21 يوليو 2026 13:57 مساء
|
آخر تحديث:
21 يوليو 14:22 2026
تقرير: دبي أصبحت ملاذاً مالياً آمناً؛ بنية تحتية مرنة، استقرار وتشريعات شفافة، تضخم منخفض، وتدفق مواهب وثروات للعقار
اجتازت أشد اختبارات الضغط وخرجت بوضع أقوى
البنية التحتية لدبي أثبتت استقلاليتها ومرونتها
تدفق الثروة والمواهب العالمية إلى العقارات
التضخم في الإمارات من بين الأدنى في العالم
أكد تقرير غربي نشره موقع «إنتربرونرز» أن دبي تمتلك كل العناصر التي تجعلها ملاذاً مالياً آمناً للمستثمرين في أوقات الشدة، وهو ما تأكد عملياً خلال أزمة مضيق هرمز هذا العام.
وكتب قسطنطين ليوتوفيتش، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «2088 ريال استيت» معد التقرير: «في عصر يبدو فيه الاقتصاد العالمي كعاصفة ويتم إعادة رسم الخريطة الجيوسياسية في الوقت الحقيقي، يواجه المستثمرون السؤال الحتمي: أين يمكن الحفاظ على الأصول بأمان، مادياً ومالياً؟».
وأضاف: «عندما تظهر أسواق الأسهم تقلبات وتكون العملات في الاقتصادات الناشئة في حالة اضطراب مستمر، يعود رأس المال غريزياً إلى جذوره، أي “الأصول الصلبة”. وفي هذا السياق، لم تعد دبي مجرد مدينة المستقبل فحسب، بل لا تزال اليوم ملاذاً مالياً عالمياً، بعد أن اجتازت أشد اختبارات الضغط وخرجت بوضع أقوى.
وجاء في التقرير أن عالم 2026 أصبح أكثر تعقيداً بكثير. الوضع حول مضيق هرمز (الشريان الحيوي لتجارة الطاقة العالمية)، لا يزال متغيراً رئيسياً في الشرق الأوسط. ومع ذلك، كرواد أعمال، يجب علينا إعطاء الأولوية للحقائق على عناوين البيانات الصحفية. وعلى الرغم من هشاشة العمليات الدبلوماسية، أثبتت البنية التحتية لدبي من ميناء جبل علي إلى منشآت دولية أخرى مثل مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم، استقلاليتها المطلقة ومرونتها.
وأضاف: «بالنسبة للمستثمر، يترجم هذا إلى واقع أساسي: دبي تعمل كمنطقة محايدة. وبينما تستجيب الأسواق العالمية الأخرى للأخبار اليومية بانخفاض حاد في السيولة، تحافظ الإمارة على استقرار عملياتي، فالشركات هنا لا تستمر في العمل فقط، بل يتم التوسع على قدم وساق».
السياق العالمي: أوروبا، آسيا والشرق الأوسط
وقال قسطنطين ليوتوفيتش: «إذا حللنا المشهد الاستثماري الحالي، سنجد الصورة واضحة: في أوروبا: يواجه سوق العقارات قيوداً تنظيمية صارمة، وركوداً في الأسعار، وضرائب مرتفعة. الاستثمارات هناك الآن تتطلب أفق تخطيط طويل وتفشل في توفير العوائد اللازمة لنمو رأس المال السريع. وفي آسيا: تستمر الأسواق هنا في تقديم إمكانيات مثيرة للاهتمام، لكنها تحمل مخاطر متأصلة مثل عدم اليقين التنظيمي وتباطؤ النمو بعد السنوات المضطربة الماضية».
وتابع: «في الشرق الأوسط (دبي): نرى العكس تماماً. دخلت دبي مرحلة من النمو الناضج. لم يعد هذا سوقاً للمضاربة السريعة كالذي شهدناه عام 2021، إنه سوق للمستثمرين المنهجيين. تدعم عوائد الإيجار وتضمن تدفقاً حقيقياً ومستداماً من المواهب والأعمال، وليس مجرد طلب مدفوع بالدعاية».
