في إطار توجه الدولة المصرية ورؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي للاهتمام باكتشاف ورعاية المواهب الرياضية وصناعة أجيال جديدة قادرة على تمثيل الكرة المصرية، وضع مجلس إدارة نادي المقاولون العرب برئاسة المهندس محسن صلاح خطة شاملة تهدف إلى تطوير قطاع الناشئين واستعادة دوره التاريخي كمصدر رئيسي لصناعة النجوم في الكرة المصرية.
عقد المهندس محسن صلاح، رئيس مجلس الإدارة، والمهندس محمد عادل فتحي، نائب الرئيس والمشرف العام على الكرة، اجتماعاً مع جميع الأجهزة الفنية والإدارية لقطاع الناشئين بحضور الكابتن أحمد سعيد رئيس القطاع، لمناقشة خطة العمل خلال المرحلة المقبلة وسبل النهوض بمستوى القطاع بما يتماشى مع مكانة وتاريخ النادي.
افتتح صلاح الاجتماع بالترحيب بالمدربين الجدد المنضمين حديثاً، مشيراً إلى أهمية المرحلة القادمة، وشدد على الدور الكبير الذي لعبه القطاع عبر السنوات في اكتشاف وصناعة مواهب أصبحت علامات بارزة في الكرة المصرية، مؤكداً أن المقاولون العرب كان وما زال من أكبر الأندية في إنتاج اللاعبين المميزين، ومنهم محمد صلاح ومحمد النني الذين كتبوا أسماءهم بحروف من ذهب على مستوى الكرة المحلية والعالمية.
كما أشار رئيس النادي إلى أن توجيهات الرئيس السيسي خلال تكريم المنتخب الوطني تشكل منهج عمل لجميع المؤسسات الرياضية، خاصة في ملف اكتشاف المواهب وتطويرها، مؤكداً أن بناء اللاعب المميز يبدأ منذ قطاع الناشئين والعمل القاعدي، مبيناً أن الهدف هو استكمال مسيرة النادي في صناعة النجوم والعمل على اكتشاف “محمد صلاح ومحمد النني جديدين” من خلال تفعيل دور الأجهزة الفنية ولجان النادي في جميع أنحاء الجمهورية للبحث عن المواهب الحقيقية ورعايتها.
وأضاف أن النادي يمتلك تاريخاً عريقاً في هذا المجال، ويحتاج إلى تطوير مستمر وجهود متواصلة للحفاظ على هذا الإرث، معرباً عن عدم رضاه عن أداء القطاع في السنوات الأخيرة، ومشدداً على ضرورة عودة قطاع الناشئين إلى موقعه المتقدم على مستوى جمهورية مصر العربية.
وأكد المهندس محسن صلاح على أهمية غرس روح الانتماء لدى اللاعبين، خصوصاً في ظل التغيرات الجديدة في لوائح انتقالات اللاعبين، موضحاً أن اللاعب المميز يتكون بموهبته وشخصيته وانضباطه وارتباطه بناديه، الأمر الذي يعزز من دوره ويصقل مهاراته.
من جانبه، أكد المهندس محمد عادل فتحي أن تطوير قطاع الناشئين يمثل أولوية للنادي باعتباره الاستثمار الحقيقي لمستقبل الفريق الأول، مشدداً على أن المرحلة القادمة تتطلب منظومة عمل متكاملة لاكتشاف أفضل العناصر وتطويرها، ومبيناً أن النادي يركز على تفعيل لجان اكتشاف المواهب والأجهزة الفنية في مختلف المحافظات للوصول إلى اللاعبين الموهوبين في مراحل عمرية مبكرة.
وأوضح فتحي أن صناعة لاعب بحجم محمد صلاح أو محمد النني تحتاج إلى منظومة متكاملة تبدأ من اختيار الموهوبين والتطوير المستمر، مشيراً إلى حرص مجلس الإدارة على توفير كل الإمكانات اللازمة للقطاع من خلال دعم الأجهزة الفنية والاستعانة بالمتخصصين في مجالات التغذية والإعداد النفسي والبدني لتخريج لاعبين متكاملين يعكسون مكانة النادي ويصلون إلى الفريق الأول ومنتخبات مصر.
وأعرب نائب رئيس النادي عن شكره للمهندس محسن صلاح ومجلس الإدارة على الدعم المتواصل لقطاع الناشئين، مضيفاً أن الجميع يعمل بروح واحدة لاستعادة أمجاد القطاع ومواصلة دوره التاريخي في خدمة الكرة المصرية.
من ناحية أخرى، أكد أحمد سعيد رئيس قطاع الناشئين أن المرحلة المقبلة ستشهد جهوداً مكثفة لتطوير جميع فرق القطاع من خلال برامج تدريبية متطورة تشمل الجوانب الفنية والتخصصية، بهدف رفع مستوى اللاعبين، مشدداً على أن جميع الأجهزة الفنية مطالبة منذ بداية الموسم بالمنافسة على البطولات والحفاظ على مكانة نادي المقاولون العرب واكتشاف المواهب وتطويرها لخدمة مستقبل النادي.
وفي ختام الاجتماع، فتح المهندس محسن صلاح باب المناقشة مع الأجهزة الفنية للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم واحتياجاتهم، مع التأكيد على المتابعة الدورية لتنفيذ خطة التطوير، مع تمني التوفيق لجميع العاملين في قطاع الناشئين خلال المرحلة المقبلة.