سلطت صحيفة نيويورك بوست الضوء علي بيزنس المراهنات وارتباطه الوثيق بكرة القدم ، مشيرة إلى أن مباراة مصر والأرجنتين والتي انتهت بخروج منتخب مصر بسيناريو درامي ، وسط جدل وأخطاء تحكيميه أشعلت سوق المراهنات علي مدار أكثر من 90 دقيقة ما يطرح تساؤلات حول شبهة فساد أحاطت بأجواء اللقاء.
وبحسب التقرير الأمريكي، انتظر منتخب الأرجنتين حتى اللحظات الأخيرة لتشهد واحدة من أكثر التقلبات إثارة وجنوناً في مراهنات كأس العالم. فبعد أن كانت متأخرة أمام مصر في وقت متأخر من المباراة، سجلت الأرجنتين ثلاثة أهداف بدءاً من الدقيقة 79 فصاعداً، محققةً فوزاً بنتيجة 3-2؛ لتقلب بذلك الموازين وتحول ما بدا أنه إقصاء وشيك ومفاجأة مدوية ضدها إلى نجاة درامية.
عودة مثيرة وأخطاء تحكيمية .. ماذا دار في عالم المراهنات ؟
وحقق هذا الاندفاع المتأخر للأرجنتين أرباحاً هائلة لمن راهنوا على الأرجنتين عندما كانت احتمالات فوزها في أدنى مستوياتها (أي بأعلى عائد مالي ممكن) أثناء المباراة.
وذكرت منصة “DraftKings” للمراهنات الرياضية أن احتمالات تأهل الأرجنتين وصلت إلى +800 خلال مجريات اللقاء. وكانت الاحتمالات أكثر تفاوتًا وإثارة في سوق المراهنة على نتيجة المباراة في وقتها الأصلي (90 دقيقة).
ووصلت احتمالات فوز الأرجنتين في الوقت الأصلي -وفقاً لـ “DraftKings”- إلى 30/1 في ذروة تراجع حظوظها أثناء المباراة، قبل أن تغير الأهداف الثلاثة المتتالية كل شيء.
وقبل انطلاق المباراة، كانت التوقعات تشير إلى ضعف فرص تأهل مصر، حيث بلغت احتمالات فوزها (أو تأهلها) +1000.
وأفادت منصة “Caesars Sportsbook” بأن أحد المراهنين وضع رهاناً مباشراً (أثناء المباراة) بقيمة 200 دولار لصالح الأرجنتين باحتمالات +2500، ليحقق بذلك عائداً مالياً قدره 5200 دولار. كما راهن أحد عملاء منصة “DraftKings” باحتمالات مباشرة بلغت +650 ليربح مبلغ 32,500 دولار.
كيف نفهم مؤشرات عالم المراهنات؟
وتُشير علامة الزائد (+) دائماً إلى الفريق الأقل حظاً بالفوز، ويمثل الرقم الذي يليها “صافي الأرباح” التي يجنيها المراهن مقابل كل 100 دولار يغامر بها. فعلى سبيل المثال، احتمالات فوز مصر التي بلغت (+1000) قبل المباراة تعني أن فوزها كان مستبعداً، ولكن من يراهن عليها بـ 100 دولار سيربح 1000 دولار كاملة في حال مفاجأتها للجميع.
وبالمثل، عندما تأخرت الأرجنتين في النتيجة وبدا إقصاؤها وشيكاً، قفزت احتمالات فوزها إلى (+2500)، مما يعني أن مَن امتلك الشجاعة في تلك اللحظة الحرجة ليرهن 100 دولار فقط، سيحصل على مكافأة جنونية قدرها 2500 دولار صافية كأرباح بفضل حدوث هذه المعجزة الكروية.
ورغم أن الصحيفة الأمريكية لم تشر بشكل واضح لوجود ظلم متعمد تجاه مصر، إلا أن تعليقات الكثير من جماهير الكرة حول العالم ألمحت بوجود تدخلات واضحة خلال اللقاء مؤكدين أن الـ “فيفا” تدرك جيدًا أن خسارة منتخب الأرجنتين سيفقدها ملايين الدولارات، لذا كان القرار الذي تم اتخاذه من الاتحاد، وتنفيذه من قبل هيئة تحكيم المباراة، التي انحازت لمنتخب الأرجنتين ضد المنتخب المصري.