«الأصول الصلبة» الخيار الوحيد
وأضاف: يختار المستثمرون دبي اليوم لثلاثة أسباب رئيسية:
حماية العملة: يوفر ارتباط الدرهم بالدولار الأمريكي، الذي حافظ عليه منذ عام 1997، مستوى من التنبؤ تفتقر إليه الاقتصادات ذات العملات الوطنية الضعيفة حالياً. علاوة على ذلك، لا يزال التضخم في الإمارات من بين الأدنى في العالم، حيث يحافظ على استقرار عند حوالي 1.8%، وفقاً لتوقعات البنك المركزي.
الشفافية التنظيمية: النظام الذي أنشأته هيئة تنظيم العقارات (RERA)، هو حالياً من أكثر الأنظمة أماناً في العالم، فالاستثمارات في المشاريع خارج المخطط (قيد الإنشاء) محمية بحسابات ضمان، التي تقلل المخاطر إلى أدنى مستوى ممكن.
رأس مال البنية التحتية: دبي لا تبني السكن فقط، بل تطور نظاماً متكاملاً حيث تنتقل إليها مقرات الشركات الدولية بنشاط. وحيثما تذهب الشركات، يتبعها الطلب على السكن ولا يصل أبداً إلى الصفر.
وقال: «علاوة على ذلك، أصبح سوق العقارات في دبي الآن مرتكزاً على أصل قوي وفي عصر التنقل العالمي، أصبحت دبي من الطراز الأول لجذب رواد الأعمال والمواهب عالية المستوى».
ولفت إلى أنه «عندما ينقل قادة الصناعة حياتهم وعملياتهم إلى هنا، يبدأ الطلب على المساحات السكنية عالية الجودة بشكل طبيعي. لم تعد هذه استثمارات مضاربية بحتة، بل هي مساكن للمهنيين والمبتكرين الذين يقودون الاقتصاد العالمي بنشاط. بالنسبة للمستثمر، هذا هو المقياس الأكثر موثوقية على الإطلاق، فالطلب في دبي مدعوم بقاعدة دائمة من السكان ذوي الثروات العالية الذين اختاروا الإمارة كموطن طويل الأمد، وليس كمحطة عابرة».
يرتكب العديد من المستثمرين خطأ محاولة تخمين التوقيت أو اختيار العقارات بناء على العلامة التجارية الأكثر صخباً. في عام 2026، يتطلب السوق دقة تشبه القناصة، فاختيار الموقع، وفهم استراتيجية المطور، والقدرة على تحليل إمكانات النمو الحقيقية (وليس المدفوعة بالتسويق)، هي ما يميز المحفظة الناجحة عن الأصول المجمدة.
وختم ليوتوفيتش كلامه بالقول: «نحن في «2088 ريال استيت» نلتزم بهذا النهج التحليلي والعملي. نساعد عملاءنا في تحديد الأصول التي لديها إمكانات أقل من قيمتها، مع التركيز على العقارات، التي ستظل مطلوبة حتى في أكثر السيناريوهات الإقليمية تحفظاً. في بيئة أصبح فيها السوق انتقائياً للغاية، يصبح الوصول إلى الخبرة المهنية أصلاً مهماً بقدر أهمية العقارات نفسها».
نظرة إلى المستقبل
أثبتت دبي أن نموذجها الاقتصادي قادر على تحمل الصدمات العالمية. تظل آفاق الإمارة طويلة الأمد كمركز دولي للتجارة واللوجستيات والسياحة لا تتزعزع. بينما يناقش بقية العالم المخاطر، يواصل المستثمرون الذين يرون الأسس وراء الضوضاء الجيوسياسية بناء مستقبلهم هنا، لأن العقارات ليست مجرد أمتار مربعة، فهي الأساس الذي يقوم عليه رأس مالك. والآن، أفضل وضع هو هذا القائم في دبي.