تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء، طالبت فيه بسرعة استكمال ورصف الطريق الرابط بين مجمع مصنع منتجات الرمان وسوق الجملة بمركزي البداري وساحل سليم بمحافظة أسيوط وطريق الجيش الشرقي، بما يحقق الاستفادة القصوى من المشروعات التنموية والاستثمارات التي تم تنفيذها بالمنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت النائبة أن مركزي البداري وساحل سليم يعدان من أكبر مناطق إنتاج وتصدير الرمان في مصر، حيث يمثل هذا المحصول مصدر الدخل الرئيسي لآلاف الأسر، فضلًا عن كونه أحد المحاصيل الاستراتيجية التي تتمتع بفرص كبيرة للتوسع في التصدير للأسواق الخارجية، وهو ما يمنحه أهمية اقتصادية وتنموية كبيرة لمحافظة أسيوط ومحافظات الصعيد بشكل عام.
وأوضحت أن أهالي المركزين ظلوا لسنوات طويلة يطالبون بإنشاء مشروع صناعي متكامل للاستفادة من إنتاج الرمان وتحويله إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة، بما يساهم في الحد من تقلبات الأسعار التي يتعرض لها المزارعون، وزيادة العائد الاقتصادي للمحصول، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة ومستدامة للشباب.
وأشارت إلى أن هيئة تنمية الصعيد، بالتعاون مع محافظة أسيوط، نجحت في تنفيذ أحد أهم المشروعات التنموية بالمحافظة، وهو مشروع مجمع منتجات الرمان، الذي يقام على مساحة تقترب من 40 فدانًا، ويضم مبنى إداريًا متكاملًا وخطوط إنتاج متخصصة في تصنيع مركزات وعصائر الفاكهة، بالإضافة إلى مساحات مخصصة للاستثمارات الصناعية المكملة، باستثمارات تقدر بنحو 600 مليون جنيه.
وأضافت أن المشروع لم يقتصر على إنشاء المصنع فقط، بل شمل أيضًا إقامة سوق جملة حديث للخضر والفاكهة بجوار المجمع الصناعي، يضم 75 وحدة تجارية بمساحات متنوعة، وثلاجات حفظ مركزية، وموقفًا للنقل الجماعي، إلى جانب مبنى إداري وفندق للخدمات، الأمر الذي يجعله من أكبر المشروعات التجارية واللوجستية في صعيد مصر.
وشددت النائبة على أن نجاح هذه المشروعات وتحقيق أقصى استفادة منها يتطلب الإسراع في استكمال الطريق الرابط بين المجمع التنموي وطريق الجيش الشرقي، بما يتيح ربط المنطقة بشكل مباشر بمحافظات القاهرة والجيزة وبني سويف والمنيا وسوهاج والبحر الأحمر، ويسهم في تحويلها إلى مركز لوجستي وصناعي وتجاري يخدم مختلف محافظات الصعيد.
وأوضحت أن طول الوصلة المطلوبة لا يتجاوز 30 كيلومترًا، وأن الأجهزة التنفيذية بمحافظة أسيوط قامت بالفعل بتنفيذ أعمال التمهيد الأولية للطريق، إلا أن إمكانيات المحافظة لا تسمح بسرعة تنفيذ أعمال الرصف والإنشاءات المطلوبة بالشكل الذي يتناسب مع أهمية المشروع.
وأكدت أن أهمية الإسراع في تنفيذ الطريق تزداد مع اقتراب موسم تصدير وتسويق الرمان، الذي يبدأ خلال شهر أغسطس المقبل، حيث إن الانتهاء من الطريق قبل بدء الموسم من شأنه أن يسهم في خفض تكاليف النقل وتحسين كفاءة حركة البضائع والمنتجات الزراعية والصناعية، فضلًا عن زيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق المحلية والخارجية.
وطالبت النائبة الحكومة، ممثلة في وزارة النقل والجهات المعنية، بسرعة إدراج الطريق ضمن خطط التنفيذ العاجلة والانتهاء من أعمال الرصف في أقرب وقت ممكن، بما يدعم جهود التنمية في صعيد مصر، ويعظم الاستفادة من الاستثمارات التي ضختها هيئة تنمية الصعيد ومحافظة أسيوط، ويشجع على جذب المزيد من الاستثمارات إلى المنطقة خلال الفترة المقبلة.