دراسة في «نيويورك أبوظبي» تكشف طريقة جديدة لمكافحة مرض الملاريا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

23 يوليو 2026 12:09 مساء
|

آخر تحديث:
23 يوليو 12:16 2026


icon


الخلاصة


icon

دراسة في نيويورك أبوظبي: طفيلي الملاريا يعتمد على دهون بحمض اللينوليك للتكاثر، كاشفاً نقطة ضعف قد تُستهدف بعلاجات مستقبلية

اكتشف باحثون في جامعة «نيويورك أبوظبي» أن طفيلي الملاريا يعتمد على نوع محدد من الدهون للتكاثر داخل جسم الإنسان، كاشفين عن نقطة ضعف لم تكن معروفة من قبل وقد تسهم في توجيه تطوير علاجات مستقبلية.
ونشرت دورية «علم أحياء الجينوم» الدراسة التي حللت عينات دم جُمعت من 396 طفلاً في بوركينا فاسو، قبل الإصابة بالملاريا وأثناءها، ووجد الباحثون أن طفيلي الملاريا، بدلاً من استخدام جميع العناصر الغذائية المتاحة، ينتقي باستمرار تلك الدهون الموجودة في الدم التي تحتوي على حمض اللينوليك، وهو حمض دهني أساسي يحصل عليه الجسم من الغذاء، لدعم نموه خلال المرحلة الدموية من المرض.
ويتحدى هذا الاكتشاف الفهم السائد لكيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان؛ فبدلاً من استهلاك مجموعة واسعة من العناصر الغذائية التي يوفرها جسم الإنسان، يبدو أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد للغاية، ما يكشف نقطة ضعف لم تكن معروفة، ويمكن أن تستهدفها الأدوية مستقبلاً.

نقطة ضعف

وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء في الجامعة، والمؤلف الرئيسي للدراسة: «لا تزال الملاريا تحصد أرواح مئات الآلاف كل عام، ومع ذلك لا يزال أمامنا الكثير لنتعلمه عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان. وقد وجدنا أن الطفيلي انتقائي على نحو لافت في ما يتعلق بالعناصر الغذائية التي يستخدمها. ويمنحنا ذلك فرصة لاستهداف نقطة ضعف لم تكن معروفة، وقد تقود في نهاية المطاف إلى طرائق جديدة لعلاج المرض».
وجاءت النتائج متسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، ما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه، سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون بتجارب مخبرية، ما عزز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.

تفاعلات خفية

وبالجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكن الباحثون من كشف تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «هدفنا تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي، وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرائق العلاج التقليدية».

‫0 تعليق

اترك تعليقاً