أشاد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، بما تشهده الدولة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي من توسع في المشروعات الزراعية واستصلاح الأراضي، مثل مشروعات الدلتا الجديدة وجهاز مستقبل مصر، ومشروع المليون ونصف المليون فدان، والتوسع الأفقي في مساحات الأراضي الزراعية، مؤكدًا أن هذه المشروعات أسهمت في تعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب الجهود المبذولة لزيادة الرقعة الزراعية والإنتاج الزراعي، بما يخدم المواطن المصري ويعزز قدرة الدولة على تحقيق الاكتفاء الغذائي.
وأشار إلى أن حزب الوفد سيعمل على تبني جميع القضايا والمقترحات المتعلقة بالفلاحين من خلال هيئتيه البرلمانيتين بمجلسي النواب والشيوخ، بما يضمن نقلها إلى الجهات التنفيذية والتشريعية، مؤكدًا أن الحزب يمارس دوره السياسي باستقلالية كاملة، ويتبنى كافة القضايا التى تخدم الشعب المصرى وتحقق صالح الدولة المصرية.
قضايا الفلاح المصري
وأوضح البدوي، خلال لقائه بقيادات اتحاد الفلاحين الوفدى ،برئاسة حسين أبوصدام، نقيب فلاحى مصر ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي وحاتم النجيب نائب رئيس اتحاد الفلاحين الوفدى، أن الحزب يولي اهتمامًا كبيرًا بقضايا الفلاح المصري، انطلاقًا من إيمانه بأن الفلاح يمثل الركيزة الأساسية للأمن الغذائي في مصر، مشددًا على ضرورة تفعيل النصوص الدستورية التي كفلت حقوق الفلاح، بعدما تضمن دستور 2014 مواد تؤكد الاهتمام بالفلاح، إلا أن التطبيق لا يزال دون مستوى تلك النصوص.
كما أن الاتحاد سيكون لسان حال الفلاح المصري في جميع المحافظات، من خلال تشكيل لجان تمثل الفلاحين في كل محافظة من محافظات مصر، تنقل مشكلاتهم بصورة مباشرة، كما أن الحزب سيتولى تمثيلهم إعلاميًا وسياسيًا وبرلمانيًا، والتعبير عن قضاياهم عبر مختلف الأدوات التشريعية والرقابية والسياسية والإعلامية بما يضمن وصول صوتهم إلى الجهات المعنية. كما أعلن عن أن الحزب سيطلق بابًا أسبوعيًا ثابتًا في الجريدة والبوابة الإلكترونية لتناول قضايا الفلاح المصري، مؤكدًا أن ما يُنشر في وسائل الإعلام يحظى باهتمام كبير من المسئولين، ويسهم في لفت انتباه أجهزة الدولة إلى المشكلات المطروحة.
وأعلن البدوي عن عزمه على دعوة وزير الزراعة إلى لقاء مفتوح مع قيادات اتحاد الفلاحين، يستهدف الاستماع المباشر إلى مشكلات الفلاحين بعيدًا عن التقارير المكتوبة، كما أن ذلك يمثل دعمًا لجهود الوزارة في التعرف على التحديات الفعلية التي تواجه المزارعين، والعمل على معالجتها، وذلك بحضور إعلامي واسع، خاصة أن الحزب يتبنى نهج «المعارضة الإصلاحية الرشيدة»، موضحًا أن الوفد يؤيد كل ما يصب في مصلحة الوطن، وينتقد أوجه القصور بهدف الإصلاح، مؤكدًا أن طرح مشكلات الفلاحين لا يعد معارضة للدولة، وإنما يمثل دورًا وطنيًا يهدف إلى لفت نظر المسئولين لإيجاد حلول عملية لها، مشيرًا إلى أن الوفد ارتبط تاريخيًا بالفلاح المصري، حتى عُرف قديمًا بـ«حزب الجلاليب الزرقاء»، باعتبار أن الفلاحين كانوا يمثلون قاعدته الشعبية الأساسية، منوهًا بأن الحزب بالنسبة له ليس غاية في حد ذاته، وإنما وسيلة لخدمة مصر وشعبها، لافتًا إلى أن خدمة الفلاح تمثل، في جوهرها، خدمة للدولة والمجتمع.
وأكد الدكتور البدوي أن مصر تواجه تحديات إقليمية متزايدة تستهدف أمنها القومي، مشيرًا إلى أن ما تشهده دول الجوار، وفي مقدمتها السودان وليبيا وقطاع غزة، يرتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي المصري، لافتًا إلى أن القيادة السياسية تعاملت بحزم مع تلك التحديات، وفي مقدمتها رفض مخططات التهجير القسري لسكان قطاع غزة، بما يعكس تمسك الدولة بثوابتها الوطنية، كما أن الحفاظ على أمن الدولة يتطلب امتلاك قوة عسكرية قادرة على حماية الحدود وردع كل من يحاول المساس بأمن البلاد، مؤكدًا أن ما شهدته مصر من إنفاق على مشروعات البنية الأساسية، إلى جانب تطوير قدرات القوات المسلحة، لم يكن يقتصر على التنمية المدنية فقط، وإنما استهدف أيضًا تعزيز الجاهزية العسكرية للدولة، مشيرًا إلى أن إنشاء الأنفاق أسفل قناة السويس يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية التي عززت قدرة القوات المسلحة على التحرك السريع إلى سيناء ونقل المعدات والقوات في وقت قياسي، بما يسهم في دعم منظومة الدفاع عن الأمن القومي، إلى جانب ما شهدته القوات البحرية من تطوير جعلها من بين القوى البحرية المتقدمة، وهو ما تطلب استثمارات كبيرة فرضتها طبيعة التحديات التي تشهدها المنطقة.
وأكد رئيس حزب الوفد أن تلك الإجراءات كان لها تأثير اقتصادي، إلا أنها تمثل ثمنًا ضروريًا للحفاظ على أمن الدولة واستقرارها، موضحًا أن حماية الحدود وتأمين المواطنين والحفاظ على استقرار الوطن تظل أولوية لا غنى عنها في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية. كما أعرب عن تفاؤله بمستقبل الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى استقرار التصنيف الائتماني للدولة وتثبيت أسعار الفائدة، مع تأكيده، في الوقت نفسه، ضرورة تطوير السياسات الاقتصادية، وتقليص دور الدولة في إدارة الأنشطة الاقتصادية، والاكتفاء بدورها التنظيمي والرقابي، بما يتوافق مع التوجهات التي تتضمنها وثيقة ملكية الدولة، كما أن الدفاع عن حقوق الفلاحين سيظل أولوية بالنسبة للحزب، مشددًا على أنه «لا سقف» للمطالبة بحقوقهم، وأن الحزب سيواصل عرض جميع مطالبهم والعمل على تبنيها عبر هيئته البرلمانية وكافة أدواته السياسية، انطلاقًا من قناعته بأن مصلحة الفلاح تمثل مصلحة مباشرة للدولة المصرية.
ووجه “البدوى” اتحاد الفلاحين الوفدى وقياداته فى مختلف المحافظات بالعمل جنبًا إلى جنب مع التوجهات الوطنيةسواء بتنظيم دورات تدريبية للفلاحين أوالتعاون مع المراكز البحثية الزراعية للعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية، فالأحزاب على وجه العموم وخاصة حزب الوفد لا بد أن تشارك وتعمل على تبنى سياسات تحقق التنمية الزراعية وتحد من استيراد المنتجات والمحاصيل الزراعية تقليل فاتورة الاستيراد من ناحية ومن ناحية أخرى اعتبار المحاصيل الاستراتيجية مسألة أمن قومي.
وأوضح رئيس حزب الوفد: بالعلم والتوجه نحو أساليب الزراعه الحديثة واستخدام بذور وتقاوى تساعد على زيادة الإنتاجية، خاصة فى ظل التغيرات المناخية التى يشهدها العالم فى السنوات الأخيرة، لا بد أن نتجه بشكل كامل على أستخدام أساليب الرى الحديث سواء بالتنقيط أو الرش، للحفاظ على المياه، مع ضرورة التوسع فى استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ما يساعد فى توفير المواد البترولية من ناحية ويحقق عائدًا جيدًا للمزارعين، مع اعتبار الأبحاث والدراسات هى الخيار الوحيد للزراعة من خلال تحليل التربة والمياه والمناخ ومن ثم التعرف على الخريطة الزراعية والمحاصيل التى تجود فى بعض المناطق وتحديد المناطق والأراضي التى يصلح فيها بعض الزراعات دون غيرها ما يساعد الأفراد، ويحقق التنمية.
وحضر اللقاء اللواء إيهاب عبدالعظيم عضو المكتب التنفيذى للحزب، وحسين ابوصدام رئيس اتحاد الفلاحين الوفدى ونقيب فلاحى مصر ،وحاتم النجيب نائب رئيس اتحاد الفلاحين الوفدى، ونائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهه بالغرف التجارية ،ولفيف من قيادات اتحاد الفلاحين الوفديين فى المحافظات.