أكدت النائبة ماريان ملاك، عضو مجلس النواب، أن الإطلاق الرسمي لخدمتي “اطمن” و”اطمن على الآخر”، إلى جانب تخصيص شريحة مخصصة للأطفال، يمثل خطوة مهمة في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز منظومة الأمان الرقمي، وحماية الأطفال والنشء من المخاطر المتزايدة التي يفرضها الفضاء الإلكتروني، في ظل التوسع المستمر في استخدام التكنولوجيا والخدمات الرقمية.
وأضافت أن الدولة المصرية تواصل تبني سياسات تستهدف تحقيق التوازن بين التوسع في التحول الرقمي والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين، خاصة الأطفال، الذين أصبحوا من أكثر الفئات تعرضا للمخاطر الإلكترونية، سواء من خلال المحتوى غير الملائم أو محاولات الاستغلال عبر شبكة الإنترنت.
وأوضحت النائبة ماريان ملاك، أن التحول الرقمي لا يقتصر على إتاحة الخدمات والتكنولوجيا الحديثة، وإنما يمتد إلى بناء بيئة رقمية آمنة تحافظ على الأطفال، وترسخ ثقافة الاستخدام المسؤول للإنترنت، بما يتوافق مع التطورات العالمية في مجال حماية الحقوق الرقمية للأطفال، ويضمن توفير أدوات تساعد الأسر على متابعة استخدام أبنائها للتكنولوجيا بصورة أكثر أمانًا.
وأشارت إلى أن هذه المبادرات تعكس رؤية الدولة المصرية في تحقيق التوازن بين التوسع في الخدمات الرقمية وبين توفير وسائل فعالة للرقابة الأبوية، وحماية الخصوصية، والحد من التعرض للمحتوى الضار أو محاولات الاستغلال الإلكتروني، مؤكدة أن هذه الخطوات تسهم بشكل مباشر في تعزيز ثقة الأسر المصرية في الخدمات الرقمية، وتشجع على الاستخدام الآمن للتكنولوجيا في مختلف المراحل العمرية.
وشددت على أن حماية الأطفال في العصر الرقمي أصبحت مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تكامل الأدوار بين الحكومة، والأسر، والمؤسسات التعليمية، وشركات التكنولوجيا، من أجل بناء جيل يمتلك الوعي الرقمي الكافي، ويستطيع الاستفادة من التطور التكنولوجي دون التعرض للمخاطر التي قد تنتج عن الاستخدام غير الآمن للإنترنت.
وأكدت عضو مجلس النواب، أن التعاون بين مختلف الجهات المعنية يمثل أحد أهم عناصر نجاح منظومة الحماية الرقمية، مشيرة إلى أن نشر ثقافة الأمن السيبراني والوعي الرقمي بين الأطفال وأولياء الأمور أصبح ضرورة تفرضها طبيعة العصر، في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها العالم الرقمي.
وقالت إن الاستثمار في الأمن الرقمي للأطفال هو استثمار حقيقي في مستقبل المجتمع، باعتبار أن حماية الأجيال الجديدة من المخاطر الإلكترونية تسهم في إعداد كوادر قادرة على التعامل مع التكنولوجيا بكفاءة ومسؤولية، مضيفة أن مثل هذه المبادرات تعزز مكانة مصر كدولة تتبنى نهجا متوازنا يجمع بين الابتكار التكنولوجي وحماية الإنسان، لا سيما الفئات الأكثر احتياجا للرعاية، بما يواكب مستهدفات الجمهورية الجديدة ورؤية الدولة لبناء مجتمع رقمي آمن ومستدام.