يستضيف ملعب “ميتلايف”، فى العاشرة مساء اليوم، نهائيًا استثنائيًا يجمع بين إسبانيا والأرجنتين ، فى ختام النسخة الأكبر فى تاريخ كأس العالم، والتي أقيمت لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا.
لمتابعة أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا
وأمام أكثر من 80 ألف متفرج، يخوض منتخبا إسبانيا والأرجنتين، بطلا أوروبا وأمريكا الجنوبية، مواجهة من العيار الثقيل لحسم لقب بطل العالم، فى أول نهائي مونديالي يجمع المنتخبين، بعد مشوار طويل وشاق عبر أكبر بطولة في تاريخ اللعبة.
إسبانيا ضد الأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026
وتطمح إسبانيا لاعتلاء عرش العالم للمرة الثانية في تاريخها، بعدما حققت لقبها الوحيد في جنوب أفريقيا 2010، بينما تدخل الأرجنتين النهائي وعينها على الاحتفاظ بالكأس العالمية وإضافة لقبها الرابع، بعد تتويجها فى نسخ 1978 و1986 و2022، لتواصل كتابة حقبة ذهبية غير مسبوقة.
ووصل منتخب إسبانيا إلى النهائي نتيجة شخصية البطل ومنظومته الجماعية المتكاملة تحت قيادة لويس دي لا فوينتي، بعدما فرض نفسه أحد أكثر المنتخبات توازنًا في البطولة.
ورغم الأضواء التي تحيط بالموهبة لامين يامال، فإن قوة “لا روخا” الحقيقية تجلت في صلابته الدفاعية، حيث نجح في إيقاف أبرز الخطوط الهجومية، قبل أن يحسم مواجهة فرنسا في نصف النهائي بثنائية نظيفة ويواصل سلسلة تاريخية بلغت 37 مباراة دون هزيمة.
في المقابل، يدخل منتخب الأرجنتين النهائي بثقة بطل العالم، مستندًا إلى قوة هجومية هي الأقوى في مونديال 2026، بعدما سجل هدفين أو أكثر في جميع مبارياته، بينما يواصل ليونيل ميسي قيادة “التانجو” نحو المجد، بعدما لعب دورًا حاسمًا في بلوغ النهائي، فيما يسعى المدرب ليونيل سكالوني إلى قيادة الأرجنتين لإنجاز تاريخي جديد، بإضافة لقب عالمي جديد إلى سلسلة ألقابه الأخيرة.
وتحمل المواجهة صراعًا تكتيكيًا من الطراز الرفيع بين أقوى دفاع في البطولة وأقوى خط هجوم، في مباراة تبدو مفتوحة على كل الاحتمالات، وقد تُحسم بلقطة واحدة أو تفصيلة صغيرة في ليلة ينتظرها عشاق كرة القدم حول العالم.
ورغم أن الكفة تميل تاريخيًا في المواجهات الأخيرة لصالح إسبانيا، التي حققت ثلاثة انتصارات في آخر أربع مباريات أمام الأرجنتين خلال القرن الحالي، فإن النهائيات لا تعترف بالأرقام، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواجهة تجمع بطل أوروبا بحامل لقب العالم على المسرح الأكبر.
ويحمل النهائي أيضًا طابعًا تاريخيًا، إذ لم يسبق للمنتخبين أن التقيا في نهائي كأس العالم، بينما يعود لقاؤهما الوحيد في المونديال إلى نسخة 1966، عندما فازت الأرجنتين بنتيجة (2-1). أما الآن، فالموعد مع فصل جديد سيحدد هوية أول بطل لأكبر نسخة في تاريخ كأس العالم، بعد مشاركة قياسية ضمت 48 منتخبًا، في ليلة قد تُخلد في ذاكرة كرة القدم لسنوات طويلة.