22 يوليو 2026 08:19 صباحًا
|
آخر تحديث:
22 يوليو 08:23 2026
سفينة تمر عبر قناة السويس
ثلاث ناقلات نفط سعودي غيّرت مسارها بالبحر الأحمر نحو قناة السويس بعد تهديدات الحوثيين، مع ارتفاع مخاطر الشحن والتأمين وتأخر الإمدادات لآسيا
غيرت ثلاث ناقلات نفط محملة بالخام السعودي إلى الصين والهند مسارها في البحر الأحمر الثلاثاء واتجهت نحو قناة السويس، وذلك عقب تحذير من جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.
ويشير تغيير مسار الناقلات، شين لونج يانج ورودوس وأمازون، إلى انقطاع محتمل ثان لطريق شحن رئيسي يمكن أن يؤدي إلى تفاقم النقص في أسواق الطاقة العالمية الناجم عن إغلاق مضيق هرمز.
وأعلنت جماعة الحوثي اليمنية يوم الاثنين فرض حظر على الملاحة البحرية على السعودية، مما قد يفتح جبهة جديدة على الولايات المتحدة في حربها مع إيران ويفاقم التهديد الذي يواجه إمدادات الطاقة العالمية والتجارة خارج الخليج.
وحذرت الجماعة، في رسالة بريد إلكتروني أرسلتها إلى شركات الشحن، من تحميل أو تفريغ البضائع في الموانئ السعودية، وقالت إن مثل هذه الأنشطة قد تؤدي إلى استهدافها «في أي مكان».
ويسيطر الحوثيون على شمال اليمن، بما في ذلك ساحل مضيق باب المندب الواقع عند مدخل البحر الأحمر.
الطريق البديل
ويمثل ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر الطريق الرئيسي البديل لملايين البراميل يوميا من نفط الشرق الأوسط لتجنب مضيق هرمز المحاصر عند مدخل الخليج.
وأفادت مصادر في قطاع التأمين بارتفاع تكاليف التأمين من مخاطر الحرب خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وذلك في ظل إعادة تقييم المخاطر في الموانئ السعودية. وقالت شركة أمبري البريطانية المتخصصة في الأمن البحري «ننصح السفن التي ترسو في الموانئ السعودية بإعادة النظر في عبور البحر الأحمر، والنظر في تطبيق إجراءات وقائية مشددة»، مضيفة أنها قيمت السفن التي ترسو في الموانئ السعودية بأنها «معرضة لمخاطر عالية».
تغيير المسار
وأظهرت بيانات شحن أن ناقلة النفط الخام الضخمة (شين لونج يانج)، التي أكملت تحميل مليوني برميل من النفط الخام السعودي في ينبع يوم الاثنين، كانت في الأصل متجهة للخروج من البحر الأحمر إلى الصين، لكنها غيرت مسارها وتوجهت إلى قناة السويس بدلا من ذلك.
وتشير البيانات إلى تغيير ناقلة النفط (رودوس) مسارها واتجاهها إلى قناة السويس بعد أن كانت متجهة إلى الهند أمس وعلى متنها نحو 700 ألف برميل من النفط الخام السعودي. وتوجهت ناقلة النفط (أمازون) من طراز (سويز ماكس)، التي حُملت بالنفط الخام أمس متجهة إلى الهند، إلى قناة السويس أيضا.
وأوقفت الناقلات أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها.
وذكرت ثلاثة مصادر بحرية أن ميناء ينبع لا يزال يعمل على تحميل النفط على السفن الموجودة بالفعل في البحر الأحمر أو الآتية عبر قناة السويس.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة النفط (أولمبيك لاك)، التي دخلت البحر الأحمر عبر قناة السويس، لا تزال متجهة إلى ينبع، وكذلك العديد من السفن التي كانت قد اقتربت من الميناء. ومع ذلك، أوقف معظم ناقلات النفط التي تبحر في البحر الأحمر أو تقوم بالتحميل في ميناء ينبع أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها منذ الثلاثاء.
مدة الشحنات
وسيزيد إجبار الناقلات على استخدام قناة السويس بدلا من الخروج من البحر الأحمر عبر مضيق باب المندب أسابيع إلى مدة الشحنات المتجهة إلى آسيا، إذ سيتعين عليها الإبحار عبر البحر المتوسط وحول أفريقيا.
وذكرت شركة الوساطة البحرية (كلاركسنز) في مذكرة «مع أن فرض حصار فعلي مستبعد على ما يبدو نظرا للموارد اللازمة لمثل هذه العملية، فإن تصعيد الأعمال القتالية قد يدفع الحوثيين إلى استهداف السفن المرتبطة بالسعودية العابرة لمضيق باب المندب».
وعبرت في الأشهر القليلة الماضية عشر ناقلات نفط خام يوميا مضيق باب المندب في المتوسط. وأضافت الشركة «ومع ذلك، إذا أثر الحوثيون على حركة الملاحة في المنطقة، فقد نشهد إعادة توزيع شحنات النفط الخام، إذ ستتجه كميات متزايدة من ينبع نحو أوروبا».
ويمكن لناقلات النفط العملاقة عبور قناة السويس على الرغم من أنها يجب أن تفرغ جزءا من حمولتها أولا، وهو ما يمكن تجاوزه عن طريق ضخ النفط عبر خط أنابيب سوميد إلى البحر المتوسط.