5 يوليو 2026 10:40 صباحًا
|
آخر تحديث:
5 يوليو 11:14 2026
قتلى زلزالي فنزويلا يقتربون من 3 آلاف و16,592 جريحاً و16 ألف مشرّد؛ فرق إنقاذ دولية تقلّص وتغادر مع تراجع الأمل بالعثور على ناجين
بلغت حصيلة الزلزالين القويين اللذين ضربا فنزويلا الأسبوع الماضي، نحو 3000 قتيل، وفق الأرقام الرسمية التي نُشرت السبت، فيما بدأت فرق الإنقاذ الدولية بتقليص عمليات البحث تحت الأنقاض مع تضاؤل الآمال بالعثور على أحياء.
وفي مدينة لا غوايرا، الأكثر تأثراً بالكارثة، والواقعة على بُعد أربعين كيلومتراً من العاصمة كاراكاس، تحوّلت مبانٍ سكنية بأكملها إلى ركام جراء الزلزال الذي ضرب البلاد في 24 يونيو/ حزيران الماضي. ولا يزال عدد كبير من المتضررين بلا مأوى، يفترشون الشوارع أو يلجأون إلى حدائق عامة.
وقال فرانسيسكو ساسكيا، وهو متطوع في فرق الإنقاذ أمام أحد المباني في حي بلايا غراندي: «لا تزال عملياتنا مستمرة، ولا نزال ننتشل الجثث من تحت الأنقاض، وسنواصل العمل». ورضخ أقارب العالقين تحت الأنقاض لاستخدام الآليات الثقيلة، من حفارات وجرافات، في عمليات انتشال الجثث.
وقالت سوزانا غراتيرول (47 عاما)، التي لا يزال عشرة من جيرانها في عداد المفقودين، أمام مبنى منهار في حي بلايا غراندي: «العائلات بحاجة إلى طيّ هذه الصفحة»، مضيفة: «سيتمكنون من العثور عليهم باستخدام الآليات الثقيلة، وهذا هو الخيار الأفضل؛ لأن الأيام الماضية كانت قاسية جداً، ومرهقة لنا».
وبحسب حصيلة أولية صادرة عن وزارة الاتصالات الفنزويلية، قضى ما لا يقل عن 2954 شخصاً، وأصيب 16,592 آخرون في الزلزالين اللذين يُعتبران من أقوى الزلازل وأكثرها تدميرا في أمريكا اللاتينية. وأشارت الوزارة أيضا إلى أن أكثر من 16 ألف شخص أصبحوا بلا مأوى، لافتة إلى تضرر 856 مبنى. ووقع الزلزالان بفارق 39 ثانية، وأثرا بشكل رئيسي على شمال فنزويلا، ما أدخل البلاد في حالة حداد ويأس إزاء عدم العثور على أقاربهم، سواء أكانوا أحياء أم أمواتا.
مغادرة فرق الإنقاذ
وفي شوارع لا غوايرا، يتناقص تدريجياً عدد فرق الإنقاذ الأجنبية المشاركة في عمليات البحث؛ حيث بدأت فرق الإنقاذ من الولايات المتحدة وتشيلي ودول أخرى تستعد للمغادرة، ففرص العثور على ناجين تتراجع بشكل كبير، بعد 72 ساعة من وقوع كوارث مماثلة.
ومع ذلك، تمكن عناصر الإغاثة الخميس من إنقاذ رجل بقي تحت الأنقاض لثمانية أيام، ما شكّل بصيص أمل وسط المأساة الحاصلة. وتأثرت العاصمة كاراكاس بالكارثة أيضاً، غير أنّ الأضرار فيها كانت أقل بكثير من تلك التي سُجلت في لا غوايرا.
وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، يُعدّ هذا الزلزال الذي بلغت قوته 7.5 درجة، الأقوى في فنزويلا منذ العام 1900.
وكرّمت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز عناصر الإنقاذ الأمريكيين السبت، وقالت لهم في احتفال أقيم بهذه المناسبة: «لن ينسى الشعب الفنزويلي هذه البادرة قط». وكانت رودريغيز كرّمت عناصر الإنقاذ من المملكة المتحدة، وقطر، وفرنسا، والهند، وبربادوس، والبرازيل، والأرجنتين، كما منحت أوسمة لكلاب البحث أيضاً.
وقالت، إنها على تواصل مع دول ستساهم في إعادة تأهيل مطار مايكيتيا في لا غوايرا، الذي أُغلق نتيجة الزلزال قبل إعادة فتحه جزئياً لاستقبال رحلات الإغاثة الإنسانية.
وتواجه رودريغيز، التي تتولى قيادة فنزويلا منذ اعتقال الولايات المتحدة للرئيس السابق نيكولاس مادورو في يناير/ كانون الثاني، انتقادات بسبب نقص فرق الإنقاذ والمعدات، قبل وصول الفرق الدولية. ولم تُصدر الحكومة أرقاماً رسمية عن المفقودين، لكن الأمم المتحدة تُقدّر أن عددهم يصل إلى 50 ألفاً.