حتى لا ننسى.. الإخوان الإرهابية أشعلت النيران فى دور العبادة.. 402 اعتداء استهدفت الكنائس وممتلكات الأقباط فى 17 محافظة.. والمنيا تتصدر المشهد الدموى فى أكبر موجة إرهاب طائفى يستهدفت الوحدة الوطنية فى مصر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مثّلت الاعتداءات التي استهدفت الكنائس وممتلكات الأقباط عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة واحدة من أكثر الجرائم التي كشفت الوجه الحقيقي لجماعة الإخوان الإرهابية وحلفائها من الجماعات المتطرفة، بعدما امتدت أعمال العنف إلى دور العبادة والمنازل والمحال التجارية والمؤسسات الخدمية، في محاولة لإشعال الفتنة الطائفية وضرب حالة التماسك التي تجمع أبناء الوطن الواحد.

استهدفت الكنائس

وشهدت 17 محافظة موجة متزامنة من الاعتداءات الإرهابية، بلغ عددها 402 واقعة، استهدفت الكنائس والمنشآت التابعة لها، إلى جانب منازل ومحال تجارية ومدارس وممتلكات خاصة بمواطنين أقباط، في واحدة من أكبر موجات العنف الطائفي التي شهدتها البلاد، حيث اتسمت تلك الاعتداءات بالحرق والتخريب والنهب وإتلاف الممتلكات.

وجاءت محافظة المنيا في مقدمة المحافظات الأكثر تضررًا، بعدما سجلت 281 واقعة اعتداء، لتتحمل النصيب الأكبر من هذه الهجمات، بينما امتدت الاعتداءات إلى محافظات أخرى، في مشهد عكس حجم التنظيم والتنسيق الذي اتسمت به تلك الأعمال الإرهابية، والتي استهدفت نشر الخوف بين المواطنين وإثارة الانقسام داخل المجتمع.

ولم تتوقف الاعتداءات عند استهداف الكنائس فقط، بل طالت مباني الخدمات التابعة لها، والمدارس والمؤسسات الاجتماعية، كما تعرضت 12 كنيسة للسرقة بعد اقتحامها، فضلًا عن إحراق وتدمير عدد كبير من دور العبادة والمنشآت الخدمية، وهو ما أسفر عن خسائر مادية جسيمة، إلى جانب سقوط ضحايا ومصابين من المواطنين الأبرياء.

وكشفت تلك الأحداث أن الهدف لم يكن الاعتداء على منشآت بعينها، وإنما توجيه ضربة مباشرة للوحدة الوطنية، ومحاولة بث الفوضى وإشعال الفتنة بين أبناء الشعب المصري، إلا أن هذه المخططات اصطدمت بحالة من التكاتف الشعبي، حيث وقف المصريون بمختلف أطيافهم صفًا واحدًا في مواجهة الإرهاب، مؤكدين أن محاولات تقسيم المجتمع لن تنجح.

وتبقى هذه الوقائع واحدة من الصفحات المؤلمة في تاريخ الإرهاب بمصر، وشاهدًا على حجم الجرائم التي استهدفت المواطنين ودور العبادة، كما تظل توثيقها ضرورة وطنية حتى لا تُنسى، وللتأكيد على أن استهداف الكنائس والأقباط كان جزءًا من مخطط أوسع لضرب استقرار الدولة وإشاعة الفوضى، إلا أن وحدة المصريين كانت أقوى من كل محاولات الإرهاب.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً