السفير الفرنسى: زيارة ماكرون للعريش كانت من أسباب اعتراف باريس بدولة فلسطين.. وساعدنا 40 ألف طفل فى غزة يعانون من سوء تغذية.. واتفاق لعلاج أطفال السرطان عبر الشراكة مع «جوستاف روسى»

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد السفير الفرنسي لدى القاهرة، إريك شوفالييه، أن هناك تقاربًا كبيرًا بين الموقفين المصري والفرنسي تجاه الأزمات الإقليمية، وعلى رأسها الحرب في قطاع غزة، مشددًا على أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة أولويات البلدين، في ظل تنسيق سياسي وإنساني متواصل لدعم الشعب الفلسطيني.

وقال السفير، خلال مؤتمر صحفي، عقده ظهر اليوم، إن فرنسا ومصر تتبنيان رؤية متقاربة بشأن ضرورة استمرار الجهود السياسية للتوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن باريس “لا تنسى غزة”، وأن القضية الفلسطينية ستظل قضية محورية بالنسبة لفرنسا.

وأضاف أن فرنسا اتخذت قرارها بالاعتراف رسميًا بدولة فلسطين، موضحًا أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أشار، خلال خطابه أمام الأمم المتحدة، إلى أن زيارته إلى شمال سيناء والعريش برفقة الرئيس عبدالفتاح السيسي كانت من بين العوامل التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار، بعدما اطلع عن قرب على الأوضاع الإنسانية المرتبطة بالحرب في قطاع غزة.

وأوضح شوفالييه أن التنسيق المصري الفرنسي لا يقتصر على الجانب السياسي فقط، وإنما يمتد أيضًا إلى العمل الدبلوماسي لدعم حل الدولتين، لافتًا إلى أن فرنسا استضافت خلال الأسابيع الماضية اجتماعًا ضم ممثلين عن المجتمعين الفلسطيني والإسرائيلي، بمشاركة مصر، بهدف دفع الجهود الرامية إلى إحياء مسار حل الدولتين.

وأشار إلى أن فرنسا ومصر تواصلان العمل المشترك من أجل إبقاء القضية الفلسطينية على رأس الأولويات الدولية، في ظل ما وصفه بتراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، مؤكدًا أن هذا الملف كان حاضرًا بقوة خلال اجتماعات قمة مجموعة السبع، في إطار المساعي المشتركة للحفاظ على زخم القضية الفلسطينية على الساحة الدولية.

40 ألف طفل تلقوا مكملات غذائية

وعلى الصعيد الإنساني، أكد السفير الفرنسي أن هناك شقًا إنسانيًا بالغ الأهمية بالتوازي مع الجهود السياسية، موضحًا أن السفارة الفرنسية بالقاهرة تواصل حشد جميع إمكاناتها لتقديم المساعدات الإنسانية، خاصة للأطفال داخل قطاع غزة.

وقال إن فرنسا، رغم التحديات والصعوبات الميدانية، تواصل إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مشيرًا إلى أنه تم خلال الأسابيع الماضية، وبالتنسيق مع الأمم المتحدة، إيصال مكملات غذائية لأكثر من 40 ألف طفل يعانون من سوء التغذية داخل غزة، واصفًا الرقم بأنه “ملفت للغاية”.
وأضاف أن فرنسا تواصل كذلك دعم جهود منظمة Save the Children، من خلال مساندة المراكز الاجتماعية والتعليمية التي تديرها المنظمة لصالح أطفال غزة، مؤكدًا أن هذه المراكز تؤدي دورًا مهمًا في تقديم الرعاية والدعم للأطفال المتضررين من الحرب.

مشروعان في القاهرة لدعم أطفال غزة
 

وكشف السفير عن تنفيذ مشروعين في القاهرة يستهدفان دعم أطفال غزة، موضحًا أن فرنسا تواصل التعاون مع مختلف الشركاء لتقديم الرعاية الصحية والإنسانية للأطفال الفلسطينيين.

وأشار إلى أنه تم توقيع اتفاقية، بحضور الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، لتوفير الرعاية الطبية للأطفال الفلسطينيين المصابين بالسرطان، في إطار التعاون الصحي القائم بين البلدين.

وأوضح أن الاتفاقية تستند إلى الشراكة المصرية الفرنسية في مجال علاج الأورام، لافتًا إلى أن معهد جوستاف روسي الفرنسي، أحد أبرز المراكز العالمية المتخصصة في علاج السرطان، أنشأ أول فرع له خارج فرنسا في مصر، وهو المركز الذي يقدم بالفعل الرعاية الصحية لآلاف المرضى، بالتعاون مع المؤسسة الأم في فرنسا.

وأكد أن هذه الشراكة ستتيح أيضًا تقديم الرعاية الطبية للأطفال الفلسطينيين المصابين بالسرطان القادمين من قطاع غزة، بما يعكس استمرار التعاون المصري الفرنسي في المجال الصحي والإنساني.

مصر شريك رئيسي في دعم غزة

وشدد السفير الفرنسي على أن مصر تضطلع بدور رئيسي في التعامل مع الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، سواء من خلال جهودها السياسية أو الإنسانية، مؤكدًا أن التنسيق بين القاهرة وباريس مستمر من أجل دعم الشعب الفلسطيني، والعمل على الوصول إلى تسوية سياسية عادلة، إلى جانب مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية والرعاية الطبية، خاصة للأطفال، باعتبارهم الأكثر تضررًا من تداعيات الحرب.

 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً