يلجأ كثير من الأشخاص إلى مشروبات ووصفات يطلق عليها “تنظيف الكبد” أو “ديتوكس الكبد”، اعتقادًا بأنها تخلص الجسم من السموم وتحسن وظائف الكبد، لكن يؤكد الأطباء أن الكبد يمتلك بالفعل نظامًا طبيعيًا للتخلص من السموم، ولا يحتاج إلى وصفات سحرية أو منتجات تجارية لتنظيفه.
ووفقًا لـ Mayo Clinic والجمعية الأمريكية لدراسة أمراض الكبد (AASLD)، لا توجد أدلة علمية قوية تثبت أن مشروبات الديتوكس أو المكملات الغذائية تنظف الكبد أو تحسن وظائفه لدى الأشخاص الأصحاء، بل إن بعضها قد يسبب أضرارًا للكبد.
هل الكبد يحتاج إلى تنظيف؟
يوضح الخبراء أن الكبد هو العضو المسئول عن تنقية الدم والتخلص من السموم، كما يشارك في هضم الدهون وإنتاج البروتينات وتخزين الفيتامينات، لذلك فهو يؤدي هذه الوظائف بشكل طبيعي دون الحاجة إلى برامج تنظيف خاصة.
كيف تحافظ على صحة الكبد؟
ينصح الأطباء بعدة خطوات أثبتت الدراسات فعاليتها في الحفاظ على صحة الكبد، منها:
– الحفاظ على وزن صحي، لأن السمنة تزيد خطر الإصابة بالكبد الدهني.
– اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة.
– تقليل السكريات والمشروبات الغازية والأطعمة فائقة التصنيع.
– ممارسة النشاط البدني لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا.
– تجنب التدخين.
– عدم تناول الأدوية أو الأعشاب دون استشارة الطبيب، لأن بعضها قد يسبب تلفًا للكبد.
– الحصول على التطعيم ضد التهاب الكبد الفيروسي عند الحاجة.
هل القهوة مفيدة للكبد؟
تشير أبحاث نقلتها Mayo Clinic والجمعية الأمريكية لدراسة أمراض الكبد إلى أن تناول القهوة باعتدال قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أمراض الكبد المزمنة، لكن هذا لا يعني الإفراط في تناولها أو استخدامها كعلاج.
احذر من منتجات “الديتوكس”
يحذر الخبراء من أن بعض مكملات “تنظيف الكبد” قد تحتوي على مكونات عشبية غير معروفة أو بجرعات مرتفعة، وقد سُجلت حالات التهاب وتلف في الكبد مرتبطة باستخدام بعض هذه المنتجات.
متى يجب فحص الكبد؟
ينصح بمراجعة الطبيب إذا ظهرت أعراض مثل:
– اصفرار الجلد أو العينين.
– ألم مستمر في الجانب الأيمن العلوي من البطن.
– تورم البطن أو الساقين.
– بول داكن أو براز فاتح اللون.
– إرهاق شديد غير مبرر.
ويؤكد الخبراء أن أفضل طريقة للحفاظ على الكبد ليست “تنظيفه”، بل حمايته من العوامل التي تؤدي إلى تلفه من خلال نمط حياة صحي والمتابعة الطبية عند الحاجة.