1 أغسطس 2026 20:23 مساء
|
آخر تحديث:
1 أغسطس 20:35 2026
طالب مصري يطور جهازاً بالذكاء الاصطناعي يترجم بكاء الرضع لتحديد أسبابه بدقة 94% بعد تدريب 750 عينة واختبار ميداني على 14 طفلاً
في خطوة تعكس الإمكانات المتزايدة للذكاء الاصطناعي في تحسين الحياة اليومية، نجح طالب مصري بكلية علوم الحاسب في تطوير جهاز مبتكر قادر على تحليل صوت بكاء الرضع، وتحديد السبب المحتمل وراءه، بهدف مساعدة الآباء والأمهات على الاستجابة لاحتياجات أطفالهم بسرعة ودقة أكبر.
فكرة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والأمان
وقال أحمد حسن، صاحب الابتكار، إن اهتمامه يتركز على الدمج بين تقنيات الذكاء الاصطناعي ومفاهيم الأمان، بما يتيح تطوير تطبيقات عملية تخدم مختلف فئات المجتمع.
وأوضح أن هذا التوجه دفعه إلى ابتكار تقنية قادرة على «ترجمة» المعنى الكامن وراء بكاء الرضيع، لتسهيل التعامل مع الأطفال في مراحلهم الأولى، وتعزيز التواصل بين الآباء وأبنائهم من خلال فهم احتياجات الطفل بصورة أكثر دقة.
750 عينة قادت إلى تطوير النظام
بدأ الطالب العمل على المشروع من خلال تحليل 750 عينة صوتية لبكاء الرضع، وحقق في البداية نسبة دقة بلغت 84%، وهو ما شجعه على مواصلة تطوير النموذج وتحسين أدائه، بحسب ما نشرته وسائل إعلام محلية.
ومع استمرار التجارب وإعادة تدريب النظام، تمكّن من رفع نسبة الدقة إلى 94%، كما صمّم البرنامج ليتمكن من التمييز بين أسباب البكاء المختلفة، مثل الجوع والإرهاق والمرض والحاجة إلى النوم وغيرها.
اختبارات على أطفال أثبتت كفاءة الجهاز
وللتأكد من كفاءة الابتكار في التعامل مع أصوات لم يسبق له تحليلها، خصص أحمد 180 عينة جديدة لم تدخل في مرحلة التدريب، لاختبار قدرة النظام على التعرف إلى حالات مختلفة بدقة.
كما أجرى تجارب ميدانية على نحو 14 طفلاً من معارفه، بعد شرح فكرة المشروع لأسرهم، وأظهرت النتائج نجاح الجهاز في تحديد أسباب البكاء في عدد من الحالات.
ومن بين التجارب، تمكن أحد الآباء من معرفة أن سبب بكاء طفله المستمر كان معاناته من آلام في المعدة، بعدما أشار الجهاز إلى ذلك، وهو ما ساعد الأسرة على التعامل مع الحالة بصورة أسرع.
فهم لغة الرضع
يمثل هذا الابتكار نموذجاً لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في المجالات الإنسانية؛ إذ يسعى إلى فك شفرة إحدى أكثر وسائل التواصل غموضاً لدى الأطفال حديثي الولادة.
ويؤكد المشروع أن التكنولوجيا لم تعد تقتصر على أداء المهام التقليدية، بل أصبحت قادرة على المساهمة في فهم الاحتياجات الإنسانية الدقيقة، ما يفتح الباب أمام تطوير حلول مبتكرة تدعم الأسر وتحسن جودة الرعاية المقدمة للأطفال في سنواتهم الأولى.