أنهت البورصة المصرية تداولات شهر مايو بأداء إيجابي ملحوظ، حيث ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة بنحو 91 مليار جنيه، إذ ارتفعت القيمة السوقية من 3.668 تريليون جنيه في نهاية أبريل إلى 3.759 تريليون جنيه بنهاية مايو، مسجلة معدل نمو بلغ 2.48%.
كما سجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب واسعة النطاق طوال الشهر. فقد ارتفع مؤشر EGX30، الذي يتتبع أسهم الشركات الكبرى الأكثر تداولاً، بنسبة 1.73% ليغلق عند 52,658 نقطة.
وفي الوقت نفسه، قفز مؤشر EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 4.44% ليغلق عند 14651 نقطة، بينما ارتفع مؤشر EGX100 الأوسع نطاقاً بنسبة 4.52% ليصل إلى 20,477 نقطة، مما يشير إلى زخم قوي بين أسهم الشركات المتوسطة والصغيرة.
شهد النشاط التجاري الإجمالي خلال الشهر نشاطاً قوياً ملحوظاً، حيث بلغ حجم التداول ما يقارب 1.7 تريليون جنيه.
وتم تداول أكثر من 38.4 مليار ورقة مالية من خلال حوالي 3.7 مليون صفقة، مما يعكس زيادة مشاركة المستثمرين وتدفق السيولة في السوق.
المستثمرون المصريون يهيمنيون على نشاط السوق
ومن حيث هيكل المستثمرين، حافظ المستثمرون المصريون على سيطرتهم المهيمنة على نشاط السوق، حيث استحوذوا على 87.5% من إجمالي حجم التداول في الأسهم المدرجة.
وبلغت نسبة المستثمرين الأجانب 7.7%، بينما بلغت نسبة المستثمرين العرب 4.8%.
وعلى الرغم من ضغوط البيع الصافية من كل من المستثمرين الأجانب والعرب – حيث سجلت تدفقات صافية خارجة بقيمة 2.74 مليار جنيه مصري و2.5 مليار جنيه مصري على التوالي – إلا أن وفرة السيولة المحلية ساهمت في استيعاب هذه المبيعات. وقد دعم ذلك المسار الصعودي العام للسوق ومنع الضغط الهبوطي على المؤشرات الرئيسية.
متانة هيكلية في سوق الأسهم
وراى الخبير الاقتصادي وخبير أسواق المال الدكتور حمد عبد الهادي في تصريح لـ”مصر تايمز” أن أداء شهر مايو يعد مؤشراً واضحاً على متانة هيكلية في سوق الأسهم المصرية، وليس مجرد ارتفاع مضاربي قصير الأجل.
ووفقا لعبد الهادي، فإن ارتفاع القيمة السوقية بالتزامن مع مكاسب معتدلة في المؤشر يُشير إلى تركز تدفقات السيولة في قطاعات محددة، لا سيما الشركات المتوسطة والصغيرة، كما يتضح من الأداء القوي لمؤشري EGX70 وEGX100 مقارنةً بمؤشر EGX30.
ويوضح خبير أسواق المال أن هيمنة المستثمرين المحليين الذين يستحوذون على نحو 88% من نشاط السوق – لعبت دوراً استقرارياً خلال فترات البيع الصافي من قبل المستثمرين الأجانب والعرب.
ويشير إلى أن “السوق أظهر قدرة استيعابية داخلية قوية”، مؤكداً أن مشاركة المؤسسات والأفراد المحليين شكلت حاجزاً ضد تدفقات رأس المال الخارجية الخارجة.
كما سلط عبد الهادي الضوء على أن حجم التداول المرتفع نسبياً، والذي بلغ 1.7 تريليون جنيه، يُشير إلى تحسن عمق السوق وزيادة ثقة المستثمرين المحليين، حتى في ظل التقلبات الخارجية.
تحذير من الزخم الصعودي
مع ذلك، حذر خبير أسواق المال من أن استمرار الزخم الصعودي سيعتمد على جذب تدفقات استثمارية أجنبية متجددة، لا سيما في أسهم الشركات الكبرى، التي لا تزال المحرك الرئيسي لمؤشر EGX30.