2 يوليو 2026 18:16 مساء
|
آخر تحديث:
2 يوليو 18:33 2026
المفاوضات-الإيرانية-الأمريكية
اختتام محادثات واشنطن وطهران بالدوحة بتقدّم؛ قناة للإبلاغ عن الانتهاكات؛ بحث أصول مجمّدة و6 مليارات؛ تركيز هرمز واستئناف بعد التشييع
اختتمت إيران والولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في الدوحة، بحسب ما أعلن وسطاء، الخميس، في إطار مساعٍ دبلوماسية وجهود لتهدئة التوترات بعد ضربات تبادلها الطرفان.
وانخرطت واشنطن وطهران، منذ منتصف يونيو/ حزيران الماضي، في مفاوضات من المقرّر استمرارها 60 يوماً قابلة للتجديد، بموجب مذكرة التفاهم التي أبرماها في 17 يونيو/ حزيران الماضي، بوساطة باكستانية وقطرية، بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز.
لكن المذكرة المؤلفة من 14 بنداً حددت أيضاً جدولاً زمنياً للمحادثات الرامية لوضع حد نهائي للحرب، وحلّ مسائل مثل الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز، وتمويل إعادة إعمار إيران، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.
فماذا نعرف عن الجولة الأخيرة من المحادثات؟
ما تم الاتفاق عليه
بعد المحادثات غير المباشرة التي جرت بين الطرفين، الأربعاء، في الدوحة، قدّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والوسطاء القطريون والباكستانيون مؤشرات على مواصلة الجهود الدبلوماسية.
وقالت الدولتان الوسيطتان في بيان، الخميس: «اختتم الوسطاء القطريون والباكستانيون اجتماعات منفصلة مع المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في الدوحة (الأربعاء)، مع إحراز تقدّم إيجابي».
وفي ختام المحادثات، قال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، الذي ترأس الوفد الإيراني، إن المشاركين اتفقوا على إنشاء قناة اتصال بحلول الخميس، للإبلاغ عن أي انتهاكات محتملة لمذكرة التفاهم وتوثيقها.
وأضاف غريب آبادي، أن المحادثات تناولت أيضاً الأصول الإيرانية المجمدة التي طالبت طهران بالإفراج عنها كجزء من أيّ تسوية. وأوضح أن المسؤولين بحثوا استخدام جزء من حزمة أولية بقيمة 6 مليارات دولار، واتفقوا على شراء السلع التي تحتاجها إيران وتأمين توفيرها.
وقال ترامب للصحفيين، الأربعاء، قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية: إنّ «نزع السلاح النووي من إيران يسير على نحو جيد».
وقال مصدر مطّلع على المفاوضات، طلب عدم ذكر هويته، إن المفاوضات غير المباشرة في الدوحة ركزت بشكل خاص على ترتيبات مضيق هرمز، على أن تُناقش المسألة النووية بشكل أعمق في جولات لاحقة من المحادثات.
ما الذي سيحدث لاحقاً؟
ستُستأنف المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي.
وقُتل المرشد السابق علي خامنئي (86 عاماً) في قصف أمريكي إسرائيلي استهدف في 28 فبراير/ شباط الماضي، المجمّع الذي يضم مقر إقامته في وسط طهران، وسرعان ما انتُخب نجله مجتبى خلفاً له.
وستبدأ السبت مراسم تشييع خامنئي؛ إذ سيُسجّى جثمانه في مصلّى الخميني في طهران، والمعدّ لإقامة صلوات الجمعة في المناسبات الكبرى والاحتفالات الرسمية والتجمّعات الدينية.
وأصدرت قطر وباكستان بيانين، أوضحتا فيهما أن الجانبين اتفقا على مواصلة المحادثات «على أن يتم تحديد موعد الاجتماع التالي في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء مراسم تشييع خامنئي».
وسيُوارى جثمان خامنئي الثرى في 9 يوليو/ تموز الجاري، في مرقد الإمام الرضا في مدينة مشهد بشمال شرق البلاد، مسقط رأسه.
هدوء نسبي
على الرغم من التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في منتصف يونيو/ حزيران، تجدّدت التوترات بين الطرفين بشكل متقطع في الخليج. وأدى إصرار طهران على سيادتها على مضيق هرمز إلى تصعيدات متكررة.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية في نهاية الأسبوع تنفيذ ضربات على عشرة أهداف عسكرية إيرانية بسبب «العدوان الإيراني المستمر على الملاحة التجارية»، فيما أفادت طهران بأنها ردّت بتنفيذ ضربات على قواعد أمريكية في المنطقة.
وبدا أن تبادل إطلاق النار هدأ في الأيام التي سبقت المحادثات في قطر.
وعلى جبهة لبنان، هدأت نسبياً المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله»، مع أنّ الوكالة الوطنية للإعلام أفادت بتعرّض مدينة النبطية في جنوب البلاد لغارة جوية، مساء الأربعاء، من دون الإشارة إلى وقوع أي ضحايا.
ولا يزال لبنان ينتظر من إسرائيل بدء الانسحاب من «مناطق تجريبية» سيتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية فيها، بحسب ما ينص عليه اتفاق إطار بين البلدين.
وشدّدت طهران على أن أيّ اتفاق يجب أن يتضمن إنهاء الحرب في لبنان، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الجزء الذي تحتله من جنوبه.