يويفا يتهم إنفانتينو «ببيع روح كرة القدم» مقابل 20 مليار دولار.. ما القصة؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

29 يوليو 2026 00:39 صباحًا
|

آخر تحديث:
29 يوليو 01:34 2026


icon


الخلاصة


icon

يويفا يتهم إنفانتينو ببيع روح كرة القدم عبر إدخال مستثمرين بحقوق كأس العالم ضمن كيان قد يبلغ 20 مليار دولار وسط مخاوف على الحوكمة والشفافية

أشعلت خطة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لإدخال مستثمرين من القطاع الخاص في الحقوق التجارية لبطولاته، وعلى رأسها كأس العالم، مواجهة جديدة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، بعدما وصف الأخير الخطوة بأنها تهديد لهوية اللعبة، واتهم إدارة جياني إنفانتينو بالسعي إلى «بيع روح كرة القدم».

وتركزت الأزمة حول مشروع إنشاء كيان تجاري جديد يحمل اسم «مؤسسة فيفا للتقدم»، يهدف إلى إدارة الحقوق التجارية وتنظيم العمليات المرتبطة بالبطولات العالمية، مع طرح حصص أقلية أمام مستثمرين خارجيين. وسط تقديرات أن قيمة المشروع قد تصل إلى نحو 20 مليار دولار، في خطوة يرى فيفا أنها ستضاعف موارده المالية وتزيد الدعم المقدم للاتحادات الوطنية حول العالم.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، أن فيفا يعتزم دعوة أطراف خارجية إلى الاستثمار في الكيان الجديد، مع احتفاظه بالسيطرة على القرارات الرياضية والتنظيمية، بينما من المتوقع أن تقود شركة «ثرايف إترنال» الاستثمارية مجموعة المستثمرين المحتملين في المشروع.

ماذا يريد إنفانتينو من المشروع؟

أصبح رئيس فيفا جياني إنفانتينو مقتنعاً أن كرة القدم العالمية تحتاج إلى نموذج تجاري أكثر قوة يضمن وصول عائدات اللعبة إلى جميع الدول، وليس فقط الأسواق الكبرى.

وقال إنفانتينو في تصريحات سابقة: «لقد حولت أجزاء من اللعبة هذه الشعبية إلى قيمة تجارية استثنائية، ونحن نحتفل بهذا النجاح ونريد أن يستمر، لأنه يرفع مستوى اللعبة بأكملها».

وأضاف: «مهمتنا هي ضمان نمو بقية كرة القدم معها، فيفا موجود لدعم التنمية المستدامة والشاملة في كل أنحاء العالم».

وذكر أن المشروع سيسمح بزيادة تمويل برامج التطوير، بحيث تحصل الاتحادات الأعضاء على مبالغ أكبر، قد تصل إلى 20 مليون دولار لكل اتحاد، بهدف تحسين البنية التحتية وتطوير كرة القدم في الدول الأقل دخلاً.

لماذا يعارض يويفا الخطة؟

لم يرحب يويفا بالمقترح، واعتبر أن إدخال المستثمرين الخاصين إلى الحقوق التجارية لأكبر بطولات كرة القدم قد يفتح الباب أمام تأثيرات خارجية على مستقبل اللعبة.

وحذر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في بيانه: «هذا يتجاوز خطاً لا ينبغي للمؤسسات الحاكمة لكرة القدم أن تتجاوزه، يأخذ يويفا هذا الأمر بمنتهى الجدية، ويجب أن تفعل الاتحادات الوطنية والجهات المعنية كافة الشيء نفسه».

وتابع: «روح كرة القدم وحوكمتها أصول غير قابلة للتداول، خصوصاً مع غياب الشفافية حول من سيستفيد مالياً، لا أحد منا يملك كرة القدم، وليست من حق فيفا بيعها».

وفسر المحللون أن الاتحاد الأوروبي يخشى من أن يدفع وجود مستثمرين جدد في منظومة فيفا نحو تغييرات تهدف إلى زيادة الأرباح، مثل توسيع كأس العالم إلى 64 منتخباً أو إقامة البطولة بشكل أكثر تكراراً، وهو ما قد يزيد الضغط على جدول المباريات العالمي.

بورنهام: كأس العالم ليست منتجاً للبيع

دخل رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام على خط الأزمة، معتبراً أن كرة القدم لا يجب أن تخضع لمنطق المستثمرين.

وصرح بورنهام: «كرة القدم لا تخص المستثمرين، إنها ملك الأشخاص الذين يملؤون المدرجات والذين يقفون على خط الملعب أسبوعاً بعد آخر، تحت المطر أو في أي ظروف».

وأكمل رئيس وزراء بريطانيا: «كأس العالم ليست منتجاً، إنها أعظم بطولة في الرياضة العالمية، ولم تكن يوماً ملكاً لأحد ليبيعها، يمكنك تزيين الصفقة بأي طريقة تريدها، لكن بمجرد بيع جزء منها تكون قد بعت اللعبة».

صراع جديد بين فيفا ويويفا

جاءت المواجهة الجديدة في ظل توتر متزايد بين فيفا ويويفا حول مستقبل كرة القدم العالمية، بعد خلافات سابقة بشأن شكل البطولات وجدول المنافسات.

وحاول إنفانتينو عام 2018 جذب استثمارات خاصة لتمويل مشروع بطولة موسعة لكأس العالم للأندية ودوري عالمي للمنتخبات، لكنه واجه معارضة قوية حالت دون تنفيذ الخطة.

ومن المنتظر أن يناقش مجلس فيفا المشروع خلال اجتماعاته المقبلة، قبل عرضه على الاتحادات الأعضاء للتصويت في مؤتمر فيفا المقرر إقامته في المغرب خلال مارس 2027.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً