فضيحة التجسس في سيرة مؤسس الإخوان.. باحث حركات متطرفة: البنا راقب أتباعه ليلاً وزرع جواسيس في القصر والحزب الشيوعي ومصر الفتاة.. وجهاز المعلومات الإخوانية كان يبيع الأخبار للسلطة بمقابل مادى

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد طارق أبو السعد، الباحث في حركات الإسلام السياسي المتطرف، أن سيرة حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان الارهابية تكشف عن تناقض صارخ بين دعوته للأخلاق الفاضلة وممارسته للتجسس على أتباعه وحلفائه ورموز الدولة، مع قدرة “عجيبة” على تبرير تلك الأفعال المحرمة شرعاً والمنبوذة مجتمعياً.

وقال سعد، إن حسن البنا كان يرى نفسه داعية كبيرا وزعيما يقوم بدور الوعظ والإرشاد، وكان في خطبه ومقالاته يحث الناس على حسن الخلق وينهى عن الكذب والتجسس والغيبة والسخرية من الآخرين، لكنه سقط في إثم التجسس مراراً، متجاوزاً بذلك ما كان يدعو إليه.

حسن البنا تجسس على اتباعه واحزابه
 

وأوضح الباحث أن البنا تجسس على أتباعه، وعلى الأحزاب المختلفة، وعلى بعض رموز الدولة مثل الملك فاروق، بل وصل به الأمر إلى التجسس على حلفائه ومناصريه من أصحاب الفكرة الإسلامية، مستشهداً بما ورد في مذكرات “الدعوة والداعية” حيث اعترف البنا بأنه خرج لصلاة الفجر قبل وقتها بساعة وتجسس على اجتماع لأعضاء الجماعة كانوا يخططون لاختيار شيخ أزهري لخلافته في الإسماعيلية، وهو ما رفضه البنا لأنه كان يرغب في رجل يسمع له ويطيع وليس عالماً يزاحمه.

مخابرات إخوانية وحكايات الجواسيس
 

وكشف أبو السعد عن اعترافات محمود عساف، رئيس قسم المعلومات الذي أنشأه البنا والذي وصفه البعض في كتابه “مع الإمام الشهيد حسن البنا”، حيث أورد عساف أن البنا كان يستخدم جواسيس في أكثر الأماكن حساسية، من بينهم بحار على يخت الملك فاروق كان يرفع تقارير مفصلة عن رحلات الملك وأسماء من قابلهم.

وأشار إلى أن نشاط التجسس لم يقف عند الملك أو الأتباع، بل وصل إلى الحزب الشيوعي، حيث تم زرع أحد الإخوان في صفوفه عام 1946 مقابل خمسة جنيهات شهرياً لنقل أخبار الحزب وقراراته ومواعيد مظاهراته، وأن بعض هذه الأخبار كان يُعرض على البنا، وبعضها يُبلغ به مدير الأمن العام.

حتى حلفاء الفكر الإسلامي لم يسلموا
 

وأكد الباحث أن البنا لم يكتف بالتجسس على الشيوعيين أو الملك، بل امتد نشاطه إلى جمعية “مصر الفتاة” التي كانت تشاركه الفكر الإسلامي، حيث زرع أحد الإخوان في صفوفها عام 1945 للتجسس على رئيسها أحمد حسين، وهو ما يطرح تساؤلات عن دوافع البنا وحججه في تبرير هذه الممارسات التي حرمتها الشريعة.

واختتم سعد حديثه بالتأكيد على أن تاريخ مؤسس الإخوان الارهابية، يجب أن يُدرس بدقة لفهم العوامل المجتمعية والسياسية التي جعلته يتبنى خيارات متناقضة، مشيراً إلى أن هذه الممارسات شكلت ارتباكاً كبيراً في رصد حالة الحركة وفهم مسارها عبر العقود الماضية.

 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً