متحف جوجنهايم أبوظبي يفتح أبوابه 11 ديسمبر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

28 يوليو 2026 15:34 مساء
|

آخر تحديث:
28 يوليو 15:57 2026


icon


الخلاصة


icon

افتتاح متحف جوجنهايم أبوظبي 11 ديسمبر بالسعديات منصة عالمية للفن الحديث والمعاصر تعزز الحوار الثقافي بتصميم فرانك جيري

تفتتح دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي متحف جوجنهايم أبوظبي يوم 11 ديسمبر/كانون الأول المقبل، في محطة مفصلية ضمن المشروع الثقافي طويل المدى للإمارة، وإضافة نوعية تعزز مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للإنتاج الثقافي والإبداعي، ومنصة رائدة لإعادة تشكيل الحوار حول الفن الحديث والمعاصر على المستوى الدولي.
ويجسد افتتاح «جوجنهايم أبوظبي» رؤية أبوظبي الراسخة للاستثمار في الثقافة بوصفها قوة دافعة لبناء الجسور بين الشعوب، وتعزيز المعرفة، وإلهام الأجيال المقبلة، وينطلق المتحف من أبوظبي إلى العالم، مستنداً إلى جذور إماراتية ورؤية عالمية تؤمن بأن الثقافة لغة جامعة للتواصل، وتحتفي بتعدد الأصوات والسرديات الفنية، مقدماً قراءة أكثر شمولاً لتاريخ الفن الحديث والمعاصر منذ ستينيات القرن الماضي وحتى اليوم، وتشمل فنانين من مختلف أنحاء العالم.
ويمثل «جوجنهايم أبوظبي» مؤسسة ثقافية عالمية تتجاوز المفهوم التقليدي للمتحف، بوصفه منصة لإنتاج المعرفة، وتبادل الأفكار، وتعزيز الحوار بين الثقافات من خلال الفن، بما يسهم في توسيع آفاق الفهم المتبادل، وإبراز روايات فنية أكثر تنوعاً وشمولاً تعكس ثراء التجربة الإنسانية وتعدد مساراتها الإبداعية.
ويشكّل المتحف إضافة محورية إلى منظومة المؤسسات الثقافية التي تحتضنها المنطقة الثقافية في السعديات، والتي تضم متحف اللوفر أبوظبي، ومتحف زايد الوطني، ومتحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، وتيم لاب فينومينا أبوظبي، لتواصل ترسيخ مكانتها باعتبارها واحداً من أكثر التجمعات الثقافية طموحاً على مستوى العالم، حيث تجتمع مؤسسات ثقافية رائدة تحت رؤية موحدة تنطلق من أبوظبي لإثراء الحوار الحضاري وتعزيز التبادل الثقافي الدولي.

تاريخ المنطقة

يحمل «جوجنهايم أبوظبي» هوية متفردة ضمن شبكة متاحف جوجنهايم العالمية في نيويورك وبلباو والبندقية، تستمد خصوصيتها من أبوظبي ومن تاريخ المنطقة بوصفها ملتقى للحضارات وطرق التجارة والتبادل الثقافي عبر آلاف السنين، بما يرسخ مساهمة الإمارة في تطوير السرد الفني العالمي، وإبراز إنتاج إبداعي أكثر شمولاً يعكس تنوع التجارب الإنسانية واتصالها عبر الأزمنة والجغرافيات.

الحوار الإنساني

قال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي: «يُجسّد (جوجنهايم أبوظبي) محطةً مفصلية في مسيرة أبوظبي الثقافية، وتجسيداً لرؤيتنا في بناء مؤسسات ثقافية عالمية لا تكتفي بعرض الأعمال الفنية، بل تسهم في إنتاج المعرفة، وتوسيع آفاق الحوار الإنساني، وصياغة سرديات أكثر شمولاً للفن الحديث والمعاصر، فمن أبوظبي، المدينة التي شكّلت عبر التاريخ ملتقى للحضارات والثقافات، يقدم المتحف رؤية جديدة للفن، ويُسلّط الضوء على أعمال فنية من مختلف أنحاء العالم، ويجسد هذا الصرح إيماننا الراسخ بأن الثقافة قوة دافعة للتنمية، وجسراً للتقارب الإنساني، واستثماراً طويل الأمد في الإنسان، ومحركاً رئيسياً للإبداع والابتكار، بما يعزز مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للفكر والثقافة والإنتاج الإبداعي».

صرح عالمي

قالت د. مارييت ويسترمان، المديرة والرئيسة التنفيذية لمتحف ومؤسسة سولومون آر. جوجنهايم: «تفخر مؤسسة جوجنهايم بالشراكة الوثيقة وطويلة الأمد التي تجمعها مع دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي في تحقيق رؤية جوجنهايم أبوظبي، الذي يشكّل صرحاً عالمياً للفن الحديث والمعاصر بطموح استثنائي ورؤية ملهمة، وتتميز مجموعته الفنية بطابعها الفريد الذي يجمع بين البعدين المحلي والعالمي، إذ تنطلق من المنطقة وتضم أعمالاً فنية من مختلف قارات العالم، ومن خلال القصص المتنوعة التي سيرويها، والحوارات التي سيدعو إليها، يصبح «جوجنهايم أبوظبي» مصدراً للإلهام والتميز الفني ومنصةً للتواصل ووجهةً تحتفي بزوارها من الإمارات ومختلف أنحاء العالم وتثري متعة استكشافهم للفنون».

أفكار وثقافات

يُمثّل «جوجنهايم أبوظبي» رؤية جديدة لدور المتاحف في القرن الحادي والعشرين، بوصفها مؤسسات ثقافية فاعلة تُنتج المعرفة، وتحتضن الحوار، وتتيح مساحات للتفاعل بين الأفكار والثقافات، من خلال الفن الحديث والمعاصر بوصفه لغةً عالمية تتجاوز الحدود الجغرافية والزمنية.
وينطلق المتحف من إيمان راسخ بأن الفن يشكّل مساحة مشتركة للتأمل والتبادل والتواصل، حيث يجمع بين رؤى تنتمي إلى ثقافات وأجيال وجغرافيات متعددة، ويتيح للزوار استكشاف مسارات جديدة لفهم العالم من خلال تجارب فنية تتجاوز القوالب التقليدية، ومن خلال مجموعة واسعة من الوسائط الفنية، تشمل الرسم، والنحت، والتركيبات الفنية، والتصوير الفوتوغرافي، والأعمال المتحركة، والوسائط الجديدة، يقدم المتحف الفن بوصفه حواراً متجدداً ومتطوراً يمتد عبر الأزمنة والأمكنة، ويكشف عن الروابط العميقة التي تجمع التجارب الإنسانية المختلفة.
يعزز المتحف مكانة أبوظبي بوصفها حاضنة للإبداع والإنتاج الفني، من خلال منظومة متكاملة تربط الفنانين، والأفكار، والجمهور، وتوفر منصة تحتضن الابتكار الفني وتسهم في تطوير الممارسات الإبداعية على المستويين الإقليمي والعالمي.
ويضع «جوجنهايم أبوظبي» الزائر في قلب التجربة، مقدماً نموذجاً متحفياً معاصراً يقوم على الاستكشاف والانفتاح، حيث لا تُفرض على الزائر مسارات محددة، بل يُدعى إلى بناء رحلته الخاصة عبر الأعمال الفنية، واكتشاف العلاقات التي تربط بين الموضوعات والأماكن والأزمنة، بما يمنح كل زيارة طابعاً متجدداً وتجربةً شخصية فريدة.
ويحمل تصميم المتحف توقيع المعماري العالمي الراحل فرانك جيري، الحائز على جائزة بريتزكر للهندسة المعمارية، ليقدم صرح معماري مرموق يقدّم في كل زيارة منظوراً جديداً، ويدعو زواره إلى المشاركة في رحلة فنية مميزة.

مساحة للاكتشاف

يقع المتحف في المنطقة الثقافية في السعديات عند نقطة التقاء اليابسة بالبحر، في تجسيد رمزي لدور أبوظبي بوصفها ملتقىً للحضارات والثقافات، وقد صُمم ليكون مساحةً للاكتشاف والتلاقي والحوار، حيث يتيح كل ركن فيه منظوراً جديداً، ويمنح الزائر فرصة التفاعل مع المكان والانتماء إليه بوصفه جزءاً من التجربة الثقافية.
ولا تقتصر التجربة في «جوجنهايم أبوظبي» على الأعمال الفنية وحدها، بل تمتد إلى المبنى نفسه، الذي صُمم ليكون تجربةً معمارية متكاملة تتداخل فيها الحركة والضوء والفراغ مع التجربة الفنية، لتصبح العمارة جزءاً من السردية التي يقدمها المتحف، وعنصراً فاعلاً في تشكيل تجربة الزائر.
ويمتد هذا المفهوم عبر شبكة من المساحات المترابطة التي تقود الزائر في رحلة استكشافية متواصلة، تجعل من كل انتقال بين صالات العرض امتداداً للتجربة الفنية، وتمنح المبنى حضوراً بصرياً وإنسانياً يعكس فلسفة المتحف القائمة على الانفتاح والتفاعل والحوار.
ويضم المتحف 30 صالة عرض تتوزع ضمن تجربة معمارية مترابطة، تتصل ببعضها عبر بهو مركزي وعشرة مخاريط معمارية تشكل العلامة البصرية المميزة للمبنى، وتُكسى تسعة من هذه المخاريط بشبكات من الفولاذ المقاوم للصدأ، فيما يُكسى المخروط العاشر بالأونيكس والزجاج، بما يعكس رؤية معمارية تجمع بين الابتكار والجمال والاستدامة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً