16 يوليو 2026 20:40 مساء
|
آخر تحديث:
16 يوليو 21:54 2026
سوريا تحبط تهريب أسلحة نوعية لصالح حزب الله عبر العراق داخل صهريج نفط بالتنف؛ الحزب ينفي والعراق يشكل لجنة للتنسيق والتحقيق
أعلنت السلطات السورية، الخميس، إحباطها محاولة تهريب شحنة ضخمة من «الأسلحة النوعية»، بينها صواريخ بعيدة المدى، عبر الحدود مع العراق، موضحة أنها كانت معدة للتهريب إلى «حزب الله» في لبنان.
وأفادت وزارة الداخلية في بيان، بأن وحداتها «أحبطت محاولة تهريب شحنة ضخمة من الأسلحة النوعية على الحدود السورية – العراقية، وضبطتها قبل إدخالها» إلى الأراضي السورية. وقالت: إن العملية جاءت «بعد رصد مركبة متوقفة ضمن النطاق الحدودي في ظروف أثارت الاشتباه، حيث جرى إخضاعها للتفتيش»، ما أسفر عن ضبط الشحنة التي تضم «صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ موجهة مضادة للدروع، وطائرات مسيّرة».
وأظهرت التحقيقات الأولية، وفقاً لوزارة الداخلية، أن «الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح ميليشيات حزب الله». وأكدت الوزارة، أن «حماية الحدود وصون السيادة الوطنية يمثلان أولوية لا تهاون فيها، وأنها لن تسمح باستغلال الأراضي السورية ممرّاً أو منطلقاً لتهريب الأسلحة، أو تنفيذ أي أنشطة تهدد أمن الجمهورية العربية السورية أو دول الجوار».
وفي بيان لاحق، قال «حزب الله»: إن «هذه الادعاءات والاتهامات لا تعدو كونها روايات مختلقة لا أساس لها من الصحة.
ومنذ وصولها إلى الحكم أواخر عام 2024، أعلنت السلطات الجديدة في سوريا مراراً توقيف خلايا قالت إنها مرتبطة بـ «حزب الله» وضبط أسلحة متجهة إليه، لكنها المرة الأولى التي تعلن فيها إحباط محاولة تهريب أسلحة للحزب عبر الحدود مع العراق.
من جهتها، أعلنت السلطات العراقية «تشكيل لجنة عليا من الجهات ذات العلاقة والمختصين للوقوف على تفاصيل هذا الموضوع بالكامل»، وفق ما أوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية في بيان. وأضافت أنه «سيتم التنسيق مع الجانب السوري لمعرفة التفاصيل المتعلقة بهذه العملية، ومحاسبة المقصرين، بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار الحدود المشتركة، ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن الوطني».
وبحسب الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، ضُبطت الشحنة داخل صهريج مخصّص لنقل النفط عند معبر التنف الحدودي مع العراق، كان متجهاً إلى مدينة بانياس.
وكان العراق بدأ، إثر اندلاع الحرب، وتأثر حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، نقل النفط عبر صهاريج إلى سوريا تمهيداً، لتصديره من مصفاة بانياس.
ومنذ تسلمها السلطة، اتخذت القيادة السورية الجديدة موقفاً متحفظاً من النفوذ الإيراني ونفوذ «حزب الله»، الذي تدخّل عسكرياً خلال فترة النزاع إلى جانب الأسد. غير أن الحزب ينفي أي وجود أو نشاط له داخل الأراضي السورية في مرحلة ما بعد الأسد.
وسبق أن أعلنت السلطات السورية إفشال محاولة تهريب أسلحة ضمت صواريخ وقذائف عبر حدودها مع لبنان أوائل 2026.