15 يوليو 2026 08:45 صباحًا
|
آخر تحديث:
15 يوليو 10:11 2026
إنجلترا والأرجنتين في نصف نهائي مونديال 2026 مباراة عالية المخاطر أمنياً تستحضر فوكلاند ومارادونا ورامزي
وبيكهام مع نجوم كبار للنهائي
المباراة صنفت بأنها الأعلى خطورة أمنياً في كأس العالم
المواجهة تستذكر «فوكلاند» و«يد مارادونا» و«حيوانات» رامزي
لم يكن تصنيف مباراة الأرجنتين وإنجلترا التي تقام الساعة 11 مساء اليوم بتوقيت الإمارات من قبل السلطات الأمنية في الولايات المتحدة، بأنها الأعلى خطورة في كأس العالم من قبيل الصدفة، ذلك أن المنتخبين يخوضان المواجهة المؤهلة إلى نهائي مونديال 2026 محملين بأثقال الماضي و193 عاماً من الكراهية السياسة والكروية والتي يتم استحضارها مع كل لقاء رياضي بينهما.
فنياً، ستكون المباراة حامية بالنظر إلى حلم المنتخبين بالوصول إلى النهائي وملاقاة إسبانيا، وكذلك وجود نجوم في المواجهة يحلمون بالكرة الذهبية، وهم الأرجنتيني ليونيل ميسي، والإنجليزيان جود بيلينغهام وهاري كين.
وستكون مباراة الليلة الخامسة بين المنتخبين اللذين صنفت مواجهاتهما الأشرس والأكثر عداوة بين فريقين على مر تاريخ الحدث الكروي الكبير.
وكانت العداوة سياسية أولاً بين إنجلترا والأرجنتين، وبدأت في 1833 حين طردت بريطانيا القوات الأرجنتينية المسيطرة على جزيرة فوكلاند( مالفيانس باللغة اللاتينية)، وأعلنت خضوعها للتاج الملكي، والتي أدت لاحقاً في عام 1982 إلى حرب دامية بين البلدين أسفرت عن عشرات القتلى من الجانبين.
أما العداوة الرياضية فقد دشنت في مونديال 1966، حين التقى المنتخبان وفازت إنجلترا 1-0 في مباراة مشحونة بالتوتر وطرد فيها كابتن الأرجنتين أنطونيو راتين الذي رفض مغادرة الملعب واضطر الحكم للاستعانة بالشرطة لإخراجه في حادثة كانت السبب في اختراع «فيفا» للبطاقات الملونة بعدما كان الإنذار والطرد يتمان شفهياً من قبل الحكم.
ولم يكتف راتين بالعصيان، بل اقتلع عند خروجه راية الركنية التي كانت تحمل علم بريطانيا، وجلس على السجادة الحمراء المخصصة للملكة إليزابيث الثانية، مغضباً الجمهور الإنجليزي الذي شعر بالإهانة وألقى مقذوفات نحو اللاعب.
وحلت الأجواء العدائية حتى بعد المباراة، حين رفض مدرب إنجلترا حينها ألف رامزي تبادل أحد لاعبيه القميص مع لاعب أرجنتيني، وقال جملته الشهيرة «نحن لا نتبادل القمصان مع حيوانات».
يد مارادونا
وفي ثاني مباراة مونديالية بين المنتخبين عام 1986 فازت الأرجنتين 2-1، بعد هدف مثير للجدل سجله الأسطورة الراحل دييغو مارادونا بيده، وقال إنه ثأر للذين قتلوا من بلاده في حرب فوكلاند، قبل أن يتابع «بالنسبة لنا كان هذا يعني أكثر من كونه انتصاراً على فريق كرة قدم، كان يعني بالنسبة لنا هزيمة بلد بأكمله ونوعاً من الانتقام».
واستمرت الكراهية بين المنتخبين في لقاء مونديالي ثالث عام 1998 وفازت الأرجنتين بركلات الترجيح بعد التعادل 2-2 في الوقتين الأصلي والإضافي، وكان اللقاء عاصفاً وشهد طرد نجم إنجلترا آنذاك ديفيد بيكهام بعدما وقع ضحية استفزازات دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد الحالي.
أما اللقاء الرابع فكان في نسخة 2002 وفازت إنجلترا بهدف ديفيد بيكهام، ليثأر النجم الإنجليزي على طريقته بالتسبب بوداع الأرجنتين من الدور الأول.