منظمة دولية تطالب بالتحقيق في جرائم حرب أبادت عائلات في الجنوب
10 يوليو 2026 01:41 صباحًا
|
آخر تحديث:
10 يوليو 01:42 2026
عاملان لبنانيان يعيدان تشييد سور شرفة في شقة ببناية سكنية متضررة في صور جنوبي لبنان(رويترز)
وفد عسكري أمريكي يصل لبنان لتنسيق انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين، والعفو الدولية تطالب بالتحقيق بهجمات جنوب لبنان كجرائم حرب أبادت عائلات
يصل وفد عسكري أمريكي قريباً إلى لبنان للإشراف على بدء انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين، تطبيقاً لمضمون اتفاق الإطار لإنهاء الحرب، فيما اتهمت منظمة حقوقية اسرائيل بارتكاب «جرائم حرب» في جنوب لبنان خلال مارس الماضي، بعضها أباد عائلة كاملة.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية أن السفير الأمريكي في بيروت ميشال عيسى، أبلغ الرئيس جوزيف عون أن «التحضيرات جارية لتنفيذ ما اتُفق عليه في ما خص المناطق التجريبية، وأن وفداً عسكرياً أمريكياً سيصل إلى بيروت خلال أيام للتنسيق وتحديد آلية التنفيذ ميدانياً».
وشدد عيسى على أن «من الضروري عدم حصول أي فراغ لدى انسحاب القوات الإسرائيلية» من المنطقة المحددة، موضحاً أنه سيتمّ تحديد موعد التنفيذ على ضوء «نتائج الاجتماعات التنسيقية».
ووقّع لبنان وإسرائيل في واشنطن في 26 يونيو/حزيران اتفاق إطار، نص خصوصاً على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، على أن ينتشر فيها الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين «تجريبيتين». ويشترط لبنان على إسرائيل الانسحاب من هاتين المنطقتين للقبول بالمشاركة في جولة التفاوض المحددة الأسبوع المقبل في روما.
وشدّد عون من جهته على «ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب والضغط على إسرائيل لوقف الأعمال العسكرية والتقيد بما ورد» في الاتفاق. وأكد عون خلال استقباله وفداً من المخاتير في القصر الرئاسي، «أهمية الوصول إلى إنهاء حالة العداء مع إسرائيل، بعد تحقيق كل المطالب اللبنانية في أسرع وقت ممكن»، بما يتيح المجال أمام الدولة ل«القيام بواجباتها وحماية الجميع، ومراعاة مصالحهم بدل الطوائف والأحزاب التي كانت تتولى هذه المهمة». وتعقد جولة التفاوض المقبلة في 15 و16يوليو الحاري في روما قبل أيام من زيارة مرتقبة لعون الى واشنطن بدعوة من نظيره الامريكي دونالد ترامب.
وفي المستجدات الميدانية، ألقت محلقة اسرائيلية قنبلة صوتية فوق المنصوري جنوب صور. ونفّذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير استهدفت عدداً من المنازل في بلدة حداثا- قضاء بنت جبيل.، وكذلك في بلدة حولا في قضاء مرجعيون، غداة عملية تفجير جديدة في بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون، تزامناً مع قصف مدفعي استهدف أطراف بلدة دير سريان.
من جهة أخرى، دعت منظمة العفو الدولية، أمس الخميس إلى التحقيق في ثلاثة هجمات شنّتها إسرائيل على جنوب لبنان خلال مارس/آذار الماضي وأسفرت عن مقتل 24 مدنياً، بوصفها ترقى إلى «جرائم حرب». وشنت إسرائيل حملة غارات كثيفة وبتوغل بري لقواتها التي احتلت عشرات البلدات والقرى في جنوب لبنان، ونفذت عمليات تفجير واسعة النطاق. وقالت المنظمة الحقوقية في تقرير نشرته الخميس، إن الغارات الإسرائيلية الثلاث التي «أسفرت عن مقتل 24 مدنياً بينهم 12 طفلاً، وأبادت عائلات بأكملها، يجب التحقيق فيها باعتبارها جرائم حرب». واستهدفت الغارات الثلاث منازل في مدينتي صور والنبطية وبلدة اركاي قرب مدينة صيدا بين 6 و13 مارس. وقالت نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى المنظمة كريستين بيكرلي «في غضون أسبوع واحد فقط، أباد الجيش الإسرائيلي عائلات بأكملها في لبنان، بينهم 12 طفلاً، ما يُظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين».