أثارت حادثة ضبط شخص أثناء محاولته سرقة وتقطيع إحدى السيارات الكلاسيكية النادرة بالإسكندرية منسوبة لرئيس الجمهورية الأسبق لبيعها “خردة”، اهتمام الساحة الإعلامية ومحبي السيارات الأنتيك؛ حيث كشفت ملابسات الواقعة عن إحدى أهم السيارات التي شهدت الحقبة الناصرية: «شيفروليه بيل إير 1958» (Chevrolet Bel Air).
تُعتبر سيارة “شيفروليه بيل إير” نموذجًا فريدًا يجسد العصر الذهبي لصناعة السيارات الأمريكية في الخمسينيات.
تنتمي السيارة لفئة الصالون كبيرة الحجم (Full-size sedan)، وتتميز بهيكل خارجي مصفح من الصاج السميك بإنتاج خاص يصل سمكه إلى 1.25 ملم، مما منحها متانة غير مسبوقة وقدرة عالية على تحمل الطرق والمحركات القوية.
ومن الناحية الجمالية، تخطف السيارة الأبصار بواجهتها الأمامية المزودة بأربعة مصابيح إضاءة دائرية (Quad Headlights) موزعة زوجياً، يتوسطها شبك عريض من الكروم البراق يعلوه شعار “شيفروليه” العريق، مع طلاء باللون الأخضر البترولي الفاخر الذي يُبرز خطوط التصميم الانسيابي الكلاسيكي.
الأداء والمواصفات الفنية:
تحت غطاء المحرك، تُدار السيارة بمحرك قوي مكون من 8 أسطوانات على شكل (V8) بسعة 3000 سي سي، يولد قوة 167 حصانًا.
ويتصل المحرك بناقل حركة يدوي (Manual) ذي 4 سرعات (3 أمامية + 1 خلفية)، متيحاً للسيارة الوصول لسرعة قصوى تصل إلى 120 كم/ساعة، مع سرعة تشغيلية مثالية عند 100 كم/ساعة، وهي مرتكزة على إطارات بمقاس (15 × 7.25) بوصة.
القيمة التاريخية:
تكتسب هذه السيارة قيمتها الاستثنائية في الذاكرة الوطنية المصرية من ارتباط طرازها بزيارات كبار رجال الدولة والمواكب الرسمية خلال عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر؛ حيث كانت الخيار الأول للهيئات الرسمية بفضل هيبتها الفائقة ومتانتها.
إن إنقاذ هذه التحفة الهندسية والتاريخية من أيدي تجار الخردة لا يُعد مجرد إحباط لواقعة سرقة، بل هو حفظ لجزء قيم من التراث المادي الذي يوثق معالم فترة تاريخية بارزة في مصر.