31 يوليو 2026 22:12 مساء
|
آخر تحديث:
31 يوليو 22:32 2026
الجدل حول تعليق شنغن مع إسبانيا بعد تدفق مهاجرين لسبتة؛ القانون لا يسمح بطرد دولة بل بإعادة تفتيش حدودي مؤقتاً
أثارت إيطاليا الجدل بعد إعلانها تعليق العمل بترتيبات شنغن الخاصة بحرية التنقل مع إسبانيا، رداً على التدفق الكبير للمهاجرين إلى جيب سبتة، على الحدود المغربية الإسبانية.
ما هي منطقة شنغن؟
تعد منطقة شنغن إحدى أبرز الإنجازات الملموسة للاتحاد الأوروبي، وهي عبارة عن مساحة للسفر من دون قيود بين دول ألغت عمليات التفتيش للمسافرين.
بدأ إنشاء هذه المنطقة تدريجياً منذ عام 1985. وأُلغيت عمليات التدقيق الحدودي للمرة الأولى عام 1995 بين بلجيكا، وفرنسا، وألمانيا، ولوكسمبورغ، وهولندا، وإسبانيا، والبرتغال.
وتضم المنطقة اليوم 29 دولة، تشمل دولاً أعضاء في الاتحاد الأوروبي، باستثناء قبرص وإيرلندا، إضافة إلى أيسلندا، وليختنشتاين، والنرويج، وسويسرا. وعملياً، يمكن لمواطني الاتحاد الأوروبي والآتين من خارجه، التحرك والسفر بحرية داخل منطقة شنغن من دون أن يخضعوا لتدقيق حدودي أثناء الانتقال من دولة إلى أخرى داخل المنطقة.
هل يمكن استبعاد دولة منها؟
دعت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، الخميس، إلى تعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن بعد تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين إلى جيب سبتة. ووصفت مشاهد وصول المهاجرين الواردة من سبتة بأنها «صادمة».
ورفضت إسبانيا هذه الدعوة، معلنة استدعاء السفير الإيطالي احتجاجاً على ما وصفته بممارسة «الديماغوجية».
ودعمت فنلندا، الجمعة، الدعوة الإيطالية، بينما قالت الدنمارك إن على الاتحاد الأوروبي أن يدرسها. لكن وفقاً للتشريعات الأوروبية، لا يمكن قانونياً اتخاذ مثل هذا الإجراء.
وقالت أستاذة القانون في جامعة «ليون 3» ماري-لور باسليان غانش: «لا توجد أي مادة في إطار شنغن تتيح هذا النوع من الإجراءات. لا يمكن لدولة أن تطرد دولة أخرى من المنطقة بشكل أحادي».
ما الذي يمكن فعله؟
على الرغم من أن استبعاد أيّ دولة من منطقة شنغن غير ممكن، إلا أنه يمكن للدول الأعضاء أن تعيد مؤقتاً، العمل بإجراءات المراقبة والتدقيق على الحدود في ظروف استثنائية. وتنصّ لوائح شنغن على القواعد الناظمة لذلك.
ويمكن إعادة عمليات التفتيش على الحدود مؤقتاً، إذا كان هناك «تهديد خطر للأمن الداخلي، أو النظام العام»، مثل الإرهاب أو الجريمة المنظمة، أو أثناء حالات الطوارئ الصحية العامة، مثل جائحة كوفيد.
ويمكن للدول الأعضاء أيضاً، إعادة العمل بضوابط الحدود الداخلية إذا حدثت «تدفقات مفاجئة، وواسعة النطاق، وغير مصرّح بها لمواطني دول ثالثة». وقد شددّت فرنسا، الجمعة، إجراءات التفتيش على حدودها مع إسبانيا. وأوضحت غانش أنه «لا توجد حدود مشتركة بين إيطاليا وإسبانيا، وكذلك بين إسبانيا وفنلندا».
ما موقف الاتحاد الأوروبي؟
وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، المشاهد في سبتة بأنها «غير مقبولة»، وقالت إن فريقها على اتصال بإسبانيا والمغرب. لكن الاتحاد رفض الدعوة الإيطالية.
وقال مسؤول أوروبي إن التكتل يدرك أن «بعض الحكومات تشعر بالقلق»، لكنه شدّد على أن الأولوية هي «تأمين حدودنا الخارجية».
كما أشار الاتحاد أيضاً إلى أن الأزمة الحالية تتعلق بجيب سبتة الواقع في شمال إفريقيا، وأن دخول البر الرئيسي لأوروبا يتطلب إجراءات تفتيش إضافية، وهو ما لم يسجل حتى الآن. وأضاف المسؤول: «ليس الأمر كما لو أنهم يحطّون في إسبانيا ثم ينتقلون إلى فرنسا».