علق نيافة الأنبا روفائيل، الأسقف العام لكنائس قطاع وسط القاهرة، على ظاهرة انتشار المرنمين والمرنمات عبر مواقع التواصل الاجتماعى، مؤكدًا أنه لا يشعر بالارتياح لهذه الظاهرة، وأن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تمتلك نظامًا كنسيًا واضحًا فيما يتعلق بخدمة الترتيل والتسبيح، داعيًا إلى تنظيم هذا الأمر بما يتوافق مع تقاليد الكنيسة.
الأنبا روفائيل: الكنيسة تعرف رتبة “الإبسالتس”
وقال الأنبا روفائيل، خلال تصريحاته فى برنامج له على قناة مى سات التابعة للمركز الثقافى القبطى الأرثوذكسى، إنه لا يفضل استخدام ألقاب مثل “المرنم فلان” أو “المرنمة فلانة”، موضحًا أن الكنيسة تعرف رتبة كنسية محددة للترتيل تُسمى “الإبسالتس”، وهى رتبة تُمنح ببركة الأسقف وتندرج ضمن رتب الشمامسة.
وأضاف أن الكنيسة تسير وفق نظام كنسى راسخ، وأن خدمة الترتيل لها ضوابط معروفة، وليست مجرد ألقاب يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعى.
تعليق على ظهور المرنمات على مواقع التواصل
وأشار الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة إلى أن الأمر لا يقتصر على الرجال فقط، موضحًا أنه حتى بالنسبة للفتيات أو المكرسات اللاتى حصلن على رتبة شماسية، فإنه لا يرى من المناسب تقديمهن للجمهور تحت لقب “المرنمة”، أو الاتجاه إلى تسجيل ألبومات أو نشر مقاطع مصورة بالطريقة المنتشرة حاليًا.
وأضاف: “قد يزعج كلامى البعض، لكن لابد أن يكون هناك نظام، لأن أى أمر يبدأ دون ضوابط قد يبتعد عن هدفه الأساسى”.
دعوة لتنظيم الأمر داخل الكنائس
وطالب الأنبا روفائيل الآباء الكهنة بضرورة تنظيم هذا الملف داخل الكنائس، خاصة فى النهضات والاجتماعات الروحية، موضحًا أنه يفضل أن يُكتفى بالإعلان عن اسم المتحدث أو الكاهن، دون استخدام ألقاب مثل “المرنم” أو “المرنمة” فى تقديم المشاركين.
وأكد أن الكنيسة تمتلك تراثًا غنيًا فى التسبيح والألحان، سواء فى صلوات العشية أو القداسات أو من خلال الكورالات الكنسية، معتبرًا أن الكورال هو الشكل الطبيعى لتقديم الألحان والترانيم داخل الكنيسة.
“غير مرتاح” لقيادة الفتيات الترانيم بالميكروفون
واختتم الأنبا روفائيل تصريحاته بالتأكيد على أنه لا يشعر بالارتياح لفكرة أن تقود فتاة الترانيم داخل الكنيسة باستخدام الميكروفون بالصورة المنتشرة حاليًا، معربًا عن أمله فى وجود قدر أكبر من التنظيم والالتزام بالنظام الكنسى، بما يحفظ قدسية الخدمة ويصون تقاليد الكنيسة.