زي انهاردة في 17 يوليو مثل هذا اليوم خلال عدد من السنوات محطة عكست جانبا من الأحداث التي شهدتها مصر في أعقاب عزل محمد مرسي بعد ثورة 30 يونيو 2013، وهي الفترة التي شهدت أعمال عنف مارستها الجماعة الإرهابية انتقاما من المصريين، إلى جانب انتشار محتوى مضلل على مواقع التواصل الاجتماعي.
الإخوان ونشر الفوضى
وبين عامي 2014 و2024، كشفت الوقائع ارتباط عناصر من جماعة الإخوان بنشر الفوضى والإرهاب لمحاولة إسقاط الدولة، بجانب الوقوف خلف الشائعات ضد مصر، وتداول مقاطع فيديو تضمنت معلومات غير دقيقة.

الإخوان
في 17 يوليو 2014، شهد شارع الهرم بمحافظة الجيزة أعمال عنف من جانب عناصر الجماعة، حيث أقدم عدد من تلك العناصر على إشعال النيران في سيارة أجرة تاكسي والاعتداء على سائقها، في واقعة أثارت استياء واسع بسبب استهداف مواطن أثناء تأدية عمله، ووفقًا لما أعلنته الجهات الأمنية آنذاك، تدخلت قوات الأمن للسيطرة على الموقف واحتواء أعمال الشغب التي صاحبت التظاهرات.
اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين
وفي اليوم نفسه، شهدت محافظة السويس اشتباكات بين قوات الأمن وعناصر إخوانية استخدمت خلالها الألعاب النارية والشماريخ، في إطار موجة من أعمال الفوضى التي شهدتها عدة محافظات خلال تلك الفترة، والتي تخللتها أعمال عنف وقطع للطرق ومحاولات للاشتباك مع قوات الأمن.
وجاءت هذه الأحداث في سياق مرحلة اتسمت بتوترات سياسية وأمنية أعقبت عزل جماعة الإخوان من الحكم، حيث شهدت البلاد أعمال عنف متكررة في عدد من المحافظات، رافقتها تخريب واعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة، فضلا عن استهداف عدد من المواطنين ورجال الشرطة.

الإخوان
وبعد أربع سنوات، وتحديدا في 17 يوليو 2018، أعلنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية القبض على 9 من عناصر جماعة الإخوان، متهمون بالمشاركة في تظاهرات غير مرخصة والتحريض ضد مؤسسات الدولة، وذلك في إطار الحملات الأمنية التي كانت تستهدف ملاحقة المطلوبين على ذمة قضايا مرتبطة بالعنف أو مخالفة قانون التظاهر.
وأكدت الجهات الأمنية حينها أن الحملات جاءت في إطار تنفيذ القانون والحفاظ على الأمن والاستقرار، بينما استمرت التحقيقات مع المتهمين وفق الإجراءات القانونية المتبعة، ومع تغير طبيعة المواجهة خلال السنوات اللاحقة، انتقل جانب من النشاط المرتبط بالجماعة إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث برزت اتهامات متكررة بشأن استخدام “اللجان الإلكترونية” في نشر محتوى مضلل.
نشر الشائعات
وفي 17 يوليو 2024، تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لسيدة تزعم تعرضها للتعسف من أحد موظفي وحدة مرور بالقاهرة، مدعية أنه تعمد تعطيل إجراءات ترخيص سيارتها للحصول منها على رشوة مالية.
حينها وزارة الداخلية أصدرت بيانا أوضحت فيه ملابسات الواقعة، مشيرة إلى أنه بعد فحص الشكوى واستدعاء السيدة والاستماع إلى أقوالها، تبين أن السيارة محل الواقعة موديل 1998، وأن رقم الشاسيه كان متهالكا وبه إصلاحات، وهو ما استوجب، وفق الإجراءات القانونية والفنية المتبعة، إحالة السيارة إلى اللجنة الفنية المختصة لفحصها قبل استكمال إجراءات الترخيص، مؤكدة عدم صحة ما تم تداوله بشأن وجود طلب رشوة من الموظف.
وأضافت الوزارة، أن الإجراءات التي اتخذها الموظف جاءت تطبيقًا للقواعد المنظمة للعمل داخل وحدات المرور، والفحص الفني كان ضروريا للتحقق من بيانات المركبة حفاظًا على سلامة الإجراءات القانونية.
وتعكس هذه الوقائع، على اختلاف طبيعتها، التحولات التي شهدتها المواجهة مع جماعة الإخوان خلال العقد الماضي، إذ انتقلت من أعمال فوضى وعنف إلى معارك إعلامية ورقمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بينما واصلت الجهات الرسمية الإعلان عن إجراءات أمنية وقانونية للتعامل تلك المخالفات والمعلومات مضللة.
ويظل يوم 17 يوليو شاهدا على محطات مختلفة من تلك المرحلة، سواء من خلال أحداث العنف التي شهدتها بعض الشوارع عقب ثورة 30 يونيو، أو من خلال الضبطيات الأمنية، أو عبر الوقائع المرتبطة بتداول معلومات مغلوطة على مواقع التواصل الاجتماعي.