4 يوليو 2026 11:21 صباحًا
|
آخر تحديث:
4 يوليو 11:49 2026
ميسي بعد الفوز على الرأس الأخضر
استحوذ ليونيل ميسي على الأضواء في كأس العالم لكرة القدم، مرة أخرى، حيث فازت الأرجنتين بصعوبة على الرأس الأخضر بنتيجة 3-2 في مباراة مثيرة امتدت للوقت الإضافي، ولم يأت أداؤه البارع إلا ليعيد تأكيد الانطباع السائد بأن حامل اللقب لا يزال يعتمد بشكل مفرط على لاعب واحد.
كان ميسي قاد الأرجنتين إلى اللقب الذي طال انتظاره في عام 2022، حيث كان القائد الأسطوري يتحكم في مجريات المباريات، ويقدم الحلول كلما لجأ إليه زملاؤه في الفريق عندما تزداد الضغوط.
وسجل ميسي سبعة أهداف في كأس العالم في قطر، وهو رصيد عادله بالفعل الآن في النسخة الحالية، إذ يواصل فرض إرادته في البطولة، وتحطيم الأرقام القياسية في سن 39 عاماً.
ومنذ فترة طويلة، أجيبت تساؤلات حول استمرارية ميسي، لكن المعضلة التي يواجهها المدرب ليونيل سكالوني لا تزال قائمة: إلى متى ستستمر الأرجنتين في الاعتماد على عبقري واحد في حل مشكلاتها؟
كل شيء يدور حول ميسي
أصبحت ميامي أشبه بمقاطعة مؤقتة للأرجنتين، حيث كانت كتلة كبيرة من القمصان ذات اللونين الأزرق والأبيض تتمايل صعوداً وهبوطاً كجسد واحد، بينما بقيت مجموعة صغيرة تتمتع بالفخر من مشجعي الرأس الأخضر الذين يرتدون القمصان الزرقاء الداكنة، في موقعها.
وكان الضجيج يعلو من أجل أمة بأكملها، لكن الحدث كان من نصيب رجل واحد، إذ حصد ميسي جائزة أفضل لاعب في المباراة مجدداً.
ومنذ البداية، كانت جميع هجمات الأرجنتين تمر عبر ميسي سعياً لإيجاد ثغرات في دفاع الرأس الأخضر.
وأعاقت استراحة الترطيب إيقاع لعب الرأس الأخضر، وعندما فقدوا تركيزهم لثانية واحدة، جعلهم ميسي يدفعون الثمن، حيث استقبل كرة من مسافة بعيدة وهيأها بلمسة مهارية قبل أن يسددها في المرمى من زاوية ضيقة.
وعندما أطلق الحكم صفارة نهاية الشوط الأول، بقي مدرب الرأس الأخضر بوبيشتا على مقاعد البدلاء، منغمساً في نقاش مع مساعديه، بحثاً عن طريقة لاحتواء اللاعب الذي سجل 20 هدفاً في كأس العالم.
ويُحسب للرأس الأخضر أنها عادت إلى المباراة، إذ أدرك ديروي دوارتي التعادل قبل مرور ساعة من المباراة.
جاذبية ميسي
وتقدم ميسي باستمرار لتنفيذ الركلات الحرة، إذ لم يجرؤ أحد غيره على تنفيذها.
وعندما فشل في التسجيل، حتى بعد محاولته مفاجأة الحارس فوزينيا وهو يوجه زملاءه في الحائط البشري، كان عليه أن يتولى تنفيذ الركلات الركنية من أجل صناعة الفرص.
وتكرر توجه ميسي نحو الزاوية مع كل ركلة ركنية حتى تمكنت الأرجنتين أخيرا من إيجاد طريقها إلى الشباك مجدداً – ليس مرة واحدة، بل مرتين.
واستفاد ليساندرو مارتينيز من كرة عالية سقطت عند قدميه عند القائم البعيد، ثم جاء هدف الفوز عندما أرسل ميسي الكرة من ركنية إلى كريستيان روميرو الذي صوبها بضربة رأس لترتطم بلاعب الرأس الأخضر في طريقها إلى الشباك.
وتمثلت الصورة الأبرز في نسخة 2022 في حصول ميسي، أخيراً، على كأس العالم التي سعى خلفها طوال مسيرته، لكن الحقيقة هي أن الأرجنتين كانت بحاجة إليه في كل منعطف حرج تقريباً.
وفي النسخة الحالية، لا يقتصر الأمر على أن الأرجنتين لديها أفضل لاعب وهداف في البطولة فحسب، بل هي تعتمد عليه بشكل كبير وبثقة تقترب من التبعية.