ترامب يلتقي الشرع.. وإجراءات أمريكية لشطب سوريا من قائمة الإرهاب
9 يوليو 2026 01:40 صباحًا
|
آخر تحديث:
9 يوليو 01:49 2026
قمة الناتو بأنقرة تؤكد الدفاع المشترك وتسريع التسلح ودعم أوكرانيا؛ ترامب يطالب بزيادة الإنفاق وينتقد غرينلاند وإيران مع التزامه بالبقاء بالحلف
اختتم حلف شمال الأطلسي قمة أنقرة بتجديد التزامه بالدفاع المشترك ووحدة التحالف، مؤكداً أن أي اعتداء على عضو يمثل اعتداءً على الجميع وفق المادة الخامسة من معاهدة الحلف. وطغت على أعمال القمة خلافات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع عدد من الحلفاء بشأن غرينلاند وإيران والإنفاق الدفاعي، رغم تأكيده رغبة واشنطن في البقاء ضمن الناتو. ودعا الأمين العام للحلف مارك روته الدول الأوروبية وكندا إلى زيادة مساهماتها الدفاعية، مؤكداً أن الولايات المتحدة «ملتزمة بالكامل» تجاه التحالف.
وجدد القادة، في إعلان القمة التي شاركت فيها الدول الأعضاء ال32، التأكيد على أن وحدة الحلف وتضامنه وقوته الجماعية تشكل أساس الأمن والاستقرار، كما أعادوا تأكيد دعمهم «الثابت» لأوكرانيا في مواجهة الحرب الروسية، معتبرين أن كييف تدافع عن سيادتها ووحدة أراضيها وتسهم في أمن المنطقة عبر الأطلسي.
وشدد روته على أن استمرار التزام واشنطن بالحلف يترافق مع توقعات بزيادة مساهمات الحلفاء الأوروبيين وكندا في الإنفاق الدفاعي، معتبراً أن تقاسم الأعباء بين أعضاء الناتو يمثل مطلباً عادلاً. وأظهرت بيانات الحلف أن الإنفاق الدفاعي الأساسي لأوروبا وكندا سيرتفع خلال عام 2026 بنسبة 11 في المئة ليصل إلى نحو 634 مليار دولار، مقارنة ب571 مليار دولار في العام السابق.
وجاءت هذه التأكيدات في وقت صعّد فيه ترامب انتقاداته للحلفاء خلال القمة، معرباً عن استيائه من مواقف عدد من الدول بشأن ملفات عدة، أبرزها غرينلاند، وعدم دعم الموقف الأمريكي في مواجهة إيران، إضافة إلى الخلافات المتعلقة بمستويات الإنفاق الدفاعي.
وقال ترامب خلال لقائه روته في أنقرة: «أنا مستاء جداً من الناتو»، منتقداً ما اعتبره عدم تقديم دعم كافٍ من بعض الحلفاء، ومجدداً رغبته في أن تكون غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة. وأضاف أن الجزيرة التابعة للدنمارك «مهمة جداً للولايات المتحدة»، معتبراً أن عدم تمكن واشنطن من السيطرة عليها يمثل «مشكلة كبيرة».
وردّت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بالتأكيد على أن موقف بلادها ثابت، وأن «غرينلاند ليست للبيع»، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي أن القرارات المتعلقة بمستقبل الجزيرة تخص سكانها والدنمارك.
كما انتقد ترامب إسبانيا بسبب مستوى إنفاقها الدفاعي داخل الحلف، وقال إنه يرغب في وقف التعاملات التجارية معها، في تصريحات جاءت ضمن انتقاداته المتكررة لبعض الحلفاء. وردّت مدريد بالتأكيد على قوة العلاقات الاقتصادية والسياسية مع واشنطن وعدم رغبتها في السماح للخلافات بالتأثير عليها.
ورغم انتقاداته للحلفاء، أكد ترامب أن الولايات المتحدة تريد الاستمرار داخل حلف شمال الأطلسي. ونقل مصدر شارك في اجتماع القمة أن الرئيس الأمريكي قال خلال الجلسة العامة: «نحن نريد أن نبقى معكم»، في رسالة هدفت إلى طمأنة الدول الأعضاء بشأن استمرار الدور الأمريكي في التحالف.
وفي الملف الأوكراني، قال ترامب إنه يعتقد أن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرغبان في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، بعدما أجرى اتصالاً مع بوتين قبل القمة، فيما عقد لقاء مع زيلينسكي على هامش الاجتماعات، في وقت أكد مسؤولون أمريكيون أن بلادهم تريد الخيار الدبلوماسي لحل الأزمة.
ومن المقرر أن تواصل الدول الأوروبية وكندا تقديم دعم عسكري لأوكرانيا بقيمة 70 مليار يورو سنوياً خلال عامي 2026 و2027، في إطار استمرار المساندة الغربية لكييف.
كما بحثت القمة ملفات دفاعية أخرى، بينها العلاقات بين واشنطن وأنقرة، بعدما أشار ترامب إلى إمكانية إعادة النظر في بيع تركيا مقاتلات «إف-35»، في خطوة قد تسهم في تحسين العلاقات الدفاعية بين البلدين بعد سنوات من الخلاف. (وكالات)