاعات الأعمال».

وأردفت: «إن التحديات الحالية التي تواجه منطقتنا تؤكد أهمية التنسيق الوثيق بين دولة الإمارات وأوروبا. وفي ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي الراهنة، يُعد الاستثمار في الشراكات المستدامة أمراً أساسياً لتعزيز الاستقرار والازدهار والأمن المشترك. وهذا هو المسار الذي نبنيه معاً».

دعم القضية الفلسطينية وغزة

علاوة على ذلك، شاركت لانا نسيبة في «اجتماع مجموعة الجهات المانحة لفلسطين» ببروكسل، حيث جدد المشاركون التزامهم المشترك بالمضي قدماً في جهود السلام وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة في قطاع غزة.

وسلطت النقاشات الضوء على أهمية دعم «مجلس السلام» وخطته لإعادة إعمار غزة وحوكمتها، فضلاً عن التأكيد على ضرورة استمرار التعاون الدولي لتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق سلام دائم بين الجانبين، الإسرائيلي والفلسطيني.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً