سلسلة فضائح إخوانية 31.. المرأة فى قبضة فتاوى الإرهابية.. نصوص ومنشورات لرموز الإخوان حول الولاية العامة وحقوق الزوجة وختان الإناث كشفت كيف تنظر الجماعة الإرهابية للمؤنسات الغاليات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شكلت قضايا المرأة أحد أكثر الملفات إثارة للجدل فى الأدبيات والفتاوى المنسوبة إلى عدد من رموز جماعة الإخوان الإرهابية عبر العقود. وتكشف مراجعة ما نشر فى مجلة «الدعوة»، إلى جانب فتاوى وتصريحات لعدد من الشخصيات المرتبطة بالجماعة، عن مواقف تناولت الولاية العامة للمرأة، والعلاقة بين الزوجين، وختان الإناث، وهى مواقف أثارت نقاشًا واسعًا، خاصة مع صدور آراء مخالفة من مؤسسات دينية رسمية واجتهادات فقهية معاصرة.

الولاية العامة للمرأة
 

فى عدد فبراير 1981 من مجلة «الدعوة»، نشر رد على سؤال يتعلق بحكم تولى المرأة الولاية العامة، واستند الرد إلى اجتهادات فقهية ترى عدم جواز إسناد بعض المناصب العامة إليها، حيث ورد سؤال إلى مجلة الدعوة لسان حال الإخوان بشأن سند الحديث النبوى: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة: وما هو حكم تولى المراة الولاية العامة؟ حيث رد أكرم كساب المفتى الإخوانى وقتها بالإشارة إلى قول أبو الأعلى المودودى بأن المناصب الرئيسية فى الدولة، سواء كانت رئاسة أو وزارة أو عضوية مجلس شورى أو إدارة مختلف مصالح الحكومة لا تفوض إلى النساء».

ويقول مفتى الإخوان «إذا كان الله جل جلاله لم يجعل المرأة قوامة فى البيت على عائلة واحدة، فهل يبيح لها أن تصبح قوامة على الدولة وبها ملايين البيوت؟ لاشك فى أن القوامة على الدولة أخطر شأنا «زاعما أن تولى المرأة المناصب وتسيير دفة الأمور قد منعه الإسلام». ويفسر نص الفتوى السابق الهجوم الإخوانى الدائم على أى امرأة تتولى منصبا سياسيا تحت أى دعاوى زائفة، واللافت أنهم ادعوا غير ذلك خلال فترة حكم محمد مرسى.

وأثار هذا الطرح نقاشًا فقهيًا استمر لسنوات، فى ظل وجود اجتهادات أخرى تجيز تولى المرأة عددًا من المناصب العامة وفق اعتبارات الكفاءة والمصلحة العامة، وهو ما انعكس عمليًا فى مشاركة المرأة فى مواقع تنفيذية وتشريعية وقضائية فى عدد من الدول.

حقوق الزوجة داخل الأسرة
 

وفى عدد يناير 1978 من مجلة «الدعوة»، تناولت المجلة سؤالًا حول زوج يمنع زوجته من زيارة أسرتها، وجاءت الإجابة بما يفيد ضرورة التزام الزوجة بأمر زوجها فى هذه الحالة، حيث أجاب عليها مفتى الإخوان قائلا: الذى نفت به الأخت المسلمة أن تمتثل أمر زوجها حتى لا تؤدى مخالفته إلى ضرر، وعليها أن تعلم والديها وأهلها بموقف زوجها ليعذروها، وخطورة هذه الفتوى أنها تمنح للزوج حقا أن يحرم زوجته من زيارة أهلها دون أن يتحدث عن أن ما فعله الزوج حراما.


وأثار هذا الرأى نقاشًا بين الفقهاء والمهتمين بقضايا الأحوال الشخصية، فى ضوء نصوص شرعية أخرى تؤكد أهمية صلة الرحم، وحسن المعاشرة، وقيام العلاقة الزوجية على التفاهم والحقوق والواجبات المتبادلة.

ختان الإناث
 

وفى مارس 1981، نشرت المجلة رأيًا يجيز ختان الإناث استنادًا إلى اجتهادات فقهية كانت متداولة آنذاك، وورد نصا فى مجلة الدعوة: «يرى بعض الأطباء أن عدم ختان الإناث يؤدى إلى إشعال الغريزة وقد تندفع إلى ما لا يجوز، إذن فالختان واجب وقاية لشرف المؤمنة وحفظا لعرضها وعفافها».

فى المقابل، أكدت دار الإفتاء المصرية فى بيانات وفتاوى متعددة أن ختان الإناث ليس فريضة دينية، وأنه من العادات التى ثبتت أضرارها الطبية والنفسية، وأن الدعوة إليه لا تستند إلى دليل شرعى يوجب ممارسته.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً