تواصل دار الافتاء حملتها “أعرف الصح”، والتى تهدف لتصحيح المفاهيم الخاطئة والفتاوى الشاذة التي انتشرت في الفترة الأخيرة بين أوساط المجتمع المصري بين تشدد وتساهل، والحملة تقطع الطريق على التيارات المتطرفة فكريًّا، التي رسخت لدى المجتمع معتقدات ومعلومات خاطئة حول الكثير من القضايا الدينية واستخدمت فيها العاطفة الدينية من أجل التأثير على المجتمع، وحتى يكون الطريق سهلًا في إقناع عامة الناس بأفكارهم المتشددة.
وتتنوع الموضوعات التي تتناولها الحملة، على سبيل المثال: (حكم العمل بمهنة المحاماة والالتحاق بكلية الحقوق، الاحتفال بالمولد النبوي، الاحتفال بالأيام الوطنية مثل 6 أكتوبر، بناء الكنائس، ترك الصلاة، هدم الآثار الفرعونية لأنها تماثيل، تحية العلم والوقوف حدادًا، إيداع الأموال في البنوك، التصوير والرسم، شراء سيارة أو شقَّة عن طريق البنك).
وقد شهدت الحملة الكثير من ردود الأفعال الإيجابية من خلال مقالات لكبار الكتَّاب في الصحف والمواقع، وكذلك “بوستات” نشرها الكثير من المتابعين على حساباتهم الشخصية لدعم حملة الدار والمساعدة في انتشارها لإزالة الأفكار المشوهة التي رسخت لدى البعض.
ومن نماذج موضوعات الحملة التى ركزت عليها الدار مؤخرا كالتالي:
هل يصح شرعًا الاعتماد على التقارير الطبية الصادرة عن أنظمة الذكاء الاصطناعي في تقرير الأحكام الطبية؟
التقارير الطبيَّة الصادرة عن أنظمة الذكاء الاصطناعي إذا كانت تعمل كأداة مساعدة للطبيب البشري، مع إشرافه ومتابعته ومراجعته واعتماده وتوقيعه- فإنّه يمكن الاعتماد عليها في تقرير الأحكام الطبيَّة.
أما إذا صدرت عن الذكاء الاصطناعي بشكل منفرد دون إشراف بشري فيمتنع شرعًا في هذه الحالة الاعتماد عليها؛ لكونها تفتقر إلى الأمانة والدقة والقدرة على تحمل المسؤولية الجنائية والأخلاقية، كما أنه لم يُعْتَرف بها حتى الآن من قبل الجماعة العلميَّة الطبيَّة رغم امتلاكها الخبرة البرمجية.
ما حكم التلفظ بالنية في الصلاة؟
التلفظ بالنية عند إرادة الصلاة مشروع ومندوب إليه، خاصةً إذا كان ذلك يساعد المصلي على استحضار النية وجمع الهمة على الصلاة، والتلفظ بها يكون بحيث يُسمِع المصلي نفسَه حتى لا يشوش على غيره.
ما حكم تقطيع حلوى مُجسَّمةٍ على هيئة حيوان أمام حيوان حيّ لإفزاعه؟
ما انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي من مقاطع مُصوَّرة يظهر فيها بعض الأشخاص وهم يحاكون فعل الذبح على مجسَّمات حيوانية مصنوعة من الكعك أو العجين أمام حيوانٍ حيٍّ من جنسه، بحيث تظهر على الحيوان أمارات الرهبة والفزع والاضطراب فيما يُعرف بتريند “ذبح حيوان الحلوى” -حرام شرعًا؛ لما فيه من إيذاء نفسي للحيوان، وتعدٍّ صارخ ومخالفة صريحة لمقتضى مقصد الرحمة والإحسان اللذَين أرستهما الشريعة الغرَّاء في حق جميع المخلوقات الحيَّة.
هل تجب الزكاة في الأموال التي أقرضتُها للناس؟ ومتى يجب إخراجها؟
تجب الزكاة في المال إن توفرت فيه شروط وجوب الزكاة من الملك التام، وبلوغ النصاب، وهو قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21، وحولان الحول؛ أي: مرور عام هجري كامل، والزيادة عن الحوائج الأصلية للمزكي ولمن يعولهم، وتخرج الزكاة بنسبة ربع العشر أي 2.5%، والدين لا يمنع وجوب الزكاة في المال، بل يجب على صاحب الدين -المُقرِض- أن يخرج الزكاة عن المال الذي أقرضه لغيره، فإن بقي عند الغير أعواما فيزكيه بعد أن يقبضه لسنة واحدة شريطة ألا يكون صاحب الدين قد أخَّر قبضه متعمدًا ليفرَّ من الزكاة، فإن فعل فيُعامل بنقيض مقصوده ويجب عليه زكاة الدين لما مضى من السنين.