لبنان.. طريق العودة إلى الديار لا يزال شاقًا.. الأمم المتحدة: الاحتياجات الإنسانية مرتفعة بسبب دمار المنازل والبنية التحتية.. والأممي الإنساني: 30 ألف شخص ما زالوا يقيمون في مراكز الإيواء الجماعية في ظروف مزرية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بدأت وتيرة عودة مئات الآلاف من النازحين إلى مناطقهم الأصلية في لبنان تتباطأ خلال الأيام الأخيرة، رغم تراجع حدة الأعمال العدائية، في ظل استمرار التحديات الأمنية والإنسانية التي تعرقل استقرار العائدين.

وبينما يسعى السكان لاستئناف حياتهم، لا تزال المنازل المتضررة، والبنية التحتية المدمرة، وفقدان مصادر الدخل، تشكل عوائق كبيرة أمام التعافي، بما يعكس أن الأزمة الإنسانية لم تنته بانخفاض وتيرة القتال، وإنما دخلت مرحلة جديدة تتطلب استجابة إنسانية واسعة ودعماً مستداماً للمتضررين.

يأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه آلاف الأسر إلى استعادة حياتها، حيث لا تزال تحديات النزوح ونقص الخدمات الأساسية والأعباء الاقتصادية تحول دون عودة الكثيرين إلى الاستقرار، كما تواجه المنظمات الإنسانية صعوبات متزايدة في تلبية الاحتياجات المتنامية، في ظل فجوة تمويلية تهدد بتقليص حجم الاستجابة الإنسانية، الأمر الذي دفع الأمم المتحدة إلى تجديد دعوتها للمجتمع الدولي لمواصلة دعم المتضررين وضمان حماية المدنيين، باعتبار أن مرحلة التعافي لا تقل أهمية عن وقف الأعمال العدائية.

الأمم المتحدة الانساني يؤكد استمرار تأثير الصراع علي لبنان

مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) قال أن وتيرة عودة السكان الي مناطقهم الأصلية في لبنان تباطأت خلال الأيام الأخيرة بسبب استمرار الأعمال العدائية وأكد المكتب الأممي إلى أنه برغم تراجع حدة العنف، إلا أن الوضع لا يزال يؤثر على المدنيين ويعيق جهود التعافي.

ووفق الأمم المتحدة الأنساني أنه منذ تصاعد الأعمال العدائية في أوائل شهر مارس، عاد أكثر من 741 ألف شخص إلى مناطقهم الأصلية. ومع ذلك، لا يزال أكثر من 412 ألف شخص نازحين في مختلف أنحاء البلاد، من بينهم نحو 30 ألف شخص يقيمون في مراكز إيواء جماعية.

تحذيرات أممية من الضغوط المالية على الأسر النازحة

وحذر مكتب الأمم المتحدة الانساني ( أوتشا)  من أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال مرتفعة، إذ تواصل العديد من الأسر النازحة والعائدة مواجهة ضغوط مالية في ظل الأضرار التي لحقت بمنازلها، وتكاليف الإيجارات والنقل، وفواتير الخدمات، وفقدان مصادر الدخل.

الأمم المتحدة تدعو لزيادة الدعم الدولي لتلبية احتياجات المتضررين

وجدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية دعوته إلى حماية المدنيين وضمان استمرار الدعم الإنساني لتلبية احتياجات المتضررين من النزاع مؤكدا أنه تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني تقديم الدعم للمجتمعات المتضررة حيثما أمكن ومنذ تصاعد الأعمال العدائية، تلقى ما يقرب من 840 ألف شخص مساعدات نقدية طارئة مرة واحدة على الأقل.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً