قوات خاصة وقاذفات.. تعزيزات تمنح ترامب خيار الحرب الشاملة على إيران

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

23 يوليو 2026 19:12 مساء
|

آخر تحديث:
23 يوليو 19:40 2026


icon


الخلاصة


icon

تعزيزات أمريكية بالشرق الأوسط: قاذفات B1 من بريطانيا، مقاتلات وعمليات خاصة ومسعفون؛ لزيادة خيارات ترامب ضد إيران وربما الحوثيين من دون حرب شاملة

 لأول مرة منذ تولي رئيس الوزراء الجديد، آندي بيرنهام، أقلعت قاذفة أمريكية طراز B1، من قاعدة عسكرية بريطانية لضرب أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، في الوقت الذي يصعّد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضربات، رداً على استهداف طهران للسفن التجارية في مضيق هرمز، بينما تواصل واشنطن حشد المزيد من القوات والمقاتلات والأطقم الإسعافية في المنطقة، فيما يرجّح الخبراء أن الهدف توفير العديد من الخيارات، وكذلك احتمال استهداف الحوثيين، وليس بالضرورة شن حرب شاملة.

أول مهمة بعد تولي بيرنهام

مسؤولون كشفوا أن الولايات المتحدة نشرت قاذفة من طراز B1 من قاعدة بريطانية لمهاجمة إيران، في أول مهمة تنطلق من المملكة المتحدة منذ أن أصبح بيرنهام، رئيساً للوزراء، حيث أقلعت القاذفة بعيدة المدى والقادرة على حمل 24 قنبلة زنة كل منها طناً واحداً، من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد، الثلاثاء، بحسب ما رصدته مواقع تتبع الطائرات.

وكان بيرنهام، قد وافق على مواصلة سياسة سلفه كير ستارمر المتمثلة في السماح للولايات المتحدة باستخدام القاعدة الجوية في غلوسترشاير، إضافة إلى مطار دييغو غارسيا في جزر تشاغوس، من أجل «الضربات الدفاعية». لكن لطالما عارض وزير الخارجية إد ميليباند هذا الموقف، ما أثار قلق البيت الأبيض بشأن تعيينه. وفي فبراير/ شباط، قاد ميليباند المعارضة في مجلس الأمن القومي لاستخدام القواعد البريطانية من قبل قاذفات أمريكية، الأمر الذي تسبب بتوتر العلاقة بين ستارمر وترامب.

طبيعة التعزيزات الأمريكية

وفي الوقت نفسه، تدرس الولايات المتحدة تصعيد حملتها ضد إيران، مرة أخرى، ونشر قوات العمليات الخاصة والمسعفين والأسلحة، حسبما ذكرت مصادر لصحيفة وول ستريت جورنال، حيث جرى نشر أسراب من المقاتلات الأمريكية في مواقع تكتيكية في جميع أنحاء المنطقة، فيما كانت القاذفات في القواعد، الأمريكية والبريطانية، في حالة تأهب قصوى، وفقًا لأحد المسؤولين.

 وخلال الأسبوع الماضي، انتشرت قوات العمليات الخاصة في المنطقة من قواعدها الأمريكية، وفقاً لبيانات تتبع الرحلات الجوية ومسؤولين أمريكيين. كما تم نشر أسراب من الطائرات المقاتلة في أنحاء الشرق الأوسط، كما أن القاذفات في القواعد، الأمريكية والبريطانية، في حالة تأهب قصوى لتكثيف العمليات، بحسب أحد المسؤولين.

الجيش الأمريكي أرسل طائرات تزويد بالوقود جواً، ومقاتلات إف-16 من قاعدة سبانغدالم الجوية في ألمانيا، ومقاتلات إف-35 من قاعدة لاكنهيث الجوية في إنجلترا، إلى المنطقة، خصوصاً إسرائيل، فيما صعّد ترامب تهديده بمعاقبة طهران على مقتل جنود أمريكيين، وقال الثلاثاء، إنه قد يأمر بشن هجوم على «جبل الفأس» في أن إيران، حيث دفنت أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم. فيما قال وزير الخارجية ماركو روبيو، خلال قمة في مانيلا، في إشارة إلى النظام الإيراني: «لدى الرئيس العديد من الخيارات المتاحة له إذا استمروا في الإصرار على عدم التعاون».

وأضاف مسؤول أن أكثر من 150 مسعفاً وصلوا إلى المركز الطبي الإقليمي في لاندشتول بألمانيا، خلال الأيام الأخيرة. حيث يعد المستشفى الموقع الرئيسي لعلاج الجنود المصابين في المعارك بالشرق الأوسط.

زيادة ميزانية الحرب

كما أقر مجلس النواب الأمريكي، الأربعاء، مشروع قانون السياسة الدفاعية بقيمة 1.15 تريليون دولار (نحو 860 مليار جنيه إسترليني) لتمكين ترامب من مواصلة حربه، مع ارتفاع الكُلَف بشكل أكبر، ما يعني تخصيص 73 مليار دولار كتمويل إضافي للبنتاغون، ووكالات الاستخبارات، وذلك في الأغلب لتغطية كُلف الصراع.

منح ترامب خيارات أكبر

تُعدّ هذه الاستعدادات أحدث مؤشر على أن ترامب يُفكّر في تصعيد الصراع بعد مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في هجوم إيراني بالأردن. كما قُتل جندي رابع في العراق خلال تفجير مُتحكّم به لطائرة إيرانية مُسيّرة.

لكن الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية، قال إن زيادة القوات في حدّ ذاتها لا تعني بالضرورة أن العمليات العسكرية الكبرى أمر لا مفر منه. وأضاف: «الفكرة الرئيسية هنا هي منح ترامب ووزير دفاعه بيت هيغسيث أكبر قدر من المرونة، ومنح القوات أكبر عدد من الخيارات لعرضها عليهما»، فيما قالت إدارة البيت الأبيض إن ترامب «يملك دائماً جميع الخيارات المتاحة».

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، الأربعاء، أنها شنت، لليوم الثاني عشر على التوالي، غارات جوية على أهداف في إيران. وجاء في بيان نشرته على موقع إكس: «ستواصل هذه المهمة تقويض قدرة إيران على تهديد البحارة المدنيين، والسفن التجارية العابرة للمياه الإقليمية».

استهداف الحوثيين

وبحسب عدد من المراقبين، فإن أحد أهداف زيادة عدد القوات الأمريكية قد يرجع إلى منح ترامب قدرة أكبر على استهداف الحوثيين في اليمن، خصوصاً بعد مهاجمتهم ناقتلي نفط سععوديتين، حيث توعد الرئيس الأمريكي بأنه سيتولى الأمر إذا استهدف الحوثيون سفناً في البحر الأحمر.

والعام الماضي، شنت واشنطن حملة غارات جوية على الحوثيين، انتهت بعد نحو شهرين باتفاق هدنة بسيط، ما ألحق بالحوثيين خسائر فادحة، لكنهم التزموا الحياد نوعاً ما منذ بدء الحرب مع إيران في فبراير/ شباط. حتى شنوا هجوماً الأسبوع الماضي على أهداف سعودية.

ويدافع ترامب وهيغسيث عن الحرب، التي دخلت شهرها الخامس، باعتبارها ضرورية لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي. وهدد الرئيس الأمريكي، الأربعاء، بقصف جسر أو محطة توليد كهرباء في كل مرة تهاجم فيها طهران سفينة تعبر مضيق هرمز.

دور قوات العمليات الخاصة

مسؤولون أفادوا بأن الولايات المتحدة أرسلت، في الأيام الأخيرة، رحلات شحن جوي من قواعدها التي تضم قوات العمليات الخاصة إلى الشرق الأوسط. وقد استُخدمت هذه القوات في البحث والإنقاذ القتالية خلال المرحلة الأولى من الحرب، على الرغم من قدرتها على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً