1 أغسطس 2026 21:59 مساء
|
آخر تحديث:
1 أغسطس 21:59 2026
3 أحماض أمينية تحل لغز عمى الألوان
باحثون باليابان: 3 أحماض أمينية فقط تضبط حساسية مخاريط الشبكية للأحمر/الأخضر، ما يفسر شيوع عمى الألوان ويفتح علاجات
كشف باحثون من معهد ناغويا للتكنولوجيا في اليابان، أن اختلافات في ثلاثة أحماض أمينية فقط، وهي «A180S» و«F277Y» و«A285T»، كافية لضبط المخاريط في شبكية العين لتكون حساسة للضوء الأحمر أو الأخضر، في اكتشاف يساعد في تفسير سبب شيوع عمى الألوان الأحمر والأخضر، ويفتح آفاقاً لتطوير علاجات جديدة لاضطرابات رؤية الألوان.
قال د. كوتا كاتاياما، عالم الكيمياء الحيوية بالمعهد والباحث الرئيسي في الدراسة، إن الإنسان يتمتع بما يعرف بالرؤية الثلاثية الألوان، إذ تضم شبكية العين ثلاثة أنواع من الخلايا المخروطية تستجيب للأطوال الموجية الخاصة بالأحمر والأخضر والأزرق، ما يمنحه القدرة على تمييز الألوان.
وتابع: «تعتمد هذه الخلايا جميعها على الجزيء نفسه، المعروف باسم (11-سيس-ريتينال)، والاختلافات في الأطوال الموجية التي تمتصها، والألوان التي نراها نتيجة لذلك ترجع إلى اختلافات طفيفة في بنية البروتينات». وأضاف: «الأصباغ الحساسة للأحمر والأخضر تختلف في عدد قليل فقط من مواضع الأحماض الأمينية، ومع ذلك فإن قمم امتصاص الضوء الخاصة بها مفصولة بنحو 30 نانومتراً، ما يتيح التمييز بين اللونين».
درس الباحثون أصباغ الرؤية لدى قرد المكاك، الذي يتمتع برؤية لونية مشابهة للإنسان. وبعد إنشاء نماذج رقمية للأصباغ، أظهرت المحاكاة أن الفارق البالغ نحو 30 نانومتراً بين قمتي امتصاص اللونين الأحمر والأخضر يعود إلى ثلاثة أحماض أمينية فقط هي «A180S» و«F277Y» و«A285T».
ووجد الباحثون أن هذه الأحماض الأمينية لا تعمل على ضبط الألوان التي يكون المخروط حساساً لها عن طريق تغيير الشكل المادي للبروتينات، بدلاً من ذلك تغير البيئة الكهروستاتيكية المحيطة بها، ما يؤدي بعد ذلك إلى تغيير الأطوال الموجية التي يتم امتصاصها وبالقدر المطلوب.