تزايد الوفيات وحرائق غابات وضغوط على شبكات الكهرباء
3 يوليو 2026 01:22 صباحًا
|
آخر تحديث:
3 يوليو 01:24 2026
موجة حر قياسية تضرب أمريكا وأوروبا: وفيات غرق وحرائق غابات وضغط على الكهرباء وتوقع أرقام قياسية وتحذيرات صحية واسعة النطاق
تشهد الولايات المتحدة وأوروبا موجة حر استثنائية واسعة النطاق، تتصاعد معها التداعيات الإنسانية والاقتصادية، وسط ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، تسبب في وفيات مرتبطة بالغرق، وحرائق غابات، وضغوط متزايدة على شبكات الكهرباء والبنية التحتية، في وقت تستعد فيه عدة مدن كبرى لاحتمال تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الأيام المقبلة.
في الولايات المتحدة، تسيطر كتلة هوائية شديدة السخونة على مناطق واسعة من وسط البلاد وتمتد شرقاً باتجاه مدن رئيسية بينها واشنطن ونيويورك، حيث حذرت السلطات من احتمال تسجيل أعلى درجات حرارة منذ أكثر من عقد. ويتوقع أن تتجاوز الحرارة المحسوسة في نيويورك 40 درجة مئوية بفعل الرطوبة المرتفعة، فيما قد تتخطى في واشنطن 37 درجة لعدة أيام متتالية، ما دفع السلطات المحلية إلى تفعيل خطط الطوارئ، ورفع مستوى الجاهزية في المرافق الصحية، وحث السكان على تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس. وامتدت آثار الموجة إلى مدن أخرى مثل شيكاغو، حيث يشهد قطاع الكهرباء ضغطاً متزايداً نتيجة الاستخدام المكثف لأجهزة التبريد، في حين حذرت هيئة الأرصاد من أن استمرار ارتفاع الحرارة، خصوصاً خلال ساعات الليل، يرفع من مخاطر الإجهاد الحراري ويهدد الفئات الأكثر هشاشة، بما في ذلك كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لفعاليات وطنية كبرى، بينها إحياء الذكرى ال250 للاستقلال، إضافة إلى استضافة مباريات ضمن كأس العالم، ما يثير مخاوف من تأثيرات مباشرة للحرارة على اللاعبين والجماهير في الملاعب المكشوفة.
وفي أوروبا، تتواصل التداعيات القاتلة لموجة الحر، حيث سجلت فرنسا ارتفاعاً حاداً في حالات الوفاة المرتبطة بالغرق، لتتجاوز 90 حالة منذ منتصف يونيو/حزيران، وفق بيانات رسمية، في ظل إقبال متزايد من السكان على السباحة في الأنهار والبحيرات والشواطئ هرباً من درجات الحرارة المرتفعة.
وأكدت السلطات أن هذه الحوادث تعكس تصاعد المخاطر المرتبطة بالسباحة غير الآمنة، خصوصاً في المسطحات المائية المفتوحة. كما امتدت الحالات إلى عدد من الدول الأوروبية، حيث سجلت بولندا 56 وفاة مرتبطة بالغرق، وبلجيكا حالتين على الأقل، وألمانيا خمس حالات، وإنجلترا تسع حالات، وسط استمرار عمليات الرصد والإحصاء في بعض الدول.
وفي جنوب فرنسا، اندلع حريق غابات واسع في إقليمي إيرو وأود، بفعل الجفاف والرياح القوية، ما أدى إلى احتراق نحو 800 هكتار من الغطاء النباتي شديد الجفاف، وإجبار السلطات على إجلاء عشرات السكان كإجراء احترازي، في ظل مخاوف من تمدد النيران مع استمرار الظروف الجوية الحارة والجافة.
وفي هولندا، أعلنت السلطات الصحية تسجيل نحو 480 حالة وفاة زائدة عن المعدلات الطبيعية خلال فترة موجة الحر الممتدة بين 22 و28 يونيو/حزيران، معظمها بين الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين عاماً، مع تسجيل درجات حرارة قاربت 40 درجة مئوية في بعض المناطق الجنوبية والشرقية، ما جعلها من أكثر الفترات حرارة خلال الصيف الحالي.
وتشير هذه التطورات المتزامنة في قارات متعددة إلى اتساع نطاق موجة الحر العالمية وتأثيراتها المتداخلة، التي باتت تجمع بين الخسائر البشرية المباشرة، والحرائق.(وكالات